Random Post

Test I

نور الدين شوقي – زايو سيتي نت ميز عبد السلام بن ميس ،وهو باحث في العلوم الفلسفية،بين مستويين مستوى الإسم اللسني الذي أعطاه الأمازيغيون لأنفسهم ومستوى الأسماء التي نعتوا بها ،متسائلا عما إذا كان إسم “الأمازيغ” أو “البربر” إسمان نعتوا بهما أم هم الذين سموا بهما أنفسهم .ذالك فكلمة برباروس هي نعت ،وليس بإسم يطلق على شعب ،إما أنهم غرباء أو هم من الغرب .وقد تم إطلاق إسم “الماروي” على الرومان ،بمعنى الغربيون ،فهي نعوت وليست أسماء أصلية توحي إلى الشعوب .نفس الشيء في ربط الأمازيغي بالأمازيغية ،إذ لا يمكن ،في إعتقاد الباحث بن ميس ،القول بأن الشعب الذي كان يتحدث الأمازيغية إسمه الحقيقي الشعب الأمازيغي ،فهو إستدلال خاطئ بالنسبة إليه .ويبقى أن كلمة أمازيغ واردة في نصوص تاريخية في حين أن كلمة “بربر” لم ترد في نصوص هيرودوت نفسه وأن الذين أطلقوا كلمة”بربر” على سكان شمال إفريقيا هم اليونان والتي تعني الغرباء وليس فيها ما هو قدحي ،حيث كان ينعت كل ما هو غير يوناني بالغريب.

test II

نور الدين شوقي – زايو سيتي نت ميز عبد السلام بن ميس ،وهو باحث في العلوم الفلسفية،بين مستويين مستوى الإسم اللسني الذي أعطاه الأمازيغيون لأنفسهم ومستوى الأسماء التي نعتوا بها ،متسائلا عما إذا كان إسم “الأمازيغ” أو “البربر” إسمان نعتوا بهما أم هم الذين سموا بهما أنفسهم .ذالك فكلمة برباروس هي نعت ،وليس بإسم يطلق على شعب ،إما أنهم غرباء أو هم من الغرب .وقد تم إطلاق إسم “الماروي” على الرومان ،بمعنى الغربيون ،فهي نعوت وليست أسماء أصلية توحي إلى الشعوب .نفس الشيء في ربط الأمازيغي بالأمازيغية ،إذ لا يمكن ،في إعتقاد الباحث بن ميس ،القول بأن الشعب الذي كان يتحدث الأمازيغية إسمه الحقيقي الشعب الأمازيغي ،فهو إستدلال خاطئ بالنسبة إليه .ويبقى أن كلمة أمازيغ واردة في نصوص تاريخية في حين أن كلمة “بربر” لم ترد في نصوص هيرودوت نفسه وأن الذين أطلقوا كلمة”بربر” على سكان شمال إفريقيا هم اليونان والتي تعني الغرباء وليس فيها ما هو قدحي ،حيث كان ينعت كل ما هو غير يوناني بالغريب.

Test

Test

World News

Entertainment

‏إظهار الرسائل ذات التسميات ميثولوجيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ميثولوجيا. إظهار كافة الرسائل

الآلهة التي كانت تعبد في المغرب القديم في العهد الروماني

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأربعاء، 20 يونيو 2012 | 9:13 ص

مقدمة :
عرفت بلاد المغرب القديم التي تتضمن المغرب الأقصى والجزائر وتونس وحدة جغرافية اقتضتها مجموعة جبال الأطلس ووحدة جنسية لكونها عمرها الأهالي، الذين أطلقت عليهم تسميات مختلفة في المصادر التاريخية، التي تتميز بقلتها وندرتها. إلا إذا استثنيا البقايا المادية لتلك الحضارة الغابرة التي عرفها المغرب القديم ، فذكر المصريون أهالي شمال إفريقيا بـ "مشاوس" كما أن هناك تسمية أخرى أطلقها السكان المحليون على أنفسهم، وهي كلمة "أمازيغ" وتعني النبل والشهامة، وساهم الإغريق والرومان "البربر" وهي كلمة يطلقونها على الشعوب الخارجون على محيط الحرارة الإغريقية والرومانية. كما سموا بالليبيين والنوميديين نسبة إلى كلمة نومادوس Nomados الرومانية وتعني الرحال المتنقلون.
فبالإضافة إلى الاختلاف في اسم سكان شمال إفريقيا اختلف المؤرخون كذلك في أصلهم وهناك كتابات كثيرة في هذا الشأن. فالمؤرخون العرب في العصر الوسيط قالوا أن البربر من أصل يمني أي من العرب العاربة. ونفس التأويل سار عليه مؤرخو الاستعمار الفرنسي في القرن الماضي وبداية القرن، فأخذوا يؤكدون على أن الامازيغ أوربيو الأصل. وكان وراء هذا الموقف أهداف سياسية محضة. لكن خلال الأربعين سنة الماضية فقد عمل الباحثون بجد، واستغلوا ما توفرت لهم من الإمكانيات الإركيولوجية. والانتروبولوجية واللسانيات في إيجاد الأصل الحقيقي لسكان المغرب القديم .
ولقد نتج عن هذه الأبحاث القول أن أصل سكان المغرب القديم له صلة وثيقة بالإنسان الذي استقر بهذه المنطقة منذ ما قبل التاريخ. ومن خلال هذه النتيجة نستنتج أن الوطن الأصلي للأمازيغ هو الموطن الذي نبتوا فيه منذ مائة قرون خلت.
ولقد تطرق العديد من الباحثين الأجانب بمختلف تخصصاتهم إلى دراسة كل ما يتعلق بسكان المغرب القديم، محاولة منهم لتحديد حضارة هذا الشعب والتعريف بها. ويأتي اختيارنا لموضوع " الآلهة التي كانت تعبد بالمغرب القديم أثناء الاحتلال الروماني" لكي نساهم ولو بشكل بسيط نتوفر عليه من معرفة متواضعة في إظهار ما يمكن إظهاره من نقاط تساهم بشكل أو بآخر في بعث موضوع أصل سكان المغرب القديم وحضارتهم ودياناتهم.
إن أهمية الموضوع وتباين الرؤى بشأنه، كانت من بين الأسباب التي دعتنا لاختيار البحث فيه، فضلا عن رغبتنا في إثراء معارفنا حول المعتقدات الدينية المحلية لبلاد المغرب القديم أثناء الاحتلال الروماني، كل هذا شجعنا على المضي في اقتحام مجاهيل الموضوع، على الرغم من الصعاب التي اكتنفت طريقه.
ولعل من بين أهم الإشكالات التي طمح البحث لمناقشتها، واقتراح إجابات لها :
ما هي المعتقدات الدينية المحلية لبلاد المغرب القديم والالهة التي كانوا يعبدونها اثناء الاحتلال الروماني ؟
وهل هذه الآلهة تخصهم أم هي مستوردة ؟
ولما كانت طبيعة الموضوع هي من يملي نوع المنهج المعتمد، فقد ارتأينا أن من الأنسب لموضوع بحثنا هذا أن نجمع فيه بين عدد من المناهج المتكاملة، فأعملنا المنهج التاريخي بصدد سرد الأحداث والوقائع، والمنهج التحليلي لما يستدعي الآمر تحليل النصوص والكشف عن مكنوناتها، والمنهج المقارن على اعتبار تعدد الروايات واختلافها حول المسالة الواحدة .
واستنادا لما جاءت به الدراسات التاريخية خاصة التي تناولت تاريخ الشعوب القديمة وحضارتها. حاولنا تقسيم موضوعنا هذا إلى مبحثين :
المبحث الأول: حاولنا فيه التطرق إلى الفكر الديني في بلاد المغرب القديم والآلهة التي كانت تعبد آن ذاك والاحتلال الروماني .
أما الفصل الثاني: فتمحور حول الآلهة الرومانية التي كانت تعبد ببلاد المغرب القديم
وكان من الطبيعي أن نجمل ما توصلنا إليه من نتائج متواضعة في خاتمة هذا البحث، بالإضافة إلى الأفاق التي لا يزال يفتحها البحث في الحياة الفكرية والدينية لسكان بلاد المغرب القديم .
احتاج البحث في استمداد مادته إلى اعتماد عدد من المصادر والمراجع، التي تتفاوت الاستفادة منها تبعا لأهميتها وقيمتها، بالنسبة لموضوع البحث .
وفي الختام لا يسعنا سوى أن نتقدم بالشكر الجزيل لأستاذنا الفضل " سرحان " الذي طالما أمدنا بتوجيهاته وإرشاداته، ولا نستثني من شكرنا الأستاذ " بوكسيبة " كما لم يتأخر في إمدادنا ببعض المصادر والمراجع .
المبحث الأول

الفكر الديني في بلاد المغرب القديم والاحتلال الروماني

المبحث الأول : الفكر الديني في بلاد المغرب القديم والاحتلال الروماني :
المطلب الأول : نبذة عن الاحتلال الروماني لبلاد المغرب :
قبل التطرق إلى الاحتلال الروماني نعرج إلى شبه الجزيرة الايطالية[1] التي نشأت بها روما على يد الأخوين رومولوس و يموس حسب الأسطورة ، فقام رومولوي بقتل ريموس وإنشاء قرية باسمه[2]، وأخذت تستقر بها جماعات إغريقية وترسيكية من آسيا الصغرى وتحولت بذلك إلى مدينة فدولة قوية أخذت تتوسع على شبه جزيرة ايطاليا وتوحد قبائلها، ومر نظامها السياسي بثلاث مراحل :
ملكي " 753 – 509 ق م " جمهوري، " 509 – 27 ق م "، إمبراطوري " 27 – 476 م "[3]
وبوصولها إلى شواطئ المتوسط تعرفت على حضارات جديدة كانت تسيطر على المنطقة هما الإغريقية والقرطاجية، وبعد حروب طويلة مع هذه الأخيرة والتي عرفت بالحروب البونية " 264 – 146 ق م "أين تمكنت من الإطاحة بقرطاجة وحلت مكانها وبالسواحل الغربية للمتوسط[4]، ويمكن تقسيم تاريخ المغرب القديم على عهد الاحتلال الروماني إلى ثلاث مراحل أساسية :
العهد الجمهوري " 146 – 29 ق م "، والعهد الإمبراطوري الأول " 29 – 244 ق م "، والعهد الإمبراطوري الثاني " 244 – 429 ق م "[5] .
ففي المرحلة الأولى قامت روما بتدمير قرطاجة نهائيا، إذ قامت بزرع أرضها ملحا وتحويل أهلها عبيدا والاستيلاء على ممتلكاتها أين أصبحت تسمى بالمقاطعة الإفريقية[6] .
وخلال قرن من الزمن " 146 – 46 ق م " استولت روما على اوتيكا ولبدة وجزء من نوميديا بعد حرب يوغرطة بقيادة قيصر، حيث أقام مقاطعة ثانية تسمى إفريقيا الجديدة، وبعد وفاة ملك موريتانيا " بوخوس 33 ق م " ولم يترك وريثا للعرش قامت روما بضمها إليها[7] .
وفي المرحلة الثانية ووصول أغسطس إلى الحكم، عين على موريتانيا احد المغاربة وهو يوبا الثاني " 25 – 23 ق م "[8] وحكم بعده ابنه بطليموس حليف الشعب الروماني ضد بلده تاكفريناس " 17 – 27 م " لكن هذا الولاء لم يشفع له حيث اغتاله كاليكولا " 40 م "[9] وبوفاته تم إلحاق موريتانيا بروما بعد تقسيمها إلى قيصرية " شرشال " و طنجية " طنجة ، و ليلي "[10]. وعملت روما أثناء هذه الفترة على تطبيق سياسة جديدة هي مصادرة الأراضي من المغاربة وتحويلها إلى ملكية عمومية لروما تحت اسم أراضي الأعداء المهزومين[11] ورحلت أصحابها إلى الجبال والصحاري مثل قبائل الموسولامي المستقرة بالشمال القسنطيني وتحولت إلى قبائل بدو رحل بالصحراء[12] . وقامت روما بمسح كل الأراضي وأعادت تقسيمها إلى مربعات يصل الواحد إلى " 50.23 هكتار " وفتحت مزايدة للبيع والإيجار والمصلحة[13] وبذلك يمكن القول أن الأراضي المغاربية أصبحت مقسمت إلى : أراضي ملكية لروما، أراضي خاصة بالأباطرة، أراضي لأعضاء مجلس الشيوخ والكنيسة والفرسان، أراضي للجنود المسرحين، أراضي للمستوطنين[14] .
ولتدعيم وتعزيز هذه السيطرة قامت بإنشاء خطوط عسكرية عرفت بخطوط الليمس[15] والذي أقيم ما بين القرنين الأول والثالث ميلادي، لحماية مصالحها من القبائل الجبلية ( المور )[16] والصحراوية ( الجيتول )[17] .
ومع هذه الخطوط العسكرية والتقسيم الكامل للأراضي أصبحت روما تسيطر على بلاد المغرب بكامله ضمن ما يعرف بسياسة رومنة الأراضي التي تعدته إلى رومنة الحياة الإنسانية من إدخال اللغة اللاتينية وفرض الديانة الرومانية[18] .
المطلب الثاني : الفكر الديني في بلاد المغرب القديم :
من الصعب معرفة تفاصيل تهم المعتقدات الدينية لسكان المغرب القديم بصورة واضحة، وذلك قبل وصول التأثيرات الخارجية حيث لا يوافينا المتخصصون في عصور ما قبل التاريخ بمعلومات تمكننا من معرفة أكثر بتلك الطقوس التي يمارسها سكان المغرب القديم. إذ تقتصر هذه المعطيات على الطقوس الجنائزية. فما نعرفه عن الحياة الدينية لسكان المغرب القديم هو مجرد إشاعات حيث يشير المؤرخون إلى أن البربر كانوا يدينون بالديانة الإحيائية .
لقد واكب المغرب القديم باقي الحضارات، باستبدال الصيد والقطف و الترحال بالإنتاج والاستقرار والزراعة وتدجين الحيوانات، أدى كل هذا إلى اعتقاده بوجود قوى خفية تحيط به[19] وهذا راجع إلى قصر نظره للكون والحياة على مسببات الظواهر الطبيعية[20] والى الفائدة التي تقدمها له[21] فجعل من الشمس والقمر والكهوف والرياح والمياه عبادة له[22] .
عموما عرف سكان المغرب القديم خلال مراحل تطور فكرهم الديني نفس الخطوات التي مر بها الإنسان بصورة عامة. انطلاقا من ظاهرة الاعتقاد في وجود قوى خفية تتحكم في مصيرهم إلى بعض الظواهر الدينية التي يختلط فيها السحر بالدين كالانيمة والقيتشية وصولا إلى اعتقادهم في كون الطبيعة مليئة بالأرواح الخيرة والشريرة والجن، لدرجة أن كل حركة من الحركات من مظاهر الطبيعة وراءها روح من الأرواح، مما جعل المغاربة القدماء يمعنون التأمل في صيرورة كوكب الشمس والقمر والنجوم وفي هذا التحرك شرقا وغربا، ليلا ونهارا[23].
أما أصل هذه العبادة فهو محل اختلاف بين الإغريق المختصين في تقديس الكواكب[24] وبين المصريين والفينيقيين ودليلهم في ذلك وجود أشكال القرص بمصر والساحل الفينيقي لكن عجز الديانات التوحيدية ( اليهودية، المسيحية، الإسلام ) في القضاء على هذا المعتقد دلالة على جذورها المحلية المغاربية .
والجدير بالإشارة هنا التذكير بدور الموت والفنا وطرقه في ظهور عقيدة الإيمان بوجود حياة أخرى وبفكرة الخلود واللحود ومحتوياتها توحي بوجود فكرة الخلود لدى سكان المغرب القديم والتي برزت معها عبادة الموتى والأسلاف، التي ستتحول بالتدريج إلى عبادة الملوك. كما عرف سكان المغرب القديم بدورهم عبادة مظاهر قوى الطبيعة التي اعتبرت مرحلة أساسية مرت منها كل الشعوب. وتتمثل هذه القوى في الجبال والكهوف والأحجار والماء والنجوم والكواكب والأشجار أو في المغارات والأماكن[25] .
غير أن كل المصادر القديمة أجمعت على أن أولى عبادات المغاربة كانت الشمس وهذا ما ذهب إليه هيروديت[26] وهذا لفائدتها – الدفء والإنارة[27] – باستثناء قبائل الاترانتس " الجيتول " بالصحراء الذين كانوا يلعنونها لأشعتها المحرقة[28]، عكس الليبيون في الشمال الذين يقدمون لها الأضاحي – قبائل النسامون المستقرون حول بحيرة تريتون -[29] .
وبهذه المرحلة عرف الفكر الديني لسكان المغرب القديم ، تطورا نوعيا انتقل به إلى مستوى ظهور ما يعرف بالأرباب.

المطلب الثالث : نماذج الأرباب لسكان المغرب القديم الأصلية:
اعتمادا على نصوص هيروديت وديودور الصقلي ورحلة حانون وصاحب رحلة سكيلاكس أصبح من المؤكد أن فكرة وجود أرباب لسكان المغرب القديم أصيلة اقتبسها الإغريق بعد ذلك، بل ويؤكد ديودور الصقلي أن "الأرباب ولدت في بلادهم وهو رأي يتفق عليه الإغريقيون ويؤكده أشهر شعائرهم [هوميروس][30] .
وإذا عدنا إلى التاريخ هيرودوت الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد فنجده يذكر أن سكان المغرب القديم الذين كانوا يعتقدون في الربة اتينا يقول "غير ان القاطنين منهم عند البحيرة الشريتونية يقربنون لاتينا خاصة من بعدها لثريثون و بوزيدون[31]" وهذا ما يؤكد بان هذه الأرباب امازيغية في الأصل، إلا أننا لا تدري هل هذه الأسماء المعروفة بها في بلاد الإغريق هي نفسها التي كانت تعرف بها في بلاد المغرب القديم أم أن هذه الأسماء تخفي أسماءها الأصلية التي لا نعرف عنها أي شيء لحد الآن.
والشيء المؤكد لدينا هو انه في القرن الخامس قبل الميلاد على الأقل كان سكان المغرب القديم يهجدون أربابا ثلاثة بل ويقيمون حفلا سنويا للربة "أثينا" تنقسم فيه عذاراهم فريقين يحارب احدهما الآخر بالحجارة والهراوات وبهذا على حد قولهم يظهر إجلالهن على نمط الأسلاف نحو تلك الربة الوطنية التي ندعوها نحن أثينا وتعتبر الفتيات اللائي يمتن متأثرات بجراحهن .
ويلاحظ أن هذه الشعيرة عن صراع طقوس ذي طابع ديني مرتبط بمعبود أمازيغي وان الهدف من هذه الصراعات الطقوسية العمل بطريقة عنيفة على طرد الأمراض والشرور والآثام، التي تسكن جسمي المصارعين، هذا فضلا عن تجديد المقدس بتطهير الجسم من الذنوب والأخطاء التي تراكمت طيلة السنة بمعنى آخر طرد الماضي بشره على الخصوص.
ويجب التذكير أن بوزيدون وترثون يمثلان مكانة شرفية إذ يذكران ضمن المجموعة الثالثة من الأرباب الشاهدة على قسم جنيبعل. وبجانب الأرباب الثلاثة التي ذكرها هيرودوت هناك أرباب امازيغية كثيرة أخرى منها الربة "ثانيت" والربة "إفريقيا" والربة "اوليسوا". والأرباب طباكاكس" وكورزيل وأمون وانزار ومجموعة من الأرباب المعروفة بالأرباب المورية كالأرباب المذكورة في لوحة بابا وأرباب مجيفة وغيرها[32].
وهناك أرباب كان تعتقد أنها مكرية كامون وأزيس وتفنوت وسباووخ وأش. يظهر أنها أمازيغية الأصل[33] وهذا ما سنحاول توضيحه من خلال تعريفنا ببعض هذه الأرباب.
 الــرب آمــــــون وتانيت:
إذا انطلقا من حاضرنا، نلاحظ أن الإنسان في العالم القروي خاصة الذي يرى الغنم لا يزال يبجل ويحترم بل ويقدس قرون كبش الأضحية والنذور، ويحتفظ بها في بيته اعتقادا منه أنها تدفع عنه وتقيه شر النظرة والعين. يبدو أن هذا المعتقد من بقايا رواسب العقيدة الأمازيغية العنيفة الخاصة بتقديس وبتبجيل الكبش والتي تعتبر النقوش والرسوم الصخرية من أقدم الوثائق التي تشير إليها. ولكن لماذا الكبش؟
لان الكبش يعتبر من أكثر الحيوانات شبقا وسهوانية، وقد اختير للدلالة على القدرة التناسلية المخصبة مثل الثور. ويتعلق به رمز الخصوبة ويوصف بأنه رمز القمح.
ويبدو أن أمون وهو من اكبر الآلهة عند البربر[34] الذي يرمز له بالكبش كان يعتبر الرب الرئيسي الأمازيغي. وقد أكدت النصوص وجوده منذ القرن السادس قبل الميلاد والى غاية العهد البيزنطي. وهناك من يعتقد بان وجود الشعوب الأخرى، فهو يقابل بعل حمون البوني وزيوس اليوناني. أما أصله فقد تم الاختلاف حوله.
فقد قيل بأنه من أصل مصري وهناك من يقول انه أمازيغي، وسنحاول مناقشة هذين الرأيين لقد كان من المسلمات لغاية بداية هذا القرن. أن مصر هي التي كانت وراء انتشار من عبودتها عبر شمال إفريقيا كما أن الأكباش المتوجة أو المحاطة رؤوسها بهالة، والنحوت على النقوش الصخرية في جبال الأطلس، كانت رغم البعد الجغرافي قد ربطتن بكل بساطة بالإله المصري أمون بطيبة، والذي كان "هنري باص" قد عثر اسمه تحت شكل "امان" الذي تعني السيد. وقد تحول آمون الالاه الكبش الى الاه شمس بعد امتزاجه مع "رع" واخذ يفرض سيطرته من منطقة الى اخرى، منتجها من الشرق تالى الغرب الى ان هيمنت عبادته على كل شمال إفريقيا. هذا الافتراض أصبح مقبولا الى غاية القرن العشرين لأنه اتضح ان الكبش المتوج لا يمكن ان يكون هو كبش آمون – رع، لأنه وبكل بساطة ان الكبش المتوج المنحوت في النقوش الصخرية أقدم بكثير من آمون رع. ويعود الى مرحلة من العصر الحجري الحديث. كما أن الباحث "كسيل Gsell" كان في البداية يدافع عن الفرضية القائلة بالأصل المصري لعبادة الكبش الأمازيغي في الجزء الأول من كتابه "التاريخ القديم لشمال افريقيا" بينما تخلى عنها في الجزء السادس من نفس الكتاب. وهذا يعني أن قيدوم مؤرخي شمال افريقيا الذي يعود الكثير من الباحثين إلى افتراضه وفرضياته قبل لأول مرة بان يعترف بأن عبادة الكبش الأمازيغي لا علاقة له بعبادة أمون المصرية .
إضافة إلى النقوش الصخرية المتعلقة به فقد وجدت في كل من، معبد الحفرة – قسنطينة – وجد به 281 نصب لأمون، ( وهيبون، دلس، شرسال، تيبازة )، كل هذه المناطق تنتمي إلى المملكة النوميدية، وهذا دليل أخر على مغاربيته[35]، وكان الإله أمون عند المغاربة ، يعتبر الها للخير وخلود الروح والشمس[36] .
أما تجسيده فكان على شكل شيخ يجلس على العرش ويمسك بكبش، وصورة أخرى لإنسان على رأسه قرص الشمس بمدخل المعبد وكأنه سيد للمعبد[37] .
وتظهر مكانة أمون عند النوميد من خلال صك عملة بوعد من الرومان " سنة 49 ق م " وشم على الوجه الأول يوبا الأول مكافأة لمساعدته لقوات بومي ضد قيصر والوجه الثاني صورة للإله أمون الكبش وبين قرنيه قرص الشمس[38] .
 الالهة تانيت :
كانت الآلهة تانيت تشكل زوج الهي مقدس مع قرينها أمون لدى المغاربة، وكانت رمز للأمومة والخصوبة[39]، ويعود تمسك المغاربة بآلهة أنثى إلى قيمة المرأة في المجتمع القبلي واتخاذها رمزا للخصوبة[40].
أما أصل هذه الآلهة فهي محل اختلاف أيضا بين الأصل القرطاجي أو المغاربي غير ا ناهل الاختصاص يؤكدون على مغاربيتها، ويقال أن بداية انتشارها ببلاد المغرب يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد [41].
وقام الفينيقيون بنشر عبادة تانيت في بداية الأمرين على شكل دمى جميلة تهدى للأطفال المغاربة[42]. إلا أن المؤرخ " خزعل الماجدي " يقر بان أصل هذه الآلهة بربريا فتبناها القرطاجيون[43] وتقابلها عند الفينيقيون الخصوبة عشترت[44] .
ولعل تمسك المغاربة برمزها إلى يومنا هذا من خلال الابريم الفضي الذي تستخدمه المرأة في لباسها والوشم على جبهة المرأة هو خير دليل على جذورها المغاربية[45] .
المبحث الثاني

الآلهة الرومانية التي كانت تعبد ببلاد المغرب القديم

المبحث الثاني :
الآلهة الرومانية التي كانت تعبد ببلاد المغرب القديم .
المطلب الأول :
المعتقدات الرومانية ببلاد المغرب القديم :
عرف الرومان الديانة الوثنية كغيرهم من الأمم حيث مرت بأربع مراحل رئيسية :
 المرحلة البدائية : وتمثل تعدد الآلهة ( الأكل، الشرب، الجبال )، وكانت عبادة عائلية[46] وكان في اعتقادهم أنهم بقدر ما يزداد عدد الآلهة بقدر ما يضمنون لأنفسهم الخير، ويبعدون الشر والأذى[47].
 المرحلة الثانية : دخول المعابد والطقوس في حياة الرومان .
 المرحلة الثالثة : نتيجة الانتصارات والتوسع الخارجي، تأثرت بالديانات الأخرى على غرار المصرية والإغريقية والقرطاجية .
 المرحلة الرابعة : تذمر العامة من تعدد الآلهة وعبادة الإمبراطور وظهور المسيحية[48] .
المطلب الثاني :
الآلهة الرومانية ببلاد المغرب القديم :
كانت أولى الآلهة التي عرفها الرومان منماوالية وهي المعروفة بالآلهة فيستا، ويسهر أفراد العائلة على خدمتها ثم بدأت في الانتشار لتصبح اجتماعية[49] واختلفت الديانة الرومانية وتنوعت بين الآلهة المعنوية أو الروحانية كالخير والشر والسلم والنصر والحرب والآلهة السماوية ابولون، جونون، جوبيتر[50].
لقد تنوعت الآلهة الرومانية بالمغرب القديم بين الأصلية والهة ذات أصول شرقية نسبتها إلى نفسها بعدما شعرت بحاجة إلى قناعة فكرية وجمالية لم توفرها لها الآلهة الأصلية[51] .
إضافة إلى كونها جسر لمحور الآلهة من الشرق إلى الغرب وذلك عن طريق جيشها الذي كان متعدد الأصول وبذلك تبنتها وأعطتها اسم رومانيا [52].
المطلب الثالث :
الآلهة الرومانية الشرقية :
- الإله ساتورن : يعتقد أن أصله إغريقي كرونوس بعدما فر من اليونان، واستقر بروما، وكان مختصا بالزراعة والعواصف والخصوبة[53] واسمه مشتق من كلمة "SATA" وتعني الأرض المزروعة[54] وكانت صورة الإله ساتورن على شكل شيخ ملتحي ذو شعر طويل، ورأسه مغطى بتاج ويمسك بيده اليمنى حربة وأمامه كبش فداء . ولقد وجدت له أثار كثيرة بمعبد الحفرة ( سيرتا ) ويعتقد انه عبد بها من طرف الجالية الايطالية[55] وكذا أثار بمدينة جميلة تعود إلى القرن "3م"[56].
ويمكن القول أن سبب الانتشار الواسع لعبادة الإله ساتورن لدى المغاربة لعدة أسباب :
 فرض القوة من طرف السلطات الرومانية .
 اعتبره المغاربة خليفة لبعل حمون القرطاجي وأمون المغاربي، باعتباره اله للزراعة التي كان ماسينيسا يحث عليها[57] .
- الآلهة ديانا : هي نفسها الآلهة أرتميس الإغريقية وقامت روما بنقل تماثيلها وتبنتها[58] وتعتبر آلهة للقمر وحامية للنساء وراعية للغابات والصيد وكانت تمثل بامرأة على عربة ترمي بسهم[59] ووصلت الى المغرب مع بداية الاحتلال حيث وجد لها آثار بتبسة وشرشال[60] .
- الإله باكوس : هو في الأصل الإله الإغريقي ديونيسيوس إله الكروم والخمر، ثم حوله الرومان إلى باكوس، وصور على شكل رجل عار يمسك بعنقود عنب ووجدت له تماثيل عديدة بالمغرب سواء على قطع نقدية أو نقوش حجرية في كل من خنشلة وتيمقاد وجميلة[61] .
- الآلهة سيبلي : والمعروفة بالأم الكبرى، جاءت من أسيا الصغرى عام " 204 ق م " وانتشرت بسرعة في روما والمغرب القديم، وكانت عبادتها سرية[62] .


المطلب الرابع :
الآلهة الرومانية الأصلية :
- ثلاثي الكابيتول[63] : كان لكل حضارة ثلاثي مقدس يعتبر حاميا لها، فالمصريون عرفوا بإزيس واوزير وحورس، والإغريق بهيرا، اثينا، زيوس، وعند الرومان نجد جونون، منيرفا، جوبيتر، وانتشرت عبادة الثلاثي بأغلب المدن الرئيسية بروما[64] .
ووصلت عبادة الثلاثي إلى بلاد المغرب القديم مع الاحتلال الروماني، فمدينة تيمقاد بنيت على شرفه[65] وكذلك مدينة صبراتة التي وجد بها معبد عبارة عن ثلاث حجرات، كل حجرة ترمز لإله الذي شيد خلال القرن الأول ( م )[66] .
- الإله جوبيتر : يعتبر سيد الآلهة الرومانية وذلك لتعدد وظائفه، فهو اله البشر والسماء والطقس والزمن والبرق والمطر[67] .
ويعتبر الإله جوبيتر حامي روما والمشرف على حروبها وجالب النصر لها[68] - في معركة قيصر ضد يوبا الأول طلب الجنود مباركة اله النصر جوبيتر -– وكان شعاره اللون الأبيض، لذا وجب على الكهنة ارتداء الأبيض، وكذا القرابين صوفها يكون ابيض، ويغلق المعبد أثناء فترة السلم وفي حالة الحرب يخرج الإله مع الجيش إلى المعارك[69]، واهم مناطق عبادته ببلاد المغرب نذكر : جنوب الأوراس ( معبد القنطرة ) الذي أقامه الإمبراطور كركلا[70]، ومدينة و مدينة سيتيفيس، وكل المدن الرومانية .
- الإله مارس : هو اله مختص بالحرب الى جانب جوبيتر، ويرمز له برمح مقدس[71]، وهو خاص بالمحاربين، ولا يجوز للعامة زيارة معبده إلا في شهر مارس[72]، وجد له آثار بمدينة سيتيفيس التي بنيت على شرفه " 69 – 98 م "، وكذا مدينة لامباسيس .
وورد اسم الإله مارس في المعاهدات الرومانية مع القرطاجيين والإغريق[73]، وتراجعت مكانته بعد انهزام روما أمام حنبعل " 216 ق م "، فامتنعوا عن زيارته وتقديم القرابين له وهذا حسب رواية المؤرخ تيت – ليف[74] .
- الإله نبتون : من الآلهة الرومانية المعروفة، فهو اله المياه والملاحة والبحر، ويقابل عند الإغريق الإله بوزيدون وداجون الفينيقي، ومعابده جلها قرب الينابيع والعيون، تقام له احتفالات بشهر جويلية، وله آثار ببجاية، سيرتا ( الجزائر )، قفصة ( تونس )[75] .
- عبادة الإمبراطور : لقد عرف الرومان عبادة أو تاليه الملك مع رومولوس مؤسس روما، الذي يعتقد بأنه ابن الإله، واله أحفاده من بعده الى غاية " 509 ق م " – قيام الجمهورية الرومانية[76] – وبدأت عبادة الإمبراطور مع أغسطس[77] وذلك لأعماله الجليلة التي قدمها لروما، ممثلة في إعادة العبادة الروحانية لمظاهر الطبيعة، وحارب الآلهة الأجنبية[78] .
وتكون عبادة الإمبراطور بعد مماته، حيث يجتمع مجلس الشيوخ ويقرر رفعه إلى مصاف الآلهة وهذا بعد دراسة انجازاته وأعماله[79] .
أما ببلاد المغرب القديم فكان يقام على شرفه الاحتفالات في الساحات العامة على شكل مآدب للفقراء لدلالة على سماحة الإله ( الإمبراطور )[80] وحضور المغاربة لم يكن عن قناعة وإيمان بهذه العبادة بل لشدة الجوع والحاجة[81]، واهم المناطق التي اله فيها هي :
مملكة شرشال التي كانت بزعامة يوبا الثاني، حيث قام بصنع تمثال لأغسطس من الرخام الأبيض وفرضه على السكان كإله، وهذا اعتراف بالجميل، ومدينة قورينة أين عثر على كلمة أغسطس منقوشة على معبد، ومدينة جيينس ( تونس ) حيث وجد رأس تمثال لأغسطس[82] .
- الأسرة السيفيرية : ألهت هذه الأسرة التي تظم سبتيم سيفار " 193 – 211 م "، وزوجته جوليا ابنة كاهن حمص، وابنه كركلا " 211 – 217 م " لمنجزاتهم في خدمة روما[83]، وباعتبار سبتيم سيفار من أصل مغاربي ( لبدة )[84] اثر على المغاربة لدرجة التقديس، نجده في بناء المعابد والتماثيل بمدينة لبدة وكويكول ( جميلة )[85] وجاء بعده أحفاده كركلا وسيفار الكسندر " 222 – 235 م " اللذان ألها .
وفي الأخير يمكن القول بان عبادة الإمبراطور كانت منحصرة في المدن الرومانية فقط ببلاد المغرب القديم ولم تصل إلى المدن النوميدية، حتى الذين تأثروا بها أما لمصلحة ناو فرضت عليهم بالقوة[86] .




خاتمة :

يمكن لنا من خلال هذه الإطلالة على المعتقدات الوثنية التي مارسها المغاربة أثناء الاحتلال الروماني أن نخلص بان المغرب القديم كان لا يقل شأنا عن بقية مناطق العالم سواء في التفكير الديني أو ممارسة الشعائرية، وليس معناه أن المغاربة – عندما قبلوا الامتزاج بالمعتقدات الوافدة – شعب قابل للاحتلال بقدر ما بعبر عن حارة فسيفسائية باطنها أمازيغي ملونة بمؤثرات مصرية فينيقية إغريقية ورومانية، حيث أكد من خلال حضارة عين الحنش التي تعود إلى مليون وسبعمائة ألف سنة قبل الميلاد أن له مكانة ضمن الحضارات القديمة، وان أضرحة المدغاسن ودوقة وسيقة والضريح الموريتاني وصومعة الخروب تضاهي الأهرامات المصرية والمعابد الإغريقية والزاقورات الأشورية لو تلقى الاهتمام من أصحاب الاختصاص، لكن ما ذنب التاريخ إذا كان الإنسان لا يعيه، فرغم وصول شيشنق وأحفاده إلى عرش الفراعنة، ووصول سبتيم سيفار وأحفاده إلى عرش روما، إلا أن الكثير منا لا يعرف حتى أسمائهم أو هويتهم .
[1] شافية شارن وآخران : الاحتلال الاستيطاني وسياسة الرومنة، منشورات المركز الوطني للدراسات والأبحاث، الجزائر، 2007، ص 36 .
[2] محمد الصغير غانم واخران : المقاومة والتاريخ العسكري، ص 299 .
[3] شافية شارن وآخران : المرجع السابق، ص 36 – 38 .
[4] شافية شارن : " النتائج الاقتصادية للتوسع الروماني وموريتانيا القيصرية " حولية المؤرخ، ع 1، اتحاد المؤرخين الجزائريين، الجزائر، 2002، ص 35 – 36 .
[5] رشيد الناضوري : المغرب الكبير، ج 1، ص 288 .
[6] شارل أندري جوليان : تاريخ إفريقيا الشمالية، ص 146 .
[7] محمد الهادي حارش : التاريخ المغاربي القديم، ص 181 – 182 .
[8] محمد الهادي الحارش : التاريخ المغاربي القديم، ص 182 .
[9] محمد الصغير غانم : " بعض ملامح ثورات التحرير ضد الاستعمار الروماني خلال القرن الاول ميلادي "، حولية المؤرخ، ع 1، اتحاد المؤرخين الجزائريين، الجزائر، 2002، ص 25 – 26 .
[10] محمد الهادي الحارش : المرجع السابق، ص 185 .
[11] شارل اندري جوليان : تاريخ إفريقيا الشمالية، ص 150 .
[12] شافية شارن : " النتائج الاقتصادية للتوسع الروماني "، ص 35 – 37 .
[13] المرجع نفسه : ص 38 .
[14] شارل أندري جوليان : المرجع نفسه، ص 154 .
[15] خطوط الليمس : هي عبارة عن خطين عسكريين، الخط الأول : أقامه الإمبراطور تراجانوس بنهاية القرن الأول ( م ) والثاني أقيم خلال منتصف القرن الثاني إلى غاية القرن الثالث ميلادي ضد قبائل المور والجيتول، ( انظر : محمد البشير شنيتي : الجزائر في ظل الاحتلال الروماني، ص 117 – 119 ).
[16] محمد الهادي الحارش : المرجع السابق، ص 186 – 187 .
[17] الجيتول : هي قبائل تقطن الصحراء وترتحل الى التل من اجل الكلأ للماشية بحكم ممارستهم للرعي، وامتد نفوذهم من المحيط غربا الى خليج سرت شرقا، ( انظر : محمد الصغير غانم : المرجع السابق، ص 29 ) .
[18] محمد البشير شنيتي : الاحتلال الروماني لبلاد المغرب القديم – سياسة الرومنة ( 146 ق م – 40 م ) -، ط 2، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1985، ص 141 – 143 .
[19] محمد إبراهيمي الميلي : الجزائر في ضوء التاريخ، دار البعث، قسنطينة، 1980م، ص 150 .
[20] محمد البشير شنيتي : التغيرات الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب اثناء الاحتلال الروماني، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1984، ص 259 .
[21] شافية شارن وآخران : الاحتلال الاستيطاني وسياسة الرومنة، منشورات المركز الوطني للدراسات والبحث، الجزائر، 2007، ص 28 .
[22] محمد خريسات وآخرون : تاريخ الحضارات الإنسانية، ط 1، دار الكندي، الأردن، ص 52 .
[23] محمد الصغير غانم : الملامح الباكرة للفكر الديني الوثني في شمال إفريقيا، دار الهدى، الجزائر 2005، ص 22 .
[24] عثمان الكعاك : موجز التاريخ العام للجزائر – من العصر الحجري الى الاحتلال الفرنسي، ط 1، دار الغرب الاسلامي، بيروت، 2003، ص 32 .
[25] محمد الصغير غانم : الملامح الباكرة للفكر الديني الوثني في شمال إفريقيا، دار الهدى، الجزائر 2005، ص 22 .
[26] عبد اللطيف محمود البرغوثي : التاريخ الليبي القديم من اقدم العصور الى الفتح الاسلامي، ج 1، ص 136،محمد الهادي حارش : التاريخ المغاربي القديم – السياسي والحضاري – منذ فجر التاريخ الى الفتح الاسلامي، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1992، ص 145 .
[27] محمد الصغير غانم : المرجع السابق، ص 22 .
[28] عبد الحميد عمران : الحركة الدوناتية بين الانشقاق الديني والتحرر ( 305 – 411 م )، رسالة ماجستير، جامعة منتوري، قسنطينة، 2005، ص 37 .
[29] محمد الصغير غانم : المرجع السابق، ص 22 .
[30] عبد اللطيف محمدود البرغوثي : التاريخ الليبي القديم، ص 138 .
[31] المرجع نفسه : ص 135 .
[32] عبد العزيز الثعالبي : مقالات في التاريخ القديم – تاريخ شمال افريقيا – ط 1، دار الغرب الاسلامي، بيروت، 1986، ص 17 .
[33] محمد الصغير غانم : المملكة النوميدية والحضارة البونية، ط 1، دار الامة، 1998، ص 206 .
[34] احمد بوساحة : أصول أقدم اللغات في أسماء أماكن الجزائر، دار هومة، الجزائر، 2004، ص 56 – 60 .
[35] محمد الصغير غانم : الملامح الباكرة، ص 87 – 88 .
[36] محمد العربي عقون : لاقتصاد والمجتمع، ص 212 .
[37] محمد الصغير غانم : المرجع السابق، ص 87 – 88 .
[38] محمد الصغير غانم : " علاقة نوميديا بالرومان "، مجلة التراث، ع 3، مطبعة الشهاب، الجزائر، 1988، ص 24 .
[39] محمد العربي عقون : المرجع السابق، ص 212 .
[40] رشيد الناضوري : المغرب الكبير، ص 209 .
[41] محمد الصغير غانم : المملكة النوميدية، ص 207 .
[42] عبد العزيز الثعالب : مقالات في التاريخ القديم – تاريخ شمال افريقيا – ط 1، دار الغرب الاسلامي، بيروت، 1986، ص 17 .
[43] خزعل الماجدي : المعتقدات الكنعانية، ط 1، دار الشرق، الاردن، ص 155 .
[44] أندري ايمار، جانين ابواييه : تاريخ الحضارات العام – روما وإمبراطوريتها -، تعريب : داغر اسعد و فريد أبو ريحانة، ط 6، منشورات عديدات، بيروت – باريس – 2006، ص 60 – 61 .
[45] محمد العربي عقون : الاقتصاد والمجتمع، ص 215 .
[46] سعدون محمد الساموك : في مقارنة الأديان والمعتقدات، ص 248 .
[47] شافية شارن واخران : الاحتلال الاستيطاني، ص 229 .
[48] سعدون محمد الساموك : المرجع السابق، ص 248 .
[49] ابكار السقاف : الدين عند الإغريق والرومان والمسيحيين، ج 3، ط 1، مؤسسة الانتشار العربي، بيروت، 2004، ص 264 .
[50] عثمان الكعاك : موجز التاريخ العام، ص 69 .
[51] اندري ايمار : روما وإمبراطوريتها، ص 200 .
[52] المرجع نفسه .
[53] محمد الصغير غانم : الملامح الباكرة، ص 110 – 111 .
[54] اندري ايمار : المرجع السابق، ص 203 .
[55] محمد الصغير غانم : المملكة النوميدية، ص 209 .
[56] محمد الصغير غانم : الملامح الباكرة، ص 110 – 111 .
[57] محمد البشير شنيتي : التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ص 262 .
[58] محمد الصغير غانم : الملامح الباكرة، ص 116 – 117 .
[59] تغريد شعبان : " الالهة ديانا "، الموسوعة العربية، ج 9، ط 1، دمشق، 2006، ص 433 .
[60] محمد الصغير غانم : المرجع السابق، ص 116 – 117 .
[61] محمد الصغير غانم : الملامح الباكرة، ص 125 – 128 .
[62] احمد غانم حافظ : الامبراطورية الرومانية، ص 111 .
[63] الكابيتول : هو المعبد الذي أقيم فرق تلة الكابيتولينوس، بمدينة روما، وخصص للالهة المقدسة حامية روما، ( انظر : حسين الشيخ : اليونان، ص 384 . ).
[64] محمد الهادي حارش : التاريخ المغاربي القديم، ص 222 .
[65] عبد الرحمان بن مرزوق : " مدينة تيمقاد أو تاموقادي قديما "، مجلة التراث، ع 2، مطبعة الشهاب، الجزائر، 1987، ص 42 .
[66] عزت زكي حامد القادوس : اثار العالم العربي، ص 64 .
[67] محمد الصغير غانم : الملامح الباكرة، ص 130 – 131 .
[68] محمد الصغير غانم : الملامح الباكرة، ص 115 .
[69] محمد الصغير غانم : الملامح الباكرة، ص 115 .
[70] عبد الحميد عمران : الحركة الدوناتية، ص 42 .
[71] محمد الصغير غانم : الملامح الباكرة، ص 119 .
[72] المرجع نفسه، ص 119 .
[73] المرجع نفسه، ص 119 .
[74] اندري ايمار : روما وامبراطوريتها، ص 212 .
[75] أندري ايمار : روما وإمبراطوريتها، ص 126 .
[76] محمد السيد عبد الغاني : التاريخ السياسي، ص 123 .
[77] اغسطس : اسمه الاصلي غايوس او كتافيوس، تبناه يوليوس قيصر بعد اغتيال هذا الاخير اصبح يلقب باسم ابيه وفي ( 27 م ) منحه مجلس الشيوخ الروماني لقب اغسطس حكم ( 30 ق م – 14 م )، ( انظر : عبد الحميد عمران : الحركة الدوناتية، ص 12 ) .
[78] مصطفى العبادي : الامبراطورية الرومانية، دار المعرفة الجامعية، الاسكندرية، 2007، ص 102 .
[79] أندري ايمار : المرجع السابق، ص 304 .
[80] عبد الحميد عمران : الحركة الدوناتية، ص 42، 44 .
[81] محمد البشير شنيتي : المرجع السابق، ص 263، 264 .
[82] عزت زكي حامد القادوس : اثار العالم العربي، ص 171 .
[83] مهما عيساوي : " مدينة تبسة "، ص 36 .
[84] عزت زكي حامد القادوس : المرجع السابق، ص 18، 26 .
[85] المرجع نفسه، ص 301 .
[86] محمد البشير شنيتي : التغيرات الاقتصادية والاجتماعية، ص 261، 264 .
http://30dz.justgoo.com/t1741-topic

الميثولوجيا الأمازيغية

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأربعاء، 11 أبريل 2012 | 4:43 ص

في ما يلي رابط لكتاب الكتروني عن الميثولوجيا الأمازيغية قامت "مكتبة وصال العرب الألكترونية" بتجميعة من ويكيبيديا، وهي مواضيع ميثولوجية كنت قد كتبتها على موسوعة ويكيبيديا العربية في السنوات القليلة الماضية. قبل أن اكتب موضوعا رئيسيا عنونة ب "معتقدات الأمازيغ":

الميثولوجيا الأمازيغية

من الاساطير الامازيغية بالاطلس الصغير تازناخت الكبرى نمودجا

بواسطة : آفر برس بتاريخ السبت، 18 يونيو 2011 | 3:40 ص

- الاسطورة الاولى-
اسطورة المراة التي تحولت الى صخرة
بقلم الحسن اعبا باحث في التقافة الشعبية الامازيغية


تعتبر هده الاسطورة من اروع الاساطير الامازيغية بمنطقة تازناخت والتي اخدناها بقرية تالوست المنتمية الى بلدية تازناخت بعمالة واقليم ورزازات. وقد نشرت الاسطورة في جريدة تاويزا عام 1999 وهي اسطورة تتعلق اساسا بمدى قيمة المراة الامازيغية الشيء الدي يبين لنا بان المجتمع الامازيغي مجتمع ءيميسي بامتياز. أي مجتمع تحكمه المراة قديما. تقول الاسطورة.
كان في قديم الزمان وبقرية تالوست امراة.وتقول الاسطورة ارادت هده المراة السفر واخدت معها زادها وعلى ظهرها – ايديد- وايديد هدا بالامازيغية يصنع من الجلد وبداخله مياه باردة ويستعمل صيفا عندما يشتد العطش.نعم قررت هده المراة السفر.وبينما كانت تتسلق جبلا عاليا والدي يسمى في المنطقة ب – ادرار ن ؤمسينك-قالت المراة بصوت عالية –انا هي ربة الكون وقد وصلت الى هده القمة بجهدي.فانا الربة انا الخالدة ولا رب سواي.وقبل ان تتم كلامها تحولت هده المراة الى صخرة جامدة.متجسدة في الحجر.

ملاحظة...هده المراة مجسدة في صخرة موجودة والى الان بجبل امسينك بتالوست بلدية تازناخت عمالة واقليم ورزازات المغرب.

- الاسطورة هي روايات شفوية متفق عليها لدى ساكنة المنطقة باكملها.وتروى من جيل الى اخر بتازناخت الكبرى.رويت الاسطورة بلسان ايت سالم فاضمة السن 82 سنة بتازناخت الكبرى.

الحسن اعبا يتبع مع الاسطورة التانية – بغلة المقابير- او بالامازيغية-تاسردونت ن ءيسمضال

تاريخ العلاقات القبطية الليبية

بواسطة : آفر برس بتاريخ الاثنين، 28 فبراير 2011 | 4:36 ص

فيلوثاوث فرج
ولدت الكنيسة القبطية يوم مولد الكنيسة الأولى، من رحم واحد كانت البداية ولم يكن مرقس الرسول الليبي المولد هو الكارز الأول لكنه المنظم الأول والمؤسس الأول للكنيسة القبطية، كانت مصر حاضرة يوم الخمسين مع دول الجوار من ليبيا والقيروان، وكانت مصر تمتلئ باليهود المتدينين والذين ولجوا إلى الكنيسة يوم الخمسين وعادوا إلى مصر لكي ينشروا الطريق الجديد بين الناس، وكانت الإسكندرية عاصمة ثقافية يشار إليها بالبنان وقد بدأت المسيحية من الإسكندرية قادمة من الخمس مدن الغربية نتبابوليس ليبيا لأن مرقس آثر أن يبدأ وسط أهله في ليبيا والتي هاجر منها الى فلسطين ولكن بقى قلبه وصحبه وخلانه هناك فجاء إليهم يحمل نور المسيح، وكانت أول كلمة سمعها مرقس خلال رحلته في شوارع الإسكندرية هي (ايوس ثيوس) اي (يا الله الواحد) سمعها من إسكافي كان يصلح له حذاءه المهترئ، وكانت هذه هي بداية التبشير. وبيت الإسكافي هو أول البيوت التي أعلنت الإيمان المسيحي بل صار إيفانوس أول الجالسين على كرسي الكرازة المرقسية بعد مرقس، أحد السبعين رسولا. وكانت كنيسة الإسكندرية كنيسة تبشيرية لقد حملت الإيمان المسيحي إلى النوبة وأثيوبيا وتحملت مسئولية تنظيم الخدمة في الخمس مدن الغربية وهي كنيــسة أفريقية قامت بترجمة الكتاب المقدس إلى لغة الأقوام التي تبشر بينها، فكانت أول كنيسة في العالم تقوم بحركة ترجمة الآداب المسيحية إلى اللغات الأجنبية، وعندما حملت الكنيسة القبطية لواء الكرازة شعلة روحية نارية إلى أفريقيا أوجدت ما أسماه بروفيسور زاهر رياض عوامل الوحدة بين شعوب هذه الدول فكانت الديانة الجديدة عاملا حضاريا له أثره في تقدم أفريقيا في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تحيا في عزلة حضارية وكأن دخول المسيحية إلى هذه الأجزاء الأفريقية قد قلب ميزان القوى وجعل هذا الركن من أفريقيا يلعب دورا قياديا في العالم.
وصارت الكنيسة القبطية هي أم كنائس أفريقيا إليها يتطلع الأفارقة يرضعون من لبنها ويشبعوا من ثدي تعزياتها ويعصرون ويتلذذون من درة مجدها، وهنا تصبح الكنيسة المرقسية أما حنونا ترعى وتشرف وترسم الأساقفة وتدير الشئون الروحية حتى أن الأقباط جالوا في أفريقيا مع كنيستهم يتحملون عبء المباني والرسوم والفن دون أن يلغوا وجود الثقافات الأفريقية بل أتاحوا المجال للفنان الأفريقي أن يرسم ويعبر ويكتب شعرا ونثرا لاهوتا وتفسير، وهنا قامت كنيسة الإسكندرية بتوحيد مصر مع السودان ومصر مع الحبشة ومصر مع ليبيا على الأقل في وحدة الكتاب المقدس ووحدة الطقس الكنسي، ووحدة اللاهوت ووحدة القداس الإلهي ووحدة الهرم الكنسي الذي يأتي على قمته بابا الإسكندية الذي يشرف بأبوة روحانية على كنائس أفريقيا والذي لا مانع عنده أن تتآخى كنائس الأبناء مع أبوته فكنيسة أثيوبيا الآن كنيسة أخت للكنيسة القبطية بحسب آخر بروتوكول بينهما.

مصر وليبيا
لقد صنعت كنيسة الإسكندرية وحدة روحية قوية مع كنائسها في أفريقيا فوحدت بين مصر والسودان في كنيسة النوبة التي استمرت عشرة قرون، ووحدت بين مصر وإثيوبيا الحبشة اكسوم، والتي تحفل حتى الآن بتراث روحي غني ومشترك كما وحدت مصر مع ليبيا والتي بدأ فيها مرقس الكرازة قبل أن يأتي إلى الإسكندرية وأفرد مقالي هذا للحديث عن وحدة مصر وليبيا من خلال كنيسة الإسكندرية وتأتي قمة هذه الوحدة في أحاديث المطران الليبي سينسوس أو اثناسيوس الليبي كما يحلو لي أن أدعوه، ولديه عدة مكاتبات مع البابا ثاوفيلس الذي رسمه مطرانا بجدارة رغم أنه متزوج وله ثلاثة أولاد وقال في إحدى رسائله للعاهل القبطي: نحن نتطلع إلى الإسكندرية حيث تبتهج قلوبنا كما نتطلع نحو امنا سيرين، وقد أعجب مطران ليبيا باهتمام البابا القبطي وكتب إليه ما نصه: إلى رئيس الأساقفة الحكيم أتمنى لكم راحة البال وطول العمر وقد نلنا بركة عظمى بدوام حياتك وبإنجازاتك الرائعة في مجال التعليم المسيحي بما كتبت من سلسلة رسائل عيد الفصح التي تزداد على مر الأيام، وأن الرسالة التي أرسلتها لنا في العيد الأخير قد ثقفت وأبهجت مدننا الخمس كثيرا بما فيها من طراوة اللغة وعمق الأفكار.
وقد أضفى مجمع نيقية المسكوني سنة 325م، الصفة الرسمية لسلطة بابا الإسكندرية على مصر وليبيا والخمس مدن الغربية واقترنت مصر مع ليبيا والرسالة إلى شعب مصر وليبيا وقد حفظ لنا التاريخ حتى القرن التاسع عادة إرسال بابوات الإسكندرية لرسائل عيد الفصح لكل الكنائس المصرية والليبية.
مصر مع ليبيا كانتا وحدة واحدة خلال العصر المسيحي في ليبيا والذي بدأ منذ القرن الأول حتى ما بعد القرن الثالث عشر ومظاهر هذه الوحدة نذكر من بينها وحدة الكارز لأن مصر وليبيا لهما كاروز ومبشر واحد هو مرقس الرسول ووحدة القداس الإلهي حيث اعتمدت الكنيستان القداس الذي كتبه مرقس الرسول ونظمه البابا كيرلس ووحدة الكنائس لأن الكنائس في مصر وليبيا ذات طراز واحد تتجه نحو الشرق وتزين بحامل الأيقونات وفق نظام واحد في كل الكنائس يضع الصليب في القمة وتحته الاثني عشر رسولا ثم أيقونة السيد المسيح على اليمين والعذراء على يمين السيد المسيح، ووحدة اللاهوت حيث كانت القضايا اللاهوتية موضع اهتمام البابا السكندري ومتابعة أساقفة ومطارنة ليبيا، ووحدة الطقوس أو النظم والترتيبات الكنسية ووحدة تبادل الكهنة وحضور أبناء ليبيا إلى المدرسة الإكليريكية بالإسكندرية وخدمة كهنة ليبيين في مصر، وأقباط في ليبيا، ووحدة التقويم حيث كان سكان ليبيا يستعملون الشهور القبطية، ويقول العالم الأمريكي هيلارد إن ليبيا الشرقية تتجه دائما نحو مصر ويقول الأثري بيركنز إن العمال والمهندسين الأقباط قد اشتركوا في بناء الكنائس في نبتابوليس وبقاياها الحالية تكشف عن تأثرها الواضح بكنيسة الإسكندرية وكانت مصر مكان العلم لأهل ليبيا وكانت ليبيا أجمل منفى لباباوات الإسكندرية حيث قضى البابا ديوناسيوس والبابا اثناسيوس فترات طويلة في نبتابوليس أثناء الاضطهادات وكان الباباوات يزورون ليبيا زيارات رعوية وكان المطارنة يزورون الكنيسة الأم في مصر.

قصة الرب أنزار وحبيبته تيسليت بالأمازيغية مع ترجمة بالعربية والفرنسية

بواسطة : آفر برس بتاريخ الخميس، 30 ديسمبر 2010 | 8:59 ص



تيسليت ن أنزار أو تاسليت نونزار هي أميرة من الميثولوجيا الأمازيغة، واسمها يعني باللغة العربية عروس أنزار أي عروس إله المطر، ذلك لأن أنزار رب المطر عند الأمازيغ القدامى والذي ما زال إلى عصرنا الوجهة الدينية لطلب المطر في أوقات الجفاف في بعض أنحاء شمال أفريقيا ولكن من منظور مؤسلم.

أسطورة تيسليت ن أنزار
تحكي الرواية أن تيسليت كانت فاتنة عاشقة للماء فكانت ترتاد النهر الفياض بالمياه ترتوي من مائه وترضي عشقها له. ولم تكن لتستطيع الحياة دون ماء. وكان أنزار إله المطر قد رآها فتعلق بها وغدا عاشقها.
أنزار ملك المياه أصبح أحد محبيها الذي عاد يهيم عشقا بها. وحاول باستمرار أن يصارحها بحبه، لكن تيسليت التي هي قوس قزح الذي يزين السماء بألوانه الزاهية، على ما يبدو من رواسب الثقافة الأمازيغية في اللهجة العربية المغربية وكذا الأمازيغية، كانت عفيفة خجولة ولطالما عملت على تفادي مصارحة أنزار حتى لا يصيبها القوم بتهم ضنينة.

أمام تفادي تيسليت المستمر لأنزار، لم يجد هذا الأخير إلا أن يقدم عليها بجرأة حاسمة. إلا أنه بعد أن أفصح عما شغل قلبه، فوجئ باعتراض وتعفف تيسليت عنه خشية من سوء ظن القوم.
بعد الرفض غضب أنزار وانطلق مزمجرا إلى السماء، فنضب النهر فغارت مياهه فجف النهر من الماء الذي هو روح تيسليت. فبدأت هذه الأخيرة بالبكاء وتضرعت ولانت لأنزار وقبلت حبه، وبعد هذا أبشر أنزار فعاد من السماء كالبرق إلى الأرض فأخذ حبيبته بعيدا عن الأرض إلى السماء.

اقرأ ايضا: تغنجا.. عادات احتفالية قديمة لاستدرار الغيث

تغنجا.. عادات احتفالية قديمة لاستدرار الغيث

بواسطة : آفر برس بتاريخ الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010 | 5:58 ص

نقلا عن جريدة العلم (المغربية)
ما أكثر الخرافات والحكايات التي عشناها ولا زلنا نسمعها، وما يحضرني الآن في هذا الفصل الماطر بعض اللقطات من طقس احتفالي خرافي وقت كنا صغارا سنوات الستينيات والسبعينيات، كنا عندما يحتبس المطر نجتمع مع أبناء وبنات الجيران فنقوم بالطواف على دروب وأزقة الشوارع منشدين الأرجوزة المشهورة :»تاغنجا تاغنجا يا ربي تصب الشتا»، وأيضا كنا ننشد»السبولة عطشانة غيتها يا مولانا..» وحين تمطر كنا ننشد «أشتا تتا، صبي صبي، أولدات الحراته، اوليداتك في قبي، أمك تجري تطيح، أباك داه الريح» وهي الطقوس والعادات التي كانت تعرفها جل مناطق المغرب عند تأخر هطول المطر أو انحباسه لكون الماء كان ولازال هو مصدر الحياة و الرزق عند جميع المغاربة.
«تاغنجا» اسم لعروس خرافية على شكل خيال المآتى أو فزاعة، وهي كلمة أمازيغية معناها المغرف المصنوع من الخشب، كانت
تلف بقطع من الثوب حتى تصبح على شكل مجسم عروس وتربط بقصبة لتكون طويلة، وتحمل من طرف طفل صغير يتجمهر حوله بنات وأولاد الحي ، ليجولوا أزقة و شوارع الأحياء الشعبية مبتهجين بهذه المناسبة التي توارثتها الأجيال منشدين تلك الأرجوزة، وكثيرا ما يكاد هؤلاء الصغار يكملون جولتهم حتى تمطر السماء، فهل هي الصدفة؟ أم أنه القدر قد شاء؟ أم هو حلول فصل الشتاء الذي كنا لا نعرف وقته ونحن صغار؟، ولا تزال «غونجةا» إلى اليوم راسخة في المعتقد الشعبي المغربي خاصة في كثير من البوادي والقرى لاعتمادهم على الفلاحة في حياتهم المعيشية، وتكون في طقوس احتفالية شبيه بصلاة الاستسقاء وإن ليس  طقسا دينيا، وما يزال البعض يعتقد بها وبقدراتها الخارقة على مساعدتهم على طلب الغيث والأمطار، ففي بعض البوادي المغربية يعمد الناس خاصة النساء منهم إلى الاستعانة ب»الطراحة» المستعملة في طرح عجين الخبز في الفرن التقليدي وهي عصى طويلة في أعلى رأسها خشبة مستطيلة ومسطحة يستعملها «طراح الفران» في إدخال وإخراج الخبز من بيت النار، تقوم النسوة بتلبيسها زيا نسائيا تقليديا «دفينة» أو «تشمير»، عادة ما يكون مستعملا أو باليا، ويشكلن بمنديل الرأس حتى توحي للناظر بهيئة امرأة وفي بعض المناطق يوضع بدل المنديل عروش من النعناع أو بعض الأزهار، فيرفعونها في مسيرة تكثر فيها النساء والأطفال تكون وجهتهم مسجد الدوار أو أحد أضرحته، مرددات الأرجوزة الشهيرة «تاغنجة.. تاغنجة.. يا ربي تصب الشتا»، وأيضا «السبولة عطشانة غيتها يا مولانا..»، يمشين وأعينهن إلى السماء طلبا للغيث أو يرششن الماء على بعضهن البعض وعلى الأطفال، يفعلن ذلك على طول المسافة من الدوار إلى حيث ضريح أو مسجد تقام فيه «الصدقة» التي هي عبارة عن ذبيحة يشتركن مجتمعات لشرائها، ويطفن على الضريح أو المسجد بعدها يشرعن في تناول لحم الذبيحة في أطباق من الكسكس، يقول السيد عبد الكبير رجل تسعيني « الاحتفال بعادات «غونجة» بقات عادة كبرنا معلها وسيتوارثها جيل بعد جيل، وكنطلبو الشتاء من الله عز وجل «، وقد جرت عادت بعض من الامازيغ خصوصا في البوادي والقرى، أن كل بيت يمر بقربه موكب «غونجة» ، لا بد وأن يقوم أهله وخصوصا سيدة البيت برشه بالماء تيمنا وطلبا لعام فلاحي جيدة، أما في الجنوب المغربي فيتم تزيين «غونجة» بالقماش والحلي والورود وتحمل على العكس مما قلناه آنفا امرأة طاعنة في السن يمشي في إثرها النساء وهن يطفن في أرجاء القرية مرددات نفس الارجوزة يتوسلن من خلالها هطول للمطر، وكل بيت يمررن بالقرب منه يقوم أهله برشهن بالماء تيمنا به وطلبا لسنة فلاحيه جيدة، وفي قرى وبوادي أخرى تجتمع النسوة عند إحداهن يزينون المغرفة بأجمل الملابس والحلي فتصبح عروس تحمل وسط الزغاريد والأهازيج، الكل ينظر إليها وقلوبهم كلها أمل في سقوط المطر لتروى حقولهم العطشى، وهن يرددن اللازمة المتكررة «تغنجا تغنجا يارب تجيب الشتاء» يقفن عند كل باب يطرقنه في انتظار هدية لعروسهن»غونجة»، وفي نهاية الجولة تتجه النساء ناحية الوادي لتقذف العروس «تغنجة» في الماء عارية بعد تجريدها من ملابسها وحليها وينتظرن اختبار الوادي ل»تغنجة» ، إذا انساب مع الماء وجرفته بعيدا ارتفعت الزغاريد مبشرة بقدوم سنة ممطرة وحلول عام الخيرات أما إذا توقفت «غونجة» في الماء فتبشرهن العجائز بالجفاف وسنة عجاف ، وبعد بيوم أو يومين أو أسبوعا حتى تبدأ الصدفة بتباشير قدوم المطر، أما في قرى وبوادي دكالة فيلجا الناس إلى القيام بهذه العادة الموروثة كلما تأخر الغيث فيعمدون الى حزم مغرف خشبيي كبير بمغرف آخر صغير على شكل صليب ويلبسونها ملابس ثم يضعون لها منديلا فتصبح كا العروسة ويسمونها «تغنجا»، بعد ذلك يحملها احدهم كما يحمل العلم فيتبعه الرجال والنساء والأطفال وهم يرددون «تاغنجا تاغنجا يا ربي تصب الشتا»، يطوف الحشد داخل الدوار بكامله وكلما وقفوا «بخيمة» أي البيت إلا وأعطوا شيئا من المواد الغذائية، فيجمعون قدرا كافيا من الدقيق والسكر والزيت والبض والخبز والدجاج الخ ...ثم يذهبون الى المسجد فيكلفون امرأتان كي تطبخن لهم الطعام يأكل منه الجميع، وبعد الانتهاء من الأكل يرمون تلك العروس ثلاث مرات فوق الأرض، فإذا وقعت واقفة أو قائمة يفرحون ويهللون ويقولون ستمطر... أما إذا حصل العكس فيتشاءمون،اما في عبدة فاعتاد الناس فيها كلما تاخر المطر تنظيم «غونجة» حيث تتجمع النساء والفتيات والأطفال الصغار حول قصبة على شكل صليب طويل وقد لبست ثياب امرأة يحزم علي راسها النعناع أو بعض من السنابل الغير يانعة أو نبات الحبق ثم يجوبون الأحياء بها مرددين نفس الارجوزة: « السبولة عطشانة غيتها يا مولانا  أو   سيدي يا ربي جيب الشتا والغربي...»، ومن بين هذه المعتقدات في مجتمعاتنا الصحراوية ان «تغنجة» هي عبارة قطعة خشب أو مغرفة خشبية وتسمى محليا «مرغاية التسكية» تقوم النسوة بإلباسها بعض الثياب تم يطفن بها رفقة الأطفال بين الناس لجمع التبرعات وطلب الغيث على انه يتم تبليل «تغنجة» بالماء من حين لأخرمع ترديد: تغنجة يا الله يا الله ... أتجيب السحاب بلا كلا.

اقرأ ايضا: أنزار إلاه الأمازيغ منزل الغيث على عباده

الأمازيغ القدامى واللاهوت

بواسطة : آفر برس بتاريخ الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010 | 6:01 ص

سفيان أشهبار
(نقلا عن تاوالت.كوم)
يعتبر الأمازبغ في شمال أفريقيا من بين أكثر الشعوب تديننا . مثلهم مثل شعوب شرق أسيا . المايا . هنود الحمر .مصر القديمة والإغريق . من بين أبرز الآلهة التي عبدها الأمازيغ الإله آ مون“ أو آمون – رع” هو إله الشمس لدىالمصريين القدامى، وقد كان رع إلهًا رئيسًا في الدين المصري القديم في عصر الأسرة الخامسة،.

فكلمة آ مون في اللغة المصرية القديمة تعني الشيء الخفي أنه غير مرئي لاكن بالمقابل هدا لا يعني أنه لا يوجد لها معنى لدى الليبيين . فهذه الكلمة منشقة من كلمة “أمان” أي الماء والخاصية التي تدفع إلى رجعية الامازغية تتجلى في سببين الأول أن آ مون كان يستمد عظمته من ماء واحة أسوان كما كان ارتباطه بالماء شيء لا يوصف أما المرجع الثاني فالأمازيغ هم من استوطنوا هذه الواحة وجعلو من آ مون اله لهم

اوزوريس ، اله أمازيغي كبير ، زوج ازيس و أبو حورس و أخو ست. من الهة تاسوع اون، ملك الموتى و مبدأ الخير و المحبه على عكس أخوه ست. صوره الأمازيغ المصريين فى شكل موميا ، و قلدوه صولجان الحكم. أخد أكبر شهره من بين كل الألهه المصريه. اسطورته تقول انه أول من سن القوانين ، و هو اللذي علم الناس الزراعه ، و حكم القطرين. ربط المصريين بين اوزوريس و النيل بفيضانه ، حيث انه يخصب الأرض. كان لديه مراكز عباده كتيره فى الدلتا لكن مركز عبادته الرئيسى كان في أبيدوس.
كانيعتقد ان تربة اوزيريس اباتون، و معنى الكلمه ” حرم ” ، موجوده علىجزيرة بيجيس جنوب الجندل الاول جنب أسوان المدينةالأمازيغية.
فهو أقوى وأعظم الآلهة التي عرفها المصريون القدامى حورب من ترف أخنتون من أجل توحيد الإله أتون لأنه كان يعرف أن أزايريس هو ألاه ” الماشوش ” أي الليبيون و ليس المصريين . فكلمة أزايرس مشتقة من كلمة آزر التي تعني في اللغة الأمازغية الضوء الذي يعكسه القمر على الأرض في الليل.

أما الإله بوسيدون حسب هيروديت و هوميروس ابن كرونوس وغايا، وشقيق زيوس كبير الآلهة، وهيرا كبيرة الآلهة، وديميترا ربة الأرض والخصب، وهاديس سيد العالم السفلي. هو رب الزلازل والعواصف البحرية والماء، وباني طروادة برفقة ابن أخيه أبولو، ومُوجد الحصان السريع، والحصان المجنح بيجاسوس.
وحسب الميثولوجيا الأمازيغية فأن بوصيدون هو أب البطل الأسطوري الأمازيغي أنتايوس أو عنتي (آنتي ” و” آنتايوس ” يعتقد البعض أن اسمه عنتي، كما كان يوصف حورس ” حوروس عنتي “. وهو ما قد يعني اوقد يعني: ” المصارع ” أو ” المحارب ” كما تعني في اللغة المصرية القديمة، بافتراض أن الاسم حامي الأصل يوجد في اللغة المصرية القديمة والأمازيغة التي ترتبطان إلى درجة ما في ما بينهم كما قد نستنتجج من تعريف الاله اوزيرس سنلاحض أنه أب أناتيوس أو حورس “أعنتي”).
فبوسيدون زوج الربة غايا إلهة الطبيعة والأرض, كما انه اب آثينا/تانيث واطلس في الميثولولجيا الأمازيغية. و باعتباره أخ الإله زيوس كبير الالهه ومسؤول عن الصواعق يفسر بالمحيي او الهواء الاعلى ويمثل كوكب المشتري .

الإله أطلس يقال أنه بن زيوس وأخ أرس ألاه الحروب والدمار حكم عليه أن يحمل السماء على كتفيه عكس ما يذهب إليه البعض .فإذا كانت الميثيلوجيا تقول انه إغريقي فسيكون بذلك بن أخ بوسيدون . إلا أن وجوده في أقصى غرب إفريقيا تطرح أكثر من علامة استفهام . كما نوصف هنا كتابات أفلاطون على و صفه لمدينة الغامضة طلنتس التي يقول أنها من الأرجح والمحتمل جدا وجودها بين جزيرة تريتونيس.
ومضيق المطل على المحيط الأطلسي . في هذا المكان يسكن بوسيدون اعنتي .بجانب ديميترا . هاديس وهرقل .مما يسند على أن يكون ألاه أطلس أمازيغي نظرا لقرابة اسمه بالمدينة ومن الأرجح أن يكون طرد من أطلنتس بعيدا عن مكان وجود زيوس اذن أطلس هو بن بوسيدون وليس بن أخيه .

الهة تنيث في شمال أفريقيا (تامزغا) الاههة الخصب والعطاء، فيذكر هيرودوت في الفقرة الثامنة والثمانين بعد المائة في كتابه الرابع أن الرعاة الليبيين كانوا يقدمون الأضاحي لأربابهم منها الشمس والقمر، أما الأمازيغ (الليبيون) الذين يسكنون حول بحيرة تريتونيس فكانوا يقدمون قرابينهم أساسا للإله أثينا أو تنيث ثم لتريتون وبوسيدون. .
من هي تنيث ?
حسب بيدج في كتابه الهة مصر فإن آثينا افريقية الأصل وهي جزء من الالهة الثلاثية الليبية أي الأمازيغية التي تتكون من بلاس تانيث ومادوسا . ، أما أفلاطون فيعرفها بتنيث الأمازيغية، وبالفعل فقد تم الربط بين الإلهتين،

الإله أكوش هو اله امازيغي قديم يوجد وسط المغرب . مراكش هذه الكلمة متداولة إلى يومنا هذا وهي تعني أرض الإله .” مور” هي الأرض” أكوش” تعني النار الضخمة. فهي التي تجسد ذات الإله . كان الأمازيغ كلما انتهى موسم الحصاد تجتمع القبائل مع بعضها البعض يشعلون أكواما من النار في الخارج يسهرون
طول الليل مع تلك النار كما لو أنهم يقدمون الشكر إلى الإله أكوش.
تسمى هذه الظاهرة بالامازغية ” رئنصاث ” مازالت تمارس هذه الطقوس في بعض المناطق الى يومنا هذا انما ليس من الزاوية الدينيةبل هي أعراف ورثوها على أجدادهم فقط .

أنزار هو أله من الميثولوجيا الأمازيغية, هو رب الماء والمطر الذي ينزل الغيث على عباده.
أنزار هي كلمة أمازيغية تعني المطر, فهو الاله القادر على أنزال المطر ووقفه. وما يثير الدهشة هو أن هذا الآله لايزال يستغاث في أوقات الجفاف
في شمال أفريقيا خاصتا في الريف المغربي .شمال تونس وفي جبال الاوراس الجزائرية.
عندما ينقطع المطر وتتشد الحاجة ألى المطر فأنه لا أحد يستطيع أنجاد الخلق من الهلاك ألا أنزار كما تروي الميثولوجيا الأمازيغية.
فرغم رفض القديس أغوستين عدم الاستمطار من أنزار بعد أن اعتنق المسيحية . لاكن عادة الأستمطار عادة شديدة القدم لدى الأمازيغ,
أنزار هو زوج تيسليت,( تيسليت أو تاسليت هي شخصية من الثقافة الامازغية، وتيسليت أو تاسليت هي كلمة أمازيغية وتعني الخطيبة أو العروس).ولحبهما حكاية. أذ كانت تيسليت امرأة جميلة تسحر بجمالها الفتان و كانت تلبس من اللباس الفاخر فتتزين بالحرير والحلي. كانت شبيهة لافروديت او (فينوس)..ربة الجمال لدى الاغريق .
تيسليت كانت فاتنة عاشقة للماء فكانت ترتاد النهر الفياض بالمياه ترتوي من مائه وترضي عشقها له.
وهي لم تكن لتخفى عن أنزار ملك المياه الذي أصبح أحد محبيها الذي عاد يهيم عشقا لها. أنزار حاول باستمرار أن يصارحها بحبه, لكن تيسليت التي هي يهيم عشقا لها. أنزار حاول باستمرار أن يصارحها بحبه, لكن تيسليت التي هي عملت على تفادي مصارحة أنزار حتى لا يصيبها القوم بتهم ضنينة. أمام تفادي تيسليت المستمر لأنزار, لم يجد هذا الأخير ألا أن يقدم عليها بجرأة حاسمة. ألا انه بعد أفصح عما شغل قلبه وحجبه الأنتضار, فوجئ باعتراض وتعفف تيسليت خشية من سوء ضن القوم. بعد الرفض غضب أنزار وانطلق مزمجراألى السماء, فنصب النهر فغارت مياهه فجف النهر من الماء الذي هو روح تيسليت. فبدأت هذه الأخيرة بالبكاء بعد الرفض غضب أنزار وانطلق مزمجراألى السماء, فنصب النهر فغارت مياهه
فجف النهر من الماء الذي هو روح تيسليت. فبدأت هذه الأخيرة بالبكاء وتضرعت ولانت لأنزار وقبلت حبه, وبعد هذا أبشر أنزار فعاد من السماء كالبرق ألى الأرض فأخذ حبيبته بعيدا عن الأرض ألى السماء .

الرب بوسيدون (بوصيدون) أمازيغي- إشارة فهمي خشيم

بواسطة : آفر برس بتاريخ الخميس، 2 ديسمبر 2010 | 4:29 ص

شغلت قضية الإله بوسيدون الأذهان، وحارت في تفسير نشأة عبادته، وفي التحكم على قول هيرودوتس إن اليونان ما عرفوا بوسيدون -وهو الذي يلي زيوس الأله الأكبر في المرتبة- إلا من الليبيين. وقد قامت السيدة Jean Allen Harrison في كتابها Mythology الصادر عن دار Cooper Square نيويورك 1963م. بتحليل هذه القضية وإصدار حكم قاطع فيها. تقول السيدة جين ما خلاصته: إذا لم يكن هناك بوسيدون الأله فلا شك أنه وجد عباد بوسيدون. والسؤال الذي نطرحه: من كان هؤلاء العباد وما كانت بيئتهم؟.
وفي رواية (سبعة ضد طيبة) لأسخيلاوس ﺗﺼﻠﻲ الجوقة (أي بوسيدون: أيها الجواد الجامح، يا من تحكم البحر بصولجان سيف الأسماك، أزل عنا مخاوفنا).
ويظهر بوسيدون عند سوفوكيلس في (أوديب) وعند أرستوفان في (الفرسان). وعلى خزفية كورنثية يمثل بوسيدون راكبا جوادا. وفي (ترنيمة إلى أبولو) الهومرية نرى "غابة بوسيدون المشرقة" فماذا يفعل إله البحر في غابة؟.. كيف يكون بوسيدون صيادا وخيالا في نفس الوقت، وهما قضيتان متعارضتان؟!
وقد وجدت لوحة تشير إلى أول استيراد للخيول في جزيرة كريت، وعلى أفواه هذه الخيول لجم، وهي عادة لم تكن عند الأسيويين أو الأوروبيين بل كانت لدى الليبيين. ويظهر بوضوح أن الجواد الموجود على الختم الكريتي من سلالة ليبية كريمة، ويدل ذيله الذي هو على شكل نافورة على أصله، والواقع أننا لم نسمع أبدا أن الكريتيين ركاب خيل كما لم نعرفه عن الأرغوسيين ولا التساليين، ونستطيع فهم حكم هيرودوتس على ضوء هذا الجواد الليبي الذي ذكرناه. كما يخبرنا هيرودوتس أن الأغريق تعلموا من الليبيين كيف يقرنون أربعة خيول في عرباتهم وقد صور الشعراء هذه (العطية) الليبية في الأيام الأسطورية. وفي (الترنيمة البيثانية) الرابعة لبندار تصوير لنبوءة ميديالياسون بتأسيس قورينا والتغيير العجيب الذي سيطرأ على المستوطنين فيها من صيادي البحر إلى راكبي عربات.
وفي (آرغوناوتكا) أبوللونيوس الرودسي يقص علينا نبأ لقاء سابق بين رجال منياس مع بوسيدون الحصان في ليبيا. ولنذكر أنه يأتي ببحارته من كريت إلى ليبيا التي هي في الواقع أقرب نقطة من القارة الإفريقية. ويقع البحارة ويجنحون بتعاسة إلى السباخ الضحلة في سرت حتى (جاء إلى المنانيتيين عابر غريب رائع إذ قفز من البحر إلى البر حصان بري..كان حصانا ضخما يتطاير عرفه مع الريح، فرفس بخفة زبد البحر المالح بحوافره مسخرا الريح لتجري).
وتختم السيدة جين حديثها بقولها: في ليبيا -وفي ليبيا وحدها- يظهر سبب بسيط وطبيعي لأن يكون الأله جواب البحار إلها جوادا. لأننا نجد في ليبيا تقليدا ثابتا لسباقات الخيول التي كانت أعجوبة العالم القديم. وقد ظهرت قصة Pegasus الجواد المجنح - في ليبيا. ومن هنا لا بد أنها نقلت عن طريق عباد بوسيدون إلى اليونان.
المصدر: نصوص ليبية لفهمي خشيم على هامش الصفحة 18.
----------------
هامش:

  • يقول هيرودوت حرفيا عن أصل بوصيدون:
  • وتلك المعبودات التي يزعمون (يقصد المصريين) عدم معرفتهم لها ، وعلمهم بها ، يبدو لي ، أنها كانت ذات أصول وخصائص بلسجية ما عدا بوسيدون ، فإن معرفة الإغريق لهذا الإله ، قد كانت عن طريق الليبيين ، إذ ما من شعب انتشرت عبادة بوسيدون بين أفراده منذ عصور عريقة غير الشعب الليبي ، الذي عبده أبدا ، ومنذ القديم. {الكتاب الثاني: 50}.
  •  
  • ليبيا: هي القارة الأفريقية أو ما عرف عنها في عصر هيرودت.
  • الليبيون: هم أحد المجموعات التي سكنت ليبيا (وليس كل سكان ليبيا) وهم أسلاف الأمازيغ.

هيرودوت: بوصيدون شقيق أكبر آلهة الأغريق ذي أصل أمازيغي

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأربعاء، 24 نوفمبر 2010 | 11:55 ص

بوسايدن أو بوسيدون (باللغة الإغريقية) هو إله البحر في كلٍّ من الميثولوجيا الإغريقية والأمازيغية كذلك وأيضا الميثولوجيا الرومانية والتي يُعرف فيها باسم نبتون

أصله وأسرته
بوسيدون حسب الأساطير الاليونانية القديمة هو ابن الجبارين كرونوس وغايا، وشقيق كل من زيوس وهيرا وديميتر إلهة الأرض والخصب كذلك هاديس سيد العالم السفلي. وهو يعتبر من الآلهة الأولمبية العظيمة لأنه وزيوس وهيرا من أقدم الآلهة، وقد كانت أمفيتريت زوجته، غير أن له ارتباطات مع غيرها من الزيجات، سواء الإلهية الخالدة أو الإنسانية الفانية.

قوَّته وأعماله
هو إله الزلازل والعواصف البحرية والماء، وهو أيضا باني طروادة برفقة ابن أخيه أبولو، ومُوجد الحصان السريع، والحصان المجنح بيغاسوس.

أسطورته
بحسب الميثولوجيا الأمازيغية فإن بوصيدون هو أب البطل الأسطوري الأمازيغي أنتايوس أو عنتي بالأمازيغية، وهو زوج غايا إلهة الطبيعة والأرض، كما أنه أب آثينا / تانيت وأطلس في الميثولوجيا الأمازيغية.

ويمكن القول اعتمادا على أسطورة أنتايوس بأن بوصيدون الليبي كان مرتبطا بطنجة المدينة المغربية، ذلك أن طنجة تجمع بين الأرض أي المكان المفضل لغايا، والبحر أي المكان المفضل له كونه إله البحر، حتى إن طنجة هو اسم لزوجة أنتايوس حسب الأسطورة، كما أن أنتايوس كان مرتبطا بخت، إذ يلجأ فيها إلى سلاحه السري وهو الأرض أي أمه غايا، وبها عمل على جمع جماجم الأعداء الذين حاولوا إيذاء الأمازيغ، ليبني بهم معبدا لأبيه بوصيدون، كما تروي الأسطورة الإغريق.

ما أورده عنه هيرودوتس
أما اعتمادا على رواية هيرودوتس، فقد كان يكرم من قبل الأمازيغ الذين سكنوا حول بحيرة تريتونيس إلى جانب آلهة أخرى.

وبحسب المؤرخ الإغريقي فإن بوصيدون إله أمازيغي الأصل، إذ قال بأن ما من شعب عرف عبادة هذا الإله في القدم إلا الأمازيغ، كما أشار إلى أن كلمة بوصيدون كلمة أمازيغية، وأن الإغريق قد عرفوه عن الليبيين القدامى أي الأمازيغ، في عبارته التالية:

«وتلك المعبودات التي يزعمون (يقصد المصريين) عدم معرفتهم لها، وعلمهم بها، يبدو لي، أنها كانت ذات أصول وخصائص بلسجية ما عدا بوسيدون، فإن معرفة الإغريق لهذا الإله، قد كانت عن طريق الليبيين، إذ ما من شعب انتشرت عبادة بوسيدون بين أفراده منذ عصور عريقة غير الشعب الليبي، الذي عبده أبدا، ومنذ القديم» – الكتاب الثاني: 50
.

وقد صوره هيرودوتس كإله يتنقل في أعماق البحار على عربة تجرها أحصنة ذهبية حاملا حربة، وعند غضبه يهيج بها أمواج البحر. ويرى "الأستاذ سيرجي" أن بوسيدون الذي لم تعرف عبادته في مصر القديمة انتقل إلى اليونان من ليبيا أي تامزغا وأنه من العبث البحث عن أصل عبادته خارج ليبيا حيث كان يكرم.

وفي مايتعلق بتكريمه في شمال أفريقيا (تامزغا)، فيذكر هيرودوتس في الفقرة الثامنة والثمانين بعد المائة في كتابه الرابع أن الرعاة الليبيين كانوا يقدمون الأضاحي لأربابهم منها الشمس والقمر، أما الأمازيغ (الليبيون) الذين يسكنون حول بحيرة تريتونيس فكانوا يقدمون قرابينهم أساسا للإله أثينا ثم لتريتون وبوسيدون.

خصائصه الجسدية
يتميز بوسيدون عن غيره من الآلهة اليونانية بلحيته وشعره الطويلين، وقد لاحظ البعض تلك السمات واعتقد أنهما سمات ترمز إلى الشخصية الملكية، غير أن هذا الاعتقاد ليس بالوضوح التام، فزيوس هو كبير آلهة الإغريق، لكنه لم يتميز بالمظهر الملكي المتميز بطول الشعر واللحية، بالإضافة إلى ذلك فقد تميز الإغريق بشعر ولحية قصيرين منتظمين، في حين أن طول اللحية والشعر هما من مميزات المور الأمازيغ، فاللحية هي رمز الحكمة والسلطة عندهم، ومن خلال رسم إغريقي للبطلين عنتي وهرقل، يتبين مدى الانطباع عن مظهر كل من الشعبين الأمازيغي والإغريقي، فقد تم إبراز البطل الأمازيغي وهو ابن بوصيدون بلحية وشعر طويل على نقيض هرقل ابن زيوس الذي تميز بلحية وشعر منظمين.

لم يمثل الإغريق بوصيدون بشكل واحد، فبالإضافة إلى تمثيله بمظهر أمازيغي، توجد تماثيل تبرزه على شكل إغريقي خاصة شعرة القصير.

دلالة اسم بوسيدون
ماذكر حول الأصل الأمازيغي للإله المسمى بوسيدون وما أثبت له من صفات، يؤكد ماذهب إليه "الدكتور أحمد الهاشمي" من أن هذا الاسم يجد شرحه اللغوي في معجم اللغة الأمازيغية، ويقترح تحليل الكلمة إلى ثلاثة مكونات: "بو" بمعنى ذو أي صاحب، و"سا" بمعنى سبعة، و"إطاون" جمع "إطّ" الذي بقي استعماله إلى اليوم في صورة المؤنث الدال على التصغير "تيطّ" بمعنى العين الباصرة وعين الماء، فيكون معنى الاسم كاملا: ذو البحار السبعة، لأن "تيط" حينما صغرت دلت على عين الماء، وإذا صيغت في صورة المذكر دلت على التكثير وانصرفت إلى الدلالة على البحر؛ مع العلم أن الطاء في الاسم "تيط" متولدة من المماثلة الصوتية بين الضاد وتاء التأنيث في آخر الكلمة، فأصلها قبل المماثلة والإدغام هو "تيضت"، فإذا أزيلت عنها زوائد التأنيث رجعت الضاد إلى أصلها، وهذا مايفسر ورود الضاد بدل الطاء في اسم إله البحار السبعة "بوسيضون".

بوسيدون في الأوديسا
في ملحمة الأوديسا، ذُكِرَ أن أوديسيوس، ملك أثيكا، أغضب بوسيدون بسبب إنكاره لفضل بوسيدون عليه في انتصاره في حرب طروادة، وقد حكم عليه بوسيدون بأن لايصل إلى أرضه أبدا، وأن يبقى تائها في البحر. وكانت هذه القصة تمثل تحدي الإنسان أوديسيوس للإله بوسيدون.

بوسيدون وست
يرى بعض المؤرخين ومن بينهم "الأستاذ محمد مصطفى بازامه" أن ست الذي ربط بالإله تيفون يتميز بخصائص ترجح ارتباطه بنفس الإله الليبي هيرودوت، فهو يتميز بالقوة نفسها وهو مايتجلى في كونه إله العواصف والزوابع والرعد والزلازل والسحب، ثم تساءل عما إذا كان كلاهما إله واحد عرف باسم بوسيدون.

أنزار إلاه الأمازيغ منزل الغيث على عباده

أنزار هو هو ملك عنصر الماء من الميثولوجيا الأمازيغية، هو الذي ينزل الغيث على العباد.

التسمية
أنزار هي كلمة أمازيغية تعني المطر.اما أنزار بذاته فهو اڨليد اي ملك المطر القادر على إنزال المطر ووقفه. ولايزال يستغاث به في أوقات الجفاف في شمال أفريقيا.

عندما ينقطع المطر وتشتد الحاجة إلى المطر فلا أحد يستطيع إغاثة الخلق من الهلاك إلا أنزار كما تروي الميثولوجيا الأمازيغية.

الاستسقاء
عادة الاستمطار (الاستسقاء) عادة شديدة القدم لدى الأمازيغ، وقد استنكرها القديس اللأمازيغي أوغسطين بعد أن اعتنق المسيحية. إلا أن هذه العادة لا تزال حية في شمال أفريقيا بمفاهيم جديدة بعد أن دخل الإسلام إليها.

أنزار وتيسليت
تيسليت بونزار، لحبهما حكاية. إذ كانت تيسليت (تعني الخطيبة أو الموعودة) امرأة جميلة تسحر بجمالها الفتان وكانت تلبس من اللباس الفاخر فتتزين بالحرير والحلي.

تيسليت كانت فاتنة عاشقة للماء فكانت ترتاد النهر الفياض بالمياه ترتوي من مائه وترضي عشقها له، وهي لم تكن لتخفى عن أنزار ملك المياه الذي أصبح أحد محبيها الذي عاد يهيم عشقا لها. أنزار حاول باستمرار أن يصارحها بحبه، لكن تيسليت، كانت عفيفة خجولة ولطالما عملت على تفادي مصارحة أنزار لها حتى لا يصيبها القوم بتهم ضنينة.

أمام تفادي تيسليت المستمر لأنزار، لم يجد هذا الأخير إلا أن يقدم عليها بجرأة حاسمة. إلا أنه بعد أن أفصح عما شغل قلبه وحجبه الانتظار، فوجئ باعتراض وتعفف تيسليت خشية من سوء ظن القوم. بعد الرفض غضب أنزار وانطلق مزمجرا إلى السماء، وحبس الماء في السماء فحل الجفاف. فنصب النهر فغارت مياهه فجف النهر من الماء.

فبدأت هذه الأخيرة بالبكاء وتضرعت ولانت لأنزار وقبلت حبه، وبعد هذا أبشر أنزار فعاد من السماء كالبرق إلى الأرض فأخذ حبيبته بعيدا عن الأرض, فسقط المطر واخضرت المروج.

الأمازيغ القدماء اعتقدوا أن طنجة ربة من أربابهم

تينجا أو تينجيس هي ربة من الميثولوجيا الأمازيغة، حسب الأسطورة فإن تينجا هي زوجة البطل الأسطوري عنتي.

كانت وظيفة زوجها عنتي هي الدفاع عن أرض الأمازيغ ضد الغزاة الأجانب، ولقد كان بذلك عملاقا لا يهزم لطالما أمكنه العودة إلى أمه الأرض وبالتالي تجديد قواه. غير أن زوجها سيهزم من طرف بطل الإغريق هرقل بعدما اكتشف سر قوته.
بعد أن تم القضاء على عنتي زوج تينجا، بقيت هذه الأخيرة دون زوج فربطت علاقة مع البطل الأسطوري هرقل وقاما معا بالتجارة. وبذلك أنجبت تينجا بطلا جديدا لحماية أرض الأمازيغ فكان اسمه صوفاكس أو صفاقس، وتولى هذا الأخير حماية الأمازيغ كما كان يفعل عنتي.
وحسب الأسطورة فإن صوفاكس بنى طنجة وسماها على اسم أمه تينجا.

صوفاكس باني مدينة طنجة حسب اعتقاد الأمازيغ القدماء

صوفاكس أو سيفاكس أو صفاقس كما هو اسم المدينة التونسية الحالية، هو بطل من الميثولوجيا الأمازيغية، كما ارتبط أيضا بالمعتقدات الإغريقية.

في الأسطورة
يبرز صوفاكس من خلال الميثولوجيا الأمازيغية كابن للربة تينجا أو تينجيس. هذه الأخيرة كانت في البدء زوجة للبطل الأسطوري أنتايوس أو عنتي بالأمازيغية، الذي تكفل بحماية أرض الأمازيغ، ولم يكن ليهزم إلا بالحيلة كما يروي الشاعر بينداس معلقا على هزيمة عنتي من طرف هرقل البطل الإغريقي.

ولادة صوفاكس
بعد القضاء على عنتي بقيت تينجا دون زوج، وارتبطت بهرقل وتعاملت وتاجرت معه. نتيجة لهذا الارتباط أنجبت تينجا ابنا سمي بصوفاكس، بحيث أصبح في ما بعد بطلا للأمازيغ يدافع عن أرضهم بعد أن توفي عنتي. كما اعتبر الأب الذي ينحدر منه كثير من ملوك الأمازيغ. وتحكي الأسطورة الطنجية بأن صوفاكس قد قام ببناء مدينة طنجة، وسماها بهذا الاسم نسبة إلى أمه تينجا.

ابن صوفاكس
اعتبر ديودوروس نفسه ابنا لصوفاكس وتمكن من إخضاع عدة قبائل أفريقية مدعوما بجيش إغريقي متكون من الأولبيين وجنود من المدينة مايسينا الذين موضعهم جده هرقل.

حسب الكاتب الإغريقي بلوتارخ الذي كتب عن هذه الروايات، فإن هذه الأساطير الميثولوجية نسجت للتعظيم والرفع من قدر الملك النوميدي الأمازيغي يوبا الأول الذي اعتبر نفسه ابنا لديودوروس وحفيدا لصوفاكس

تامزا: الغولة الأمازيغية

تامزا أو ذامزا هي شخصية أسطورية من الميثولوجيا الأمازيغية الريفية، واسمها يعني الغولة في اللهجة الأمازيغية الريفية، وزوجها هو أمزيو وهو مذكر اسم تامزا ويعني الغول.

شكلها
يعتقد الريفيون أن تامزا قد سكنت بلادهم في عهود قديمة جدا لا يتذكرونها بالتحديد. إذ كانت تامزا امرأة بشعة المظهر تتميز بشعر طويل غير منظم وثديين ضخمين بالنسبة لحجمها بحيث يكادان يغلبان على توازنها، وشفاه متدلية حسب الوصف الذي استطلعه الأستاذ كون، وهي متوحشة من آكلي لحوم البشر، وأخطر من زوجها أمزيو.

تامزا في الأسطورة
تختلف الأساطير المنسوجة حول هذه الشخصية الخرافية من منطقة إلى أخرى، وحسب بعض الروايات فقد كانت تامزا تتنكر بمظهر فتان يغوي الرجال فتستعمله في استمالة الرجال وتجعلهم يصطحبونها إلى مخبئها ثم تأكلهم بعد ذلك. وحسب بعض الروايات الشفوية المتعلقة بهذه الشخصية فهي تؤكد أن تامزا هي نوع من الجنس البشري الذي مسخ إلى ما أصبح عليه مظهر الغولة، وأنهن كن يعشن في تجمعات خاصة ببني جنسهن. غير أن الروايات الأمازيغية ترى أن تامزا قد أخلت بلادهم منذ زمن بعيد.

تنتشر هذه الأسطورة بشكل كبير في مناطق الريف، بحيث قد لا يوجد شخص ريفي لم يسمع أو يحفظ قصة عن تامزا. كما نسجوا قصصا حولها بربطها بشخصية حموا الذكي الذي كان دائما يتفوق على تامزا بذكائه ويقضي عليها. كما سموا عدة مواقع نسبة لها مثل موقع أشاشار ن تامزا كما سموا أحد الصخور نسبة إلى رأسها وهو أزرو ن تامزا أي صخر تامزا.

وقد تتبع الأستاذ كون هذه الروايات وحاول تفسيرها على أنها رواسب أحداث جرت في الماضي البعيد، وفي ما بعد اعتقد بأن شخصية تامزا قد تكون من بقايا البشمان البدائيين الذين طردهم الأمازيغ جنوبا إلى موطنهم الحالي حسب الباحث نفسه.

من الأساطير الأمازيغية سيري صائدة الأسود في قورينا

سيري أو قورينا هو اسم ليبي (أمازيغي) مشتق منه اسم المدينة التاريخية قورينا والتي سكنها الإغريق. اسم قورينا يرتبط بسيري وهو اسم مرأة كانت قوية وشجاعة وتذكر الأسطورة أن ملك أحد المناطق التي أحاطت بينبوع سيري لم يقدر على التخلص من أحد الأسود المفترسة وعد بنذر مملكته المحيطة بنبع سيري لمن يخلصه من الأسد المفترس. ولقد قامت سيري بالقضاء على ذلك الأسد فاستحقت الجائزة لشجاعتها فحصلت على المملكة المحيطة بالنبع.

عندما هاجرت جماعة من الإغريق إلى قورينا وهم المسمون بالإغريق القورينيين جعلوا من سيري أو قورينا الأسطورية ربة حامية لهم إلى جانبهم إلههم الإغريقي أبولو وهو إله الصحة والطب عند اليونان، بحيث حصل تناغم بين الثقافة الإغريقية والأمازيغية في قورينا.

الملك الأسطوري حامي ديار الأمازيغ القدامى "أنتي"

عنتي (يعرف أيضًا ب:آنتايوس أو آنتي) هو بطل من الميثولوجيا الأمازيغية، بحيث كان هذا الأخير حامي أرض الأمازيغ ضد الأجانب الذين حاولوا إيذاء الأمازيغ، كما ارتبط بالميثولوجيا الإغريقية.

معنى اسم عنتي
لا يعرف معنى اسم عنتي على وجه الدقة، بل ولربما لا يعرف اسمه الأصلي الدقيق. ويسميه البعض " عنتي "، في حين يسمى أيضًا ب: " آنتي " و" آنتايوس ".

يعتقد البعض أن اسمه عنتي، كما كان يوصف حورس " حوروس عنتي ". وهو ما قد يعني أن اسمه قد يعني: " المصارع " أو " المحارب " كما تعني في اللغة المصرية القديمة، بافتراض أن الاسم حامي الأصل يوجد في اللغة المصرية القديمة والأمازيغة التي ترتبطان إلى درجة ما في ما بينهما، وهو ما ذهب إليه الأستاذ مصطفى اعشي.

حفيض خضيري (اسفض) باحث في الميثولوجيا واللغة الأمازيغية. يقول: "إن اسم عنتي اسم محرف وإن اسمه الحقيقي (أنتر) أولا لأن حرف العين غير موجودة في الأمازيغية. فالعين ينطقها العبريون وأبناء عمومتهم العرب ومقابلها عندنا حرف (الألف) وبالتالي فأنتر معناه الذًي يدفن. والأسطورة كما تروى فإن أنتر يدفن كل غاز. واشتقاقية كلمة أنتر أتت من (" اكر- اشر " ومعناه التراب). ثم إن أمه جايا هي أصلا كل (الأرض) يستمد بها أنتر قوته"

عنتي حسب الأسطورة
حسب الأسطورة فعنتي هو ابن رب البحر بوسيدون، وربة الأرض غايا وزوج تينجا التي تسمى أيضا تنجيس. وهو ما نقله لنا المؤرخون القدماء، وهذا لا يعني وجود معبودين عند كلا الشعبين، فالأسطورة الإغريقية تعرفه بالعملاق الليبي أي الأمازيغي. كما إن هرقل الذي صارعه، صارع خارج بلاد الإغريق حسب الأسطورة الإغريقية.

اعتمادا على عدد من الروايات، يرجح الباحثون أن يكون عنتي قد أقام في مدينة طنجة، التي كانت عرف ب: " تينجيس ". وحدد العديد من الكتاب القدماء أن حدائق الهسبريد، التي حدد موقعها عند الكتاب الكلاسيكيين بين منطقة طنجة والليكسوس، كانت مقرا لعنتي. ويعتقد بومبونيوس أنه في طنجة ترس عنتي الضخم، وهو مصنوع من جلد الفيل، وأنه نظرا لضخامته لم يقدر أحد على حمله واستعماله.

لا يعتبر عنتي إلها بالمفهوم الكلاسيكي للآلهة عند الشعوب القديمة كبوصيدون وزيوس وغيرهم من الآلهة، وإنما هو يعتبر بطلا من أنصاف الآلهة، ويعرفون أيضًا بالعماليق، وهو من العبادات التي ظهرت في وقت متأخر ولم تكن معروفة في عهد هوميروس ويعتقد الباحثون أنها قد ظهرت خلال القرن الخامس قبل الميلاد بالنسبة للإغريق.

أنصاف الآلهة هي غالبا ما تكون ثمرة ترابط بين إله كامل وامرأة قابلة للموت حسب الأساطير ومثاله هرقل الذي ولد من زيوس وألكمنه، وبرسيوس الذي ولد من زيوس وداناي. أما عنتي فرغم تصنيفه ضمن هذه العبادات فهو ابن لإله وإلهة متكاملتين وهما بوصيدون وغايا التي تعرف أحيانا بأم العماليق.
يكمن دور العماليق في مساعدة الإنسان، وكانت الشعوب تنسب نفسا إلى بطل من الأبطال، وتعتبره زعيما لها تخضع لحمايته. وهو ما ينطبق على عنتي.

دور عنتي حسب الأسطورة
يكمن دور عنتي حسب المصادر التي وصلتنا في كونه البطل الذي لا يهزم طالما أمكنه الاتصال بأمه الأرض، وتكفل بحماية أرض الأمازيغ ضد كل من حاول التسلل إلى أرضهم قصد إيذائهم، وذكر كل من ديودور وبيندار وغيرهم أن عنتي كان يقدم على قطع رؤوس الغرباء الذين حاولوا التسلل إلى البلاد التي يحكمها، وكان يبني بجماجمهم معبدا لأبيه بوسيدون.

عنتي وهرقل
ظل عنتي بطلا أسطوريا لا يقهر، وكان سلاحه سلاحا سريا (هو أمه الأرض غايا). وكان يصارع كل الغرباء، وعندما تضعف قواه يذهب إلى الأرض وينشر التراب على جسمه أو ينتشر عليه، وبذلك يستعيد قواه من جديد وبقي الأمر على هذا النحو إلى تمكن البطل الإغريقي من اكتشاف سره.

حسب المصادر الإغريقية أن هرقل كان عائدا بعد تمكنه من الحصول على التفاح الذهبي الذي أخذهما من الهسبريد، عائدا إلى مدينة ميسينا، فتحداه عنتي في المصارعة فصارعه هرقل وبعد صراع أسطوري طويل تمكن هرقل من معرفة نقطة ضعف عنتي فرفعه عن الأرض فضعفت قواه، وبالتالي تمكن من القضاء عليه. وهو ما اعتبر أحد أهم أعماله إلى جانب المهام الاثنتي عشر المستحيلة التي أنجزها ليفوز بالأبدية.

ونظرا لشهرة هذا الصراع الأسطوري، فقد تم رسمه في الأيقونات الإغريقية، واللافت أن الإغريق قد رسموه بشكل يبرز خصائص كل من شعبي البطلين، إذ تم رسم عنتي بشعر طويل ولحية طويلة وهي من مميزات مظهر الأمازيغ القدماء، في حين رسم هرقل بمظهر يمثل الإغريق القدماء أي بشعر قصير ولحية مننظمة كما تميز به الإغريق. كما أن متحف اللوفر الفرنسي لا زال يحتفظ برسم للفنان الأثيني أوفرونيوس وهو عبارة عن لوحة تمثل البطل الأمازيغي عنتي وهو يصارع هرقل.

قبر عنتي
إذا كان الصراع الأسطوري بين هرقل وعنتي قد عرف شهرة كبيرة، فان قبر عنتي لم يقل شهرة وغرابه عن ذلك. فكما أبلغتنا المصادر الكلاسيكية، فقد قام الأمازيغ بوضع قبر لمعبودهم عنتي وكان حجمه مصدر شهرته منذ العصور القديمة. وهذا يرجع إلى ضخامة حجم القبر الذي وضع له.

أشار بلوتاركوس إلى أن أحد القادة الرومان وهو سيرتوريوس سمع بأن قبر عنتي موجود في طنجة، فقرر زيارة طنجة المعروفة آنذاك باسم طنجيس أو تينجا للاطلاع على قبره والتأكد من صحة ضخامته، لأنه لم يصدق ما يرويه البرابرة فأخذه الأمازيغ إلى قبره ولاحظ بالفعل ضخامة حجمه التي بلغت قرابة الثلاثين مترا، فتيقن من عظمة معبودهم، وأخذه الانبهار وذبح حيوانا قربانا له، وإحياء لذكراه وأثبت له كرامته ونمت شهرته بذلك. وحسب الروايات الكلاسيكية عندما ينتقص شخص ما مما يوجد فوق القبر (قبر عنتي) فإن المطر سيتساقط مباشرة بعد ذلك.

إلى جانب المصادر الكلاسيكية فقد أقيمت بعثات عصرية لدراسة القبر، ويبرز قبر عنتي المتواجد في قرية مزوارة على بعد بضعة كيلومترات عن طنجة، في شكل دائري محيطة ما يقارب خمسين مترا وهو ما يثير إعجاب سكان المنطقة.

رمزية القضاء على عنتي
يعتقد البعض أن الصراع الأسطوري الذي وقع بين العملاقين عنتي وهرقل يجسدان صراعا واقعيا بين الأمازيغ والإغريق، وهو صراع دار بين كلا الشعبين خلال القرنين السادس والخامس قبل الميلاد، وهو صراع تميز بالشراسة قادته قبيلة الناسمون إلى جانب القرطاجيين بدافع المصلحة المشتركة التجارية على ما يبدو، قامت فيه قبيلة الناسمون بتجهيز صف أمازيغي كبير ضد الإغريق، فاكتسحوا فيه عدة مناطق إغريقية وتم فيه محاصرة الإغريق في منطقة بنغازي الحالية، ولم يتمكن الإغريق من الخلاص منه إلا بعد الاستنجاد بأسبرطة التي أرسلت أسطولا تمكن من فك الحصار.

يرى الأستاذ محمد الطاهر الجراري أن صراع هرقل وعنتي يبرز مدى شراسة الصراع الليبي رغم عدم توفر المصادر بشكل كبير مستدلا بذلك بما رواه الكتاب القدماء عن صراع عنتي وهرقل، بحيث ذكر أن بندار أحد أهم شعراء الإغريق قد شبه أحد المنتصرين بهرقل دلالة على عناده وإصراره في حين شبه خصومه بالبطل الأمازيغي عنتي الذي انتصر عليه هرقل بالحيلة رغم قوته كما يروي بندار.

الأساطير المؤسسة لأجداد الأمازيغ

بواسطة : آفر برس بتاريخ الاثنين، 19 يوليو 2010 | 8:55 ص

"قال قوم: إنهم من بقايا ولد حام بن بنوح -عليه السلام- وادعت طوائف منهم إلى اليمن، إلى حمير، وبعضهم إلى بر بن قيس عيلان. وهذا باطل، لا شك فيه. وما علم النسابون لقيس عيلان ابناً اسمه بر أصلاً. ولا كان لحمير طريق إلى بلاد البربر، إلا في تكاذيب مؤرخي اليمن." (ابن حزم الأندلسي في جمهرة أنساب العرب)

حظي فن الأنساب باهتمام العديد من الأمم, ولم يكن العرب أو الأمازيغ خارج هذا التعميم, غير انه إذا كان بإمكاننا إعادة هيكلة المشهد القبلي العربي القديم لما تأتى له من تدوين النسابة والرواة (حتى لا أقول مؤرخين), فإنه يستعصي علينا فهم الآليات والأعراف الطبقية التي حكمت المجتمعات القبلية الأمازيغية القديمة. تفيدنا هذه المقدمة في معرفة أهمية الأنساب التي يتخصص فيها ما عرف ب"النسابة" سواء عند العرب أو الأمازيغ. وما يهمنا في هذا المقال بشكل خاص هو الخلفيات الأسطورية لما يسمى ب "آباء البربر". يعتبر آدم هو أول البشر في الأديان الأبراهيمية, لكن على الرغم من ذلك يعتبر نوح هو أبو البشرية, لأن الطوفان قضى على كل شيء ولم يبقى غير ذريته, ومن تم فأن النسابة الكلاسيكيين توقفوا عند نوح في جل ما "استلهموه" حول أصل الأمم. لذا فأن نوح هو الجد المشترك للبشرية حسب السلسلة السلالية الشائعة.
تختلف حلقات هذا النسب من نسابة إلى آخر. لكن بما ان الغرض هو إبراز الخلفية الأسطورية لبعض أشخاصه, اقتصر على بعض ابطاله و أقتبس سلسلة الطبري التالية: " أن البربر أخلاط من كنعان والعماليق، فلما قتل جالوت تفرقوا في البلاد وغزا أفريقش المغرب ونقلهم من سواحل الشام وأسكنهم إفريقية وسماهم بربر، وقيل البربر من ولد حام بن نوح بن بربر بن تملا بن مازيغ بن كنعان بن حام. وقال الصولي هم من ولد بربر بن كسلوجيم بن مصرائيم بن حام" (منقولة من مقال "المغاربة أبناء العماليق و الله أعلم" لكمال نحيلة في الحوار المتمدن").
خلفيات أجداد "المغاربة":
- بربر: هو جد البربر (الأمازيغ) حسب عدد من الرويات, لكن حسب روايات أخرى فاسم بربر أطلق على الأمازيغ بسبب عجمتهم (ما أكثر بربرتكم). إذا كانت هذه هي النظرية الكلاسيكية, فأن الباحثين العلميين يرجحون بأن الأسم مرتبط بكلمة اغريقية رومانية (برابرة) حيث سمى الأغريق والرومان الأجانب ب"البرابرة" خاصة القبائل الجرمانية. لكن مع ذلك اعتقد أنه يجب توخي الحذر, لأننا نجد كلمة "بربر" و"بربرة" خارج تلك الرقعة الجغرافية التي تأثرت بالرومان والأغريق, إذ أن هناك, على سبيل التوضيح, سوء فهم عند الحديث عن الجارية البربرية على لسان النخاسين القدماء, اذ قد يكون المقصود هو الجارية الصومالية وليس الأمازيغية, مثلا.
- مازيغ: وهي أقدم من "بربر" في السلسلة السلالية السالفة, وهو اسم يتسمى به الأمازيغ بشكل عفوي وليس اسما متبنا. تعود جذوره على ما يبدو الى آلاف السنين, حيث ذكر بأكثر من صيغة عند الأغريق والرومان كأسماء لقبائل افريقية, وهذا الأسم يبدو أنه قد سقط من ذاكرة أمازيغ "لقبايل" بالجزائر لكن بقي منتشرا في أنحاء شمال افريقيا حتى عند أمازيغ الصحراء كمالي والنيجر بصيغ مختلفة نوعا ما ك: إموشاغ وإموجاغ...
- كنعان ابن حام: هو حفيد نوح وابن حام, أصابته لعنة بسبب خطيئة اقترفها والده حام حسب الأسطورة, فلعن نوح حام بالدعوة على ابنائه بالعبودية. وهذه الأسطورة ربما كانت تستهدف السود بالدرجة الأولى, بحيث لا تزال فئة ترادف بين كلمة أسود وعبيد. أما كنعان تاريخيا أوإنجيليا فمنطقة غير دقيقة التعريف كانت تقع في الشرق الأوسط ربما في الأردن وسوريا وفلسطين ولبنان وهي منطقة سامية تنتمي لغتها الى نفس عائلة اللغة العربية لكنها أقرب الى العبرية (يذكر أن اسمي "عرب" و"عبري" اشتقاقان لنفس المصدر, وهما يفيدان العبور أي حياة الترحال). حول هذا الأسم -كنعان- يذكر أن الفينيقيين الذين استقروا في شمال افريقيا يحسبون على الكنعانيين ولربما تسموا بذلك الأسم, وهذه الذكرى جعلت الأمازيغ يعتقدون بأصلهم الكنعاني الفلسطيني, كما ذكر المؤرخ الفرنسي غابرييل كامس. اذ تحفظ لنا تصريحات أوغسطين أن الناس في القرى سيجيبون السائل بأنهم كنعانيين عندما يسألون عن أصلهم, بل أن "القديس" أوغسطين اعتقد بأنه من أصل فينيقي.
- افريقش: يبدو أنه فر من فلسطين (كما فرت عليسا الفنيقية حسب الأسطورة) فأسكن البربر بأفريقية, وافريقية هذه كانت قديما اسما لتونس الحالية وهي المستقر الرئيسي للبونيقيين (أي الفينيقيون الأفارقة). الأسم نفسه يعود للرومان, ف"سيبيو" الذي هزم قرطاج وسيفاكس سمي ب"افريكانوس" جريا على نهج الرومان. ويبدو أن الأسم ذكر في البدء من طرف أحد المسجلين الرومان عند حديثه عن اسيلاء قرطاج على أراضي "الأفري" أو "الآفر" (الإسم الذي اشتقت منه افريقيا التي هي صيغة تأنيث ل"آفر" باللاتينية), وإذ يقول المؤرخ سيرج لانسل أنه اسم فينيقي ألا أنني استبعد ان يسمي الرومان أراضي الغير باسماء أعدائهم العسكريين, بل أن الأسم نجده عند قبائل الأمازيغ ك"بني يفرن" ومدينة "افران" ... الخ. في الميثولوجيا التي خلدها قدماء الأغريق, نجد أن "آفر" هو أحد أبناء "هرقل الليبي" وهو الذي أعطى اسمه لأفريقيا. وفي أحد الروايات, تذكر الأسطورة أن "ساردوس" قاد الليبيين واستوطنوا بالجزيرة الأيطالية سردينيا التي سميت باسمه, وتضيف الرواية أن "ساردوس" هو ابن "ماسيريس" (الأسم قد يكون "مازيغيس") الذي يسميه الأمازيغ والمصريون بهرقل. فهل يكون "آفر" هو "إفريقش"؟ فالمؤرخ اليهودي يوسوفيوس فلافيوس يورد بأن آفر ابن مدين وحفيد ابراهيم غزا ليبيا -بلاد الآمازيغ بشكل عام- ومن تم أخذ اسم افريقيا, والملاحظ انها نفس قصة افريقش.
ودائما في إطار الميثولوجيا يرى الأستاذ مصطفى أعشي ان الربة الأفريقية الرومانية "إفريقيا" الخالدة في الفسيفساء الرومانية الرائعة ماهي إلا ربة أمازيغية تبناها الرومان بعد احتلالهم افريقيا كانت تسمى "إفري".
- جالوت : هو أحد العماليق التوراتيين والأنجيليين, بطل ما كان يسمى بالفلسطينيين, لكن قتله داوود ملك إسرائيل. وهنا لا بأس بأن أشير الا أن البطل الأغريقي هرقل يعتبر أيضا عملاقا في المعتقدات القديمة وهو يختلف عن الآلهة الأخرى بأنه ابن من علاقة بين إلاه وإنسانة. وهنا نذكر أن المغاربة يتحدثون عن مغارة هرقل, وبالرغم من أنني لست ملما بخبايا الأسم إلا ان الكتابة الإغريقية أوردت أن هرقل جاء الى طنجة وقتل بطل الأمازيغ وعملاقهم "أنتايوس" (حسب الصيغة الأغريقية) وله معلم جنائزي ميغاليثي ضخم بالقرب من طنجة حقيقي لكن لم يستثمرلا سياحيا ولا ثقافيا. وفي إطار الحديث عن العماليق يذكر المؤرخ الأغريقي بلوتارك أن الملوك النوميديين -نسبة لمملكة نوميديا- زعموا أنهم أبناء العملاق "سوفاكس". هذا العملاق الأسطوري من طينة هرقل وأنتايوس كان ثمرة من ربة أمازيغية تدعى تينجيس -طنجة- وهرقل الأغريقي بعد أن قتل زوجها السابق والخصم العنيد "أنتايوس".هذا العملاق "سوفاكس" يجعلني أعتقد بأنه المقصود حين قال ابن خلدون "وسفك أبو البربر كلهم" في حين يعتقد محمد شفيق أنه ربما كان يقصد الملك سيفاكس, وهو الملك الموريطاني الذي تحالف مع قرطاج وهزمتهما روما.
وبالعودة إلى جالوت نسرد أيضا الرواية التالية:
"أن البربر كان مسكنهم فلسطين من أرض الشام مع الكنعانيين وكانوا ملوكا, وكان كل من يملكهم يسمى جالوت كتسمية الفرس كسرى, والروم قيصر, والترك خاقان إلى أن ملكهم جالوت الجبار, فرعون داود, فقتله داود عليه السلام.و جلت البربر نحو المغرب".
نفهم من هذه الرواية,إذن, أن جالوت لم يكن شخصا فريدا بحد ذاته لكنه كان لقبا لكل الملوك الأمازيغ, والسبب الكامن وراء هذه الرواية هو استيطان الفنيقيين لشمال إفريقيا واختلاط لقب "أجليد" التي تعني الملك والمسؤول في الدولة باللغة الأمازيغية مع الأسم جالوت (رأي الأستاذ سالم شاكر وغيره). وما تجدر الأشارة اليه هو ان التقديرات الكرونولوجية "الدينية" تضع حياة جالوت في القرن الحادي عشر قبل الميلاد, ومن المعلوم أن بداية الإنتشار الفينيقي على سواحل شمال افريقيا تتزامن مع تلك الفترة, وهو ما قد يجعلنا نعتقد أن أسطورة الأصل الفلسطيني ماهي إلا صدى لذكرى بعيدة نشأت مع انتشار الفنيقيين في شمال إفريقيا, والأكيد أن الأمازيغ عاشوا هنالك قبل زمن بعيد, وقد ميز المؤرخ الأغريقي هيرودوت الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد بين الأمازيغ باعتبارهم أصيلين في افريقيا وبين الفينيقيين باعتبارهم وافدين كالأغريق (في قورينا).
مما سبق يتبين لنا أن المناهج التي تدرس لنا أو تردد تلك الروايات رغم بساطة تفنيدها لا تنشد التطور الفكري والتنوير التاريخي بقدر ما تنوي الحفاظ على تراتبيات سلالية ونظريات عقيمة غير صالحة للعصر الحديث ولا تناولها في مواضيع علمية إلا من باب دراسة الأساطير القديمة. وللفائدة فإن هذه البساطة الساذجة -الأصح أنها متساذجة- تنطبق على أسطورة الأصل الحميري اليمني لأن مملكة حمير قامت في اليمن في نهاية القرن الثاني قبل الميلاد. في هذا الصدد يزعم الباحث الأمين سواق أن السبب وراء الاعتقاد بالأصل اليمني هو اختلاف لغة أهل اليمن عن اللغة العربية ووجود مفردات مشتركة بين اللغة اليمنية القديمة وبين الأمازيغية. سواء أكان مخطئا أو مصيبا في ذلك, فأنه يشير الى أن المتشبثن "بعروبة البربر" -لاحظ أن لكل خطاب أدواته الأصطلاحية المتحجرة- عبر أسطورة الأصل اليمني تناسوا أن لغة اليمن القديمة هي لغة سامية لكن ليست عربية, مثلها مثل اللغة الأمهرية الأثيوبية, وقد تبقى منها -بعد التعريب- اللغة المهرية التي تستعمل في مناطق يمنية وعمانية.

معتقدات: Amon

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأربعاء، 9 يونيو 2010 | 9:04 ص

Cliquez ce lien pour lire l'article sur le website de tawalt.org
L'origin du dieu Amon: Egyptien ou Berbère par M. Ouach
i

أصول عبادة آمون بين بلادي مصر والأمازيغ

أصول عبادة أمون في المغرب القديم

معتقدات: بقايا الشَّعائر الدينَّية القديمة والمعتقدات الوثنيّة عند أمازيغ العصر الوسيط الإسلامي. (1)

لَفتُّ الانتباه في مقالي بعنوان أنبياء كهنة وسحرة عند أمازيغ العصر الوسيط والمنشور في الجزء السابع من Folia orientalia إلى الإيمان بالأنبياء والكهنة (أو العرَّافين) المنتشر في أوساط الأمازيغ المسلمين. يعود هذا الإيمان إلى بقايا معتقدات أمازيغية وثنية متحدرة من الفترة السابقة على ظهور الإسلام بهذه المنطقة غير أن هذا الإيمان ليس هو الوجه الوحيد من وجوه الوثنية الأمازيغية التي استمرت حتى بعد الإعتناق الرسمي للإسلام من قبل الأمازيغ عام 101 هجرية، 20/719م حسبما يزعمه المؤرخون العرب. أما في هذه المقالة فأود طرح خمس وقائع ذات صلة ببقايا شعائر وطقوس دينية ومعتقدات وثنية في أوساط أمازيغ العصر الوسيط الإسلامي. يتعلق الأمر بآخر الوثنييِّن الأمازيغ (ما بين القرنين 8 و11م) وبمشكلة عبادة الصخور والأحجار والماء والإعتقاد بالجنِّ الواقي وكائنات خرافية جنيّة أخرى وبعبادة بصمات الأرجل وآثار الدم وأخيرا بممنوعات ووصايا أسطورية متنوعة.

1- آخر الوثنيين الأمازيغ
قال المؤرخ الكبير لتاريخ البربر ابن خلدون في كتابه بنفس الاسم بأن آخر القبائل الأمازيغية التي لم تعتنق الإسلام دخلت إلى هذا الدين عام 101هـ. ويضيف إلى ذلك أن الشعوب الأمازيغية من طرابلس إلى طنجة اعتنقت الإسلام وارتدَّت عنه 12 مرة. لم يتم تثبيت الإسلام في صفوف أمازيغ شمال افريقيا إلا بعد الغزوة العربية الحاسمة التي قادها موسى بن نصير وإخْضاعه المتمرِّدين. منذ ذلك التاريخ وهؤلاء متشبثون بالدين الإسلامي ولم يذكر بعد ذلك أنهم إرتدُّوا عنه. غير أنه يجيب أن نعترف، خلافا لكل ما يزعمه مؤرخون عرب كابن خلدون وغيره والذين يدعون أحيانا بأن الدخول النهائي لللأمازيغ إلى الإسلام كان عام 100 هـ، أقول أن نعترف بأن ثمة حججا قاطعة بأن اعتناق الشعب الأمازيغي للإسلام في هذا التاريخ لم يكن عاما ولا دائما ولا كاملا لا تشوبه شوائب. فانطلاقا من مقاطع أخرى من كتاب ابن خلدون وكتاب عرب آخرين من العصر الوسيط، يتبين أن ثمة مجموعات أمازيغية مختلفة حافظت لقرون بكاملها بدينها القديم ومعتقداتها الوثنية. نعلم كذلك، وضذّاً على مزاعم هؤلاء المؤرخين، أن مجموعات أمازيغية مسلمة في الظاهر أنكرت نبوة محمد وانْسَاقت وراء أنبياء ديانات جديدة يلعب فيها العنصر الأمازيغي للإسلام دورا رياديًّا. نستشف من ذات المصادر التاريخية أن اعتناق الأمازيغ للإسلام كان لمدة زمنية طويلة هشًّا وسطحيا, فقد ظل الأمازيغ أوفياء لمعتقداتهم القديمة سواء اتخذت شكلا بدائيا أو وُضِعت عليها مساحيق إسلامية.
سنتطرق الآن بقايا الشعائر الوثنية البدائية عند الأمازيغ في الفترة الإسلامية والتي متداولة عندهم حتى اعتناقهم الرسمي للإسلام (718- 719م) تنبغي الإشارة قبل ذلك إلى أنه وعلى الرغم من تنصير وتهويد متقدمين يشكلون الأغلبية السكانية في ليبيا الحالية وتونس والجزائر والمغرب.فقد كانت الغلبة العددية للوثنيين في هذه الربوع. يفيدنا [كوريپوس] أن العديد من الشعائر الوثنية لازالت تَنْعَمُ بالحياة في القائل الأمازيغية الشرقية حوالي القرن السادس الميلادي. أما المؤرخ ابن عذارى المراكشي (القرن 13م) الذي يستقي معلوماته من مصادر قديمة وكذلك الموسوعي النويري (مات عام 1332 م) فيقولان بأن أمازيغ سوس ببلاد المغرب لم تكن لديهم أي ديانة حسبما زعمه عقبة بن نافع حوالي 3/682م بل إنهم يجهلون تماما فكرة الإله الواحد الأحد. في مناطق افريقية أخرى، نجد بأن المعتقدات التوحيدية منتشرة على نطاق واسع في العهد الروماني والوندالي والبيزنطي. فهناك مؤمنون بمعتقدات وثنية وهم كُثر ومعتنقون ليهودية سطحية (كشعب غَارَاوَا الذي تنحدر منه الملكة الأمازيغية الشهيرة كاهينا) ولمسيحيةٍ سطحية تخفيان عمقا قوامه معتقدات وثنية خالصة وواقعية.
يفيدنا ابن خلدون بأن الأساسي في هذه المعتقدات الوثنية والشائعة في أوساط الأمازيغ الذين لم يعتنقوا لا اليهودية ولا المسيحية، يدور حول عبادة الشمس والقمر والأوثان. وقد استمر الغزو العربي الإسلامي لبلاد الأمازيغ 70 عاما وما أن تقوم للإسلام قائمة هنا حتى تحصل ردة عنه بعد ذلك.
ودخلت على الخط محاولات العرب غزو قلوب الأمازيغ بتزامن مع ضمِّ افريقيا الشمالية للخلافة الأموية ثم العباسية. لم تكن المجموعات الرومانية أو البيزنطية هي التي تبدي مقاومة شرسة للغازي العربي بل القبائل الأمازيغية الوثنية أو الشبه الوثنية. وتوقَّفت المقاومة كما قلنا أعلاه عام 718/719م إلى عام 720م بتكريس اعتراف رسمي بالإسلام من قبل الأمازيغ.
بعد هذا التاريخ تراجع ما تبقى من الأمازيغ الوثنيين الذين لازالت أعدادهم كثيرة عقوداً بعد ذلك باتجاه الجبال وتخوم الصحراء تاركين وراءهم المدن الكبرى والطرق الرئيسية للتجارة والتواصل مع الآخرين. والحال أن سُلطة الحكام العرب في شمال افريقيا والذين اتخذوا القيروان عاصمة لهم لا تطال هذه المناطق التي لجأ إليها الأمازيغ المشتتين بمعتقداتهم القديمة. ولم تلحق أغلبية الأمازيغ بالإسلام إلا بعد انتفاضة الخوارج التي كانت افريقيا الشمالية مسرحاً لها عام 740.
هذه الأغلبية التي كانت متمردة على الحكام العرب السنة واعتنقت الإسلام الخارجي بعد مقاومة طويلة. الخوارج فرقة إسلامية لها برنامج اجتماعي جد جذري يعترف بالمساواة بين كل المسلمين عربا وأعاجم. فرقتان اسلاميتان هما الصفرية والإابضية هما اللتان استطاعتا ضم أعداد كبيرة من الأمازيغ الوثنيين المتهوِّدين إلى الإسلام وكانتا تعارضان معارضة شرسة سياسات الحكام العرب السنة. فقد كانت الصفرية والإباضية طيلة العهد الإسلامي بمثابة القاعدة التي انطلق منها الأمازيغ للتعبير عن روحهم الإستقلالية إزاء الخلافات العربية. وتشبهان في العهد المسيحي بهذه المنطقة حركة الدوناتيِّين والسيركونسيليِّين المضادة للنفوذ المسيحي الأرثودكسي السائد.
فلم تكن انتفاضة الخارجي الأمازيغي ميسرة المطغري مفاجئة والذي كان أول من أشهر معارضته للإسلام العربي السني في طنجة -وقد سارت خلفه وتحت لوائه أمازيغية أعلنت إسلامها رسميا وجموع كثيرة من الأمازيغ الذين لا زالوا على وثنيَّتهم. فقد ساند هؤلاء ميسرة كما ساندوا دائما وفي كل مكان كل حركة انفصالية تروم الإنشقاق عن الحكم المركزي. أن تكون أمازيغيا سنيا أو خارجيا ليس معناه بالمرَّة التخلي والتنكر للأعراف والمعتقدات القديمة بل معناه وضع قناع الإسلام على بقايا ورواسب غير إسلامية واضحة وضوح الشمس.
بل إن جماعات أمازيغية كثيرة لازالت تحتفظ إلى عام 740م بديانتها الأولى. فعلى سبيل المثال لا الحصر، كان هناك شخص في الريف وبالضبط في قبيلة غمارة (المغرب) يدعى مگاس (أومقس) لازال يتشبت بمعتقدلته وشعائره الوثنية وهو الذي أعاد بناء سبتة بعد سقوطها وزوالها بفعل حروب. ولم يعتنق الإسلام إلا بعد أن نجح في تأسيس دولة صغيرة (إمارة). وحيث أن حفيده الرضى بن عصام لازال يحكم سبتة عام 931م فإننا نذهب أن مقس لم يعتنق الإسلام قبل عام 850م. والحال، في القضاء على آخر جيوب المقاومة الأمازيغية الوثنية واليهودية والمسيحية في هذا البلد.
فابن خلدون يذهب إلى القول بأن مؤسس الدولة الإدريسي هو الذي تولَّى هذه المهمة. وكان قبل عام 789/790م قد نظم حملات عسكرية ضد القبائل الأمازيغية المغربية التي لازالت مُناوئة للدين الرسمي. من جهتنا، نرى بأن المعطى الذي تقدم به ابن خلدون يفتقر إلى الدقة لأن جزءا على الأقل من قبيلة غمارة لازالت في ذلك التاريخ أن القبيلة المترحلة الأمازيغية لمتونة لم تسلم إل في القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي وكانت تقيم غرب الصحراء وتديم إلى ذلك التاريخ بالديانة الوثنية. أكثر من ذلك، ففي هذه الفترة لازالت أعداد مهمة من الوثنيين تقيم بالقرب من القيروان في السلسلة الجبلية وسلات على الأرجح. نستقي هذه المعلومة من الكتاب المفقود للمؤرخ العربي ابن سلام وكُتب قبل عام 260هـ بقليل. ونجد المعلومة إياها في كتاب الشماخي (مات عام 1522)، كتاب السير. وتمَّ القضاء على هذا التجمع البشري على امتداد السنوات من 841 إلى 848م. بعد القرن الحادي عشر الميلادي، لازال هناك وثنيون في أوساط الأمازيغيين غير أنهم كانوا مضطرين لإخفاء معتقداتهم الحقيقية عن أعين المُقَّربين أو تجدهم يقيمون بعيدا عن المراكز الإسلامية ببلاد المغارب وعلى تخوم العالم الإسلامي.
فقد جاء عند البكري (1067-1068) استنادا إلى كتاب مفقود لابن الورَّاق الذي عاش حوالي نهاية القرن 10 أن قبيلة أمازيغية تدين الوثنية كانت تعيش منزوية في مناطق نائية جدا بجبال الأطلس وبالضبط في مدينة إيگلي عاصمة إقليم سوس بالجنوب المغربي ولأسباب أمنيَّة، كان أفراد هذه القبيلة لا يظهرون معتقداتهم الوثنية كلما ترددوا على سوق من الأسواق المتواجدة بالقرب منهم حيث أغلب الساكنة على دين الإسلام. الظاهر أن قبيلة مدَّاسة وهي فرع من القبيلة الأمازيغية صنهاجة أو زناگة وتقيم في شريط السودان الغربي غير بعيد عن مدينة كَاوْكَاوْ لازال جزء منها على دين الوثنية والبقية تدين بالإسلام كما نجد ذلك مكتوبا في معجم البلدان لياقوت الحموي (مات عام 1229م).
إننا نعتمد في معلوماتنا حول القبائل الأمازيغية التي لازالت على الوثنية إلى حدود النصف الثاني من القرن العاشر على معطيات البكري وياقوت الحموي. أما معطيات آتية من كتاب عرب آخرين فلا تتحدث إلا عن بقايا ورواسب وثنية عند أمازيغ من العصر الوسيط صاروا مسلمين. وقبل الخوض في هذه البقايا -وهو هدف هذه الدراسة- سنسجل بعض الملاحظات عن المعطيات الواردة في المصادر العربية التي تتحدث عن المعتقدات الخاصة ب **** الوثنية الأمازيغية للقرنين التاسع والعاشر الميلاديَّيْن.
حسب رواية واردة عند المؤرخ العربي ابن سلام في القرن التاسع الميلادي فإن الأمازيغ الوثنيين المتواجدين بالقرب من القيروان والذين استأصلهم العرب في السنوات الممتدة ما بين 841 و848م كانوا يعبدون الخروف. نفس الشيء سجله البكري عن الوثنيين الأمازيغيين في مرتفعات مديني إيغلي (سوس) أي أنهم كانوا عبدة الخروف. أما ياقوت الحموي فيقول بأن القبيلة الأمازيغية مدَّاسة كانت تبعد الشمس وتقيم في تخوم الصحراء غير بعيد عن كاوكاو. كل المعطيات الواردة أعلاه جديرة بالثقة رغم أنها تتحدث عن فترات غير بعيدة ما يجعل البعض تنتابه الحيرة. فهي تحيل في واقع الأمر إلى شعيرة واحدة. لتذكر فقط أن الشاعر اللاتيني (ماكروبيوس) قال بصراحة بأن اللبيين -أجداد الأمازيغ- يعبدون الإله أمون ويجسدونه في إله بقَرنَيْ خروف كما أنهم يشبهونه بالشمس عند غروبها.
أما (هيرودوت) فيتحدث عن عبادة للشمس خاصة بالأقوام الليبية المترحّلة تقيم في المنطقة الممتدة من مصر إلى بحيرة تريتون(وهي اليوم شط الجريد بالجنوب التونسي). لنذكر في هذا الصدد أن الأمازيغ الذين أسِرُوا القديس صمويل دو كالامون (في مصر) كانوا يستعون لذبحه وتقديمه قُرْبانًا لإله الشمس. يؤكد ابن خلدون من جهته أن الأمازيغ كانوا عبدة شمس أثناء الغزو العربي الإسلامي.
ثمة صلة قرابة أكيدة بين عبادة الشمس في شكل إله -خروف عند الأمازيغ والشعيرة المصرية القديمة التي يقدمها المصريون للإله أمون را في طيبة. فهذا الطقس التعبدي ضارب في القدم بافريقيا الشمالية.
لازلنا نتبين آثاره في المنقوشات على الصحراء التي تعود إلى ما قبل التاريخ بصفة خاصة جنوب وهران حيث نجد خرفانا تُزَيَّن رؤوسها بأسطوانة شمسية دونما ادنى شك. كما أن هناك كتابة منقوشة بالشمال الإفريقي تؤكد تواجد طقوس شعائرية تقدم لأمون المطابق لعطارد في هذه الربوع.
واكتشف رسمان على الصخر بالمغرب يدلان على تواجد طقوس دينية مثيلة. ولا يجب أن نغفل كذلك أن لأمون هيكلا وضريحا في واحة أمونيوم (سيوة اليوم) فوق أرض مأهولة بقبائل ليبية شرقية. بل إن أمون كان موجودا عند الأمازيغ منذ تاريخ ضارب في القدم. فالغوانش الذين انفصلوا عن الأمازيغ القاريين في الألفية الثانية قبل الميلاد كانوا يتعبدون في العصر الوسيط بالشمس ويسمونها آمين Amen. وفي اللغة الطوارقية المتداولة في قبيلة أوليميدن -أماناي ذات الصلة بأمون تعني الله.
وفي كتاب [القديس أتاناس] قيل بصريح العبارة أن الليبيين يسمون الخروف أمين وبصفته إلها كانوا يخصُّونه لوحده بالعبادة. ويتحدث (كوريپوس) عن قرابين قوامها حيوانات تقدم لأمون ذي القرنين. لا نعرف إلا النزر اليسير عن الشعيرة الوثنية المقدمة لحجرة منتصبة فوق أكمة تدعى كِيرْزا أو گيرْزا في الشمال الطرابلسي. الظاهر أنها عينها تلك الأنقاض الرومانية الموجودة في گيرْزا اليوم. وحسبما ورد عند البكري، فإن القبائل الأمازيغية التي تعيش في هذا المضيق إعتادت تقديم قرابين لهذا التمثال والتوجه بصلواتها إليه وينسبون إليه القدرة على تنمية خيراتهم. سجل (سميث) عام 1818م وجود أنقاض من الصنف البربري(barbare) في گيرْزا كما توجد فيها مستوطنات ومنحوتات لمقاتلين وصيادين غالبا ما تكون في صور جزئية. أما (دوسلان) فيعود بهذا الطقس الأمازيغي إلى الآله الليبي گورزيل والذي خصَّه (كوريبوس) بإشارات في (جوهانيد، II ،109 و VII، 300 وما بعدها).
يتحدث هذا الأخير من بين ما يتحدث عنه من تدقيقات عن رسول هذا الإله أو مبعوثه والذي ليس أحدا آخر سوى ابن أمون ذي القرنين. هناك قرابة لغوية بين تسمية كورزيل و گيرْزا.فإيل في الأولى قد تكون ذات أصول فينيقية وتعني الله (إله). وحسبما جاء عند (كوريبوس) فقد كانت تقدم لگوزيل قرابين (حيوانات).
نستخلص من كل ما سبق أن المعتقدات الدينية كانت تنعم بالحياة في بعض القبائل الأمازيغية على الأقل إلى حدود النصف الثاني من القرن العاشر بل وحتى النصف الثاني من القرن الحادي عشر الميلادي. معنى ذلك أن مزاعم المؤرخين العرب خاطئة تماما هم الذين يقولون بأن كل الأمازيغ دخلوا الإسلام بنهاية 720م على أبعد تقدير. وحده [ليون الإفريقي] الجغرافي المغربي كان محقأعندما أكد عام 1526 بأن ****** تيموزغا لم تصبح تقريبا كلها مسلمة إلا بعد قرنين من وفاة النبي محمد أي عام 832م.
لنلاحظ أن [ليون] قال تقريبا وهو ما يؤكد ما تقوله مصادر أخرى قرونا بعد ذلك، من تواجد بعض الجماعات الأمازيغية التي لازالت على دينها الوثني. وأشهر الطقوس الدينية في ذلك الوقت وفي أوقات غابرة تتمثل في عبادة الشمس مجسَّمة في خروف.
الكاتب: تادايوش ليفيتسك

Test

Test

Health