Random Post

Test I

نور الدين شوقي – زايو سيتي نت ميز عبد السلام بن ميس ،وهو باحث في العلوم الفلسفية،بين مستويين مستوى الإسم اللسني الذي أعطاه الأمازيغيون لأنفسهم ومستوى الأسماء التي نعتوا بها ،متسائلا عما إذا كان إسم “الأمازيغ” أو “البربر” إسمان نعتوا بهما أم هم الذين سموا بهما أنفسهم .ذالك فكلمة برباروس هي نعت ،وليس بإسم يطلق على شعب ،إما أنهم غرباء أو هم من الغرب .وقد تم إطلاق إسم “الماروي” على الرومان ،بمعنى الغربيون ،فهي نعوت وليست أسماء أصلية توحي إلى الشعوب .نفس الشيء في ربط الأمازيغي بالأمازيغية ،إذ لا يمكن ،في إعتقاد الباحث بن ميس ،القول بأن الشعب الذي كان يتحدث الأمازيغية إسمه الحقيقي الشعب الأمازيغي ،فهو إستدلال خاطئ بالنسبة إليه .ويبقى أن كلمة أمازيغ واردة في نصوص تاريخية في حين أن كلمة “بربر” لم ترد في نصوص هيرودوت نفسه وأن الذين أطلقوا كلمة”بربر” على سكان شمال إفريقيا هم اليونان والتي تعني الغرباء وليس فيها ما هو قدحي ،حيث كان ينعت كل ما هو غير يوناني بالغريب.

test II

نور الدين شوقي – زايو سيتي نت ميز عبد السلام بن ميس ،وهو باحث في العلوم الفلسفية،بين مستويين مستوى الإسم اللسني الذي أعطاه الأمازيغيون لأنفسهم ومستوى الأسماء التي نعتوا بها ،متسائلا عما إذا كان إسم “الأمازيغ” أو “البربر” إسمان نعتوا بهما أم هم الذين سموا بهما أنفسهم .ذالك فكلمة برباروس هي نعت ،وليس بإسم يطلق على شعب ،إما أنهم غرباء أو هم من الغرب .وقد تم إطلاق إسم “الماروي” على الرومان ،بمعنى الغربيون ،فهي نعوت وليست أسماء أصلية توحي إلى الشعوب .نفس الشيء في ربط الأمازيغي بالأمازيغية ،إذ لا يمكن ،في إعتقاد الباحث بن ميس ،القول بأن الشعب الذي كان يتحدث الأمازيغية إسمه الحقيقي الشعب الأمازيغي ،فهو إستدلال خاطئ بالنسبة إليه .ويبقى أن كلمة أمازيغ واردة في نصوص تاريخية في حين أن كلمة “بربر” لم ترد في نصوص هيرودوت نفسه وأن الذين أطلقوا كلمة”بربر” على سكان شمال إفريقيا هم اليونان والتي تعني الغرباء وليس فيها ما هو قدحي ،حيث كان ينعت كل ما هو غير يوناني بالغريب.

Test

Test

World News

Entertainment

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الهوية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الهوية. إظهار كافة الرسائل

الأمازيغية والحرب الباردة [1]

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأربعاء، 20 يونيو 2012 | 11:08 ص

قد يستفز العنوان القارئ ويعتبره مبالغة والأمازيغية اليوم تعيش زمنا فريدا يعود بنا إلى عصر ماسينيسا وهو يحاول إثبات وجود الأهالي في فضاء قرطاج ويوغرطة وهو يناطح الرومان وميسرة يأتي بدين جديد ليواجه سياسة الميز العرقي الأموي. كلها محطات ثورية للحفاظ على الخصوصية والوجود الجماعي، تأتي خلال مرحلة التهديد الخارجي المرتبط أساسا بالوضعية السياسية والعسكرية والاقتصادية، وليس كرد على تواجد أجنبي. إذ لم ينتفض الأمازيغ ضد قرطاج إلا بعد تدهور وضع الأمازيغ في مناطق نفوذ قرطاج، ولم ينتفضوا ضد الأغريق إلا بعد تهديد أراضيهم الزراعية والرعوية. نفس الشيء ينطبق على الرومان والوندال والأمويين.
يمكن القول أن كل الانتفاضات المذكورة استبقها تعايش إلى درجة ما. فقد طُبعت المرحلة القرطاجية بالرغبة في التجارة والمرحلة الرومانية بالتعاون العسكري ضد قرطاج، ومع الوندال ضد الرومان ومع العرب ضد البيزنطيين. وبما أنه تعايش جزئي استفادت منه طبقة دون الأخرى فقد رضخ ذلك التعايش لضغوط فئة متضررة وضعيفة إلى حين اختلال موازين القوى التي ستتوج بثورة مجتمعية أخرى ستخضع لنفس قوانين المراحل السابقة.

إذا كان هذا تاريخ التفاعل المحلي-الأجنبي إلى العصر الوسيط، فكيف يمكن أن نقرأ تنامي نفوذ التوجه الأمازيغي في هذا الزمن؟ نلاحظ أن هذه المرحلة تختلف بشكل كبير عن المراحل التاريخية السابقة ويتجلى ذلك الاختلاف في التحول الديموغرافي بحيث لم يعد الأمازيغ أغلبية إثنية بعد استعراب الجزء الأكبر تحت إكراهات مجتمعية ورغبات سياسية أو دينية، وبما أن الاستعراب لم يؤدي لتناقضات طبقية تذكر، فإن التوجه الأمازيغي لن يأخذ طابع الصراع الطبقي كما حدث خلال مراحل تاريخية إلى العصر الوسيط.

في بداية نشأة الحراك الأمازيغي المسيس كان التركيز على البعد المخزني، لأن الأخير كان قد احتكر بفعالية ترويض المطالب الأمازيغية وكان ينظر للمناهظين لتلك الحقوق على أنهم أبواق مخزنية، إذ لم يكن على تلك الفئة سوى ترديد ما سبق أن سطره الفكر المخزني في خطوط عريضة هي: -البربر هم السكان الأولون للمغرب [بما يشي بأن البلد أصبح من نصيب ساكنة ثانية أو ثالثة..]. - البربر جاؤوا من اليمن [بما يجعل الحديث عن تمييز ثقافي بين العرب والأمازيغ أمرا غير ممكن]. - لم تفلح فرنسا في تجريد البربر من هويتهم العربية الأسلامية [ما يعني أن أي توجه غير عربي هو توجه مشبوه وخيانة للوطن وحنين للاستعمار]. - اللغة العربية هي لغة الدستور والأمازيغية عبارة عن لهجات والمطالبة باستخدامها غير جائز لأنه يجب أن نحترم القانون كوطنيين حقيقيين. - الأسلام هو ديننا ولايمكن السماح بالأسماء الوثنية التي حررنا منها الأسلام [وهو أمر مقبول مجتمعيا بحيث يكون قمر إسما غير وثنيا وأيور إسما جاهليا].

إذن، نحن هنا أمام حرب باردة مشرعنة قانونيا وسياسيا تتكئ على دستور شرعي، وعلم أو معرفة مدرسية وأكاديمية. وهذا ما يفسر ولادة حرب باردة بين توجه مخزني وتوجه أمازيغي دون إقحام الطابع الأثني في ذلك الصراع، وهو أمر طبيعي لأن خيوط ذلك الصراع كانت بالكاد تقتصر على النخبة المثقفة والتي غالبا ماتكون طبقة أليفة في حدائق المخزن.
لكن تنامي الحركة وثورة التواصل الأعلامي والرقمي سيدشن مرحلة أخرى ستتمحور بين قناعات متنافرة تكون أطرافها فاعلين مجتمعيين، ويتم فيه تحييد المخزن بشكل مضطرد. لقد أصبحت حربا باردة بين تركة المخزن المتمثلة في تلاميذه النجباء الذين أدركوا أن مسايرة المخزن يعود بنفع أكثر، بعكس الحراك الأمازيغي ذي الطبيعة النظالية. بالأضافة إلى تيار اقتنع بتفاهة المطالب الأمازيغية، وهو تيار ديني على العموم، يرى في اللغة العربية لغة الوحي، والأمازيغية ذكرى لحقبة وثنية. كما تربت على تمجيد الشخصيات العربية والأسلامية حتى أصبحت مقتنعة بتميز العرب.
أمام هذا الانتقال القطبي من حراك أمازيغي مقابل تناول مخزني متحكم إلى قطب أمازيغي-عربي. فأن الأدوات سوف تحتاج للمراجعة. والمقصود بالقطب الأمازيغي التوجه للجذور الأمازيغية، أما القطب العربي فهو القطب الذي يرى تارة أن جذوره عربية [في حالة من يعتقد بأصوله العربية]، وتارة بين من يرى في القومية العربية مكاسب يحسد عليها [حالة من لم يستعرب لغويا بعد].
أما الأدوات في هذه المرحلة ستأخذ منحا مغايرا، فالتوجه الأمازيغي سيستند على الشرعية التاريخية والهوياتية ونبذ التطرف الأسلامي، ويذهب البعض لانتقاد ما يسمونه الغزو العربي. في حين سيستند التوجه العربي على مايرونه تناولا نفعيا مثل عدم أهلية الأمازيغية لمواكبة التطور واحتياجها لمبالغ مالية ستثقل كاهن الشعب ودافعي الضرائب لتأدية أتعاب غرفة الإنعاش. كما رأت فيه مساهمة أخرى في تخلف التعليم وتدعوا لتعلم اللغات الهامة كالفرنسية والأنجليزية. ورأت في التوجه الأمازيغي خروجا عن الوحدة في وقت التكتلات الدولية، وإضعافا لشوكة المسلمين. وبين هذا وذاك تكثر أنصاف الحقائق التي لا يراها إلا الطرف الآخر، وتأخذ هذه الحرب الباردة بعدا مصلحيا تبرر فيه الغاية الوسيلة ويغيب في جوهر الخلاف، لأن ذلك الجوهر ليس بالجمالية التي يشتهونها.

هوية للبيع تحت الطلب

بواسطة : آفر برس بتاريخ الخميس، 14 يونيو 2012 | 12:31 م


لكم هي المرات العديدة التي مرت بي وأنا منتش بوهم المعرفة، حيث يوهمني الاستنتاج بامتلاك معرفة ما، لنسميها اقتطاع قطعة من عالم الجهل والخبايا. لا مبرر لذلك الانتشاء بالمعرفة إلا فقداني لها. فكلما قرأت أكثر عرفت أكثر وفهمت أن بعض المعارف ليست سوى تقديرات قد تصدق وقد تخيب.
ولطالما جرني الفضول للبحث في غياهب التاريخ القديم، وتشكل الحياة وتبلور المجتمعات، وبما أنني أمازيغي عاش في بيئة مغاربية شدني الفضول لماضي الجماعة البشرية التي أنتمي إليها، خاصة في ظل الخصام الرسمي مع ذاك الماضي حيث أريد للهوية العربية أن تكون لها اليد العليا، فكرست لغاياتها كراسات المدارس لتكتسح كل المواد الأدبية حتى أصبح الأدب ذميا في تلك المناهج، لا يسلك مسلكا حتى يؤدي جزية الإجلال لطيف العروبة.
حينها أخذني الزهو بمعارفي وغردت مع السرب أن العروبة هي تاج التطور الثقافي وأن الانحطاط الذي نعيشه اليوم ماهو إلا استثناء وسط التآمر الدولي، كيف لا وقصائد المعلقات تجعلك تشعر بالعجز أمام كل تلك الهالة التي أحيطت بها، أو روعة وجمالية اللغة العربية التي روعتني قواعدها وجعل الأستاذ منها قدسا من الأقداس التي لا يلم بها إلا قديس... ولا تزال الأبحاث "الغربية" التي تخلص إلى أن العربية هي الورقة الرابحة في نشر التكنولوجيا والعلوم تتقاطر بين الأتباع، وقد ارتويت من تلك المعارف المؤقتة وكنت لها نصيرا. نعم، كذلك انتشيت بالمعرفة التي كانت تلقى إلي بيسر، وكذلك زاد زملائي القدامى شبرا وخطوات على ذلك. ولعلنا اليوم قد نتجادل بكل جدية وبهيجان: هل تتفوق العربية على نظيراتها الغربية والشرقية في توفير الوسيلة الأنجع لثورة التعقيدات المصطلحية المتنامية؟ سؤال سيجيب عنه الأتباع ببسمة ماكرة: "وهل هذا سؤال جدي؟".. ثم نحصل على عرض في الاشتقاق وإمكانياته، وعن الأسماء التي استعارها الغرب وعن الريادة العالمية التي وسمت اللغة العربية في الماضي القريب. وقد نخلص إلى أن المصطلحات العلمية تواجه محنة كبيرة لأن الغرب لا يود رؤية تلك الحقيقة ونجزم بأن حضارة الغرب فقاعة صابون وأن الجوهر بين أيدينا كما كنا، فنحن نمتلك اللغة التي تفتح لنا كل الآفاق العلمية. غير أننا لا نتحدث بها ولا نفكر بها ولا نحلم بها.

لقد تمكنت اللغة العربية من التطور بشكل لافت حيث تخطت حدودها الطبيعية في الجزيرة العربية لتصبح المنطقة الأصلية أقلية هامشية مقارنة بمنطقة الأنتشار، لا بل أن لها أمجادا لا تَغبَر رغم مرور الدهر. فتلك اللغة التي كان يمزجها البدوي الأمي في الصحاري ليصقلها أبياتا مرتبة ويجعل منها مزارا حضاريا منفردا في عالم البدو، أتت لتحل محل أقدم الكتابات في سومر ومصر وفينيقيا. ولقد كان للعربية وطأة وحظوة كبرى بحيث انقلب كتبة ومهندسوا أبناء تلك الشعوب ليعلنوا أنفسهم فاتحين مُمَجدين فتحوا ديارهم وتفوقوا على أسلافهم، واختفى المنهزمون و"المفتوحون"، لا تسمع لهم قيلا ولا قال حتى يلمحوا هرما أو معلما فتراهم كمن استفاق من نوبة صرع يشيرون لأنفسهم نحن .. نحن بنينا وشيدنا نحن فعلنا... ثم يتداركون  "ذلك ما فعلنا قبل أن نحل فاتحين هنا". فيرتفع الصخب وتزكى الخطب. فكل شيء ممكن في قانون الهوى والكلام.
نتجاوز دراما وملاحم الهوية الهلامية، وأحل بكم في بلاد البربر الأمازيغ. فمن نحن؟ ومن أصبحنا؟
مجموعة بشرية سكنت أراض من شمال إفريقيا، تحدثت لغة نسميها أمازيغية، تحولت لشعوب مغاربية. فكيف؟
لقد كنا أبطالا من العيار الثقيل، لقد حاربنا الفينيق والرومان والأغريق، حاربنا الوندال والعرب والفرنسيس والأسبان. سطرنا أمجادا في كتب أحرقها الغزاة، ولما جاءنا الأسلام كنا أصحاب فراسة وكنا أحكم الأنام. فتبنينا الأسلام وحاربنا الأصنام، وشيدنا على عادتنا صرح التقدم والازدهار، وأصبح البربر -لما حباهم الله- من علية الأقوام، يرسلون كل أسبوع رائدا للفضاء على ظهر بعير.. عبر الجبال البرية متنكرين للمدنية التي لم تتشرف بعد بمعرفتهم.

تمكن جيل من الاستقرار في المدينة واستمدن وفطن لبهتان طبالي البربر الذي يطبلون لازدهار غير موجود، واستداروا مع الريح لوجهة أعلى، وكتبوا على الصفحة الأولى "نحن ابناء الفاتحين جئنا بالنور المبين فأنرنا مداشرنا ومدائننا وتخلف البربر عنا فنفروا فنفرنا، وغدونا نعرف أن البربرية لم تفتح لا قارة ولا بلدة ولا حتى كتابا، ففهم كثير منهم واهتدوا للهدى واستعصى بعض الخارجين عن المنطق السليم، وتشبثوا بهوية متهاوية وبين هذا وذاك انبرى مؤرخوا وسياسيوا ووعاظ النفس الأخير ليدلوا ببيان تصحيح وتصويب "لخطئ خارج عن إرادتنا كنا بربرا دون استشارتنا إلى إن جاءتنا العروبة في شكل فارس يحمل الجزرة على يمينه والسياط على يساره فلانت قلوبنا للحق المبين واستعربنا للرمق الأخير، وما فلولنا إلا أطياف من ماض مرير، ونشاز عن قانون التزلف للأقوى والتلون بلون المنتصر وإن لم نر النصر إلا في أفلام ملاحمنا وما نظمنا من معلقاتنا، فبارك الله مجدنا، وكان في عون من لم يقتدي بنا".
وها نحن اليوم من جهة أمام عرب لا غبار على عروبتهم وعرب بعد تقويم خطأ انتمائهم البربري في مكاتب الحالة المدنية المجاورة، ومن جهة أخرى أمام بربر بالكاد يملكون بطائق هوية وطنية لا يهمهم ماكانوا وما يكونون وآخرون بربر يعلنونها عصيانا اجتماعيا "نحن أمازيغ" وإن اصبحنا أقلية. لكن هؤلاء الأمازيغ يهددون الوحدة الوطنية لا يسمون أنفسهم عربا من باب العنصرية. عملاء فرنسا والأمريكان واسرائيل وبني عِلمان. فنحن العرب ناضلنا ضد فرنسا واسبانيا والطليان من داخل جيوشها وتحت إمرة كتائبها ضد جمهورية الريف وحمو زيان، والتحمنا بأب الأوطان جلالة السلطان وكنا للديموقراطية والشرعية الانتخابية خير سند وبنيان. وحق لنا أن نستأسد بالمقررات الدراسية ونطبع ما اشتهت مصالحنا ونختار العنوان.

لكن الأصعب من أن تنحت إلاها له أتباع وتنصبه آمرا في معبد على لسان سدنته، هو أن تجد إلاها لا يمرر رغبات الرهبان ولا يرضخ لشروط الأنسان. لكن إلاها دون عباد ملك دون ملكوت. إما ان كنت تخال أنك فيلسوف زمانك وتنتشي بعقلانية قناعاتك عن حق فادخل مجالا لا  تحتمل فيه المعرفة عدة قراءات وأرِ نفسك قدر علمك، لتعلم أن تلك المعارف التي لا تسموا إلى مرتبة الحقيقة إلا بين أتباعها ومريديها ماهي إلا معارف وهمية لا تصلح إلا للقناعات المجتمعية والذاتية. وما أكثرها.

العلم الأمازيغي الأبعاد والدلالات

بواسطة : آفر برس بتاريخ الجمعة، 8 يونيو 2012 | 10:06 ص

للأمازيغ علم ثقافي دولي يرمز إلى هويتهم وخصوصيتهم الثقافية عبر العالم، تمّ تبنيه عام 1996 من طرف الكونغريس العالمي الأمازيغي بتافيرا بجزر كاناريا، ويتكون من ثلاثة ألوان هي الأزرق والأخضر والأصفر، التي ترمز لألوان شمال إفريقيا: لون السماء والبحر ـ لون الجبال والغابات ـ لون الصحراء، مع حرف الزاي الأمازيغي مكتوبا بالأحمر في وسط العلم، وهو أحد حروف كلمة أمازيغ، و كذا كلمة إزوران Izuran التي تعني الجذور.

غير أن هذا العلم لم يتمّ اختراعه للمرة الأولى في السنة المذكورة، بل إنه في الواقع يعود إلى السبعينات من القرن الماضي، حيث هو في الأصل إبداع لأحد الأمازيغ القبايليين بالجزائر، الذي كان عضوا بالأكاديمية البربرية بباريس منذ الستينات، ولا يعرف الكثير من المناضلين الأمازيغيين بأنّ هذا العلم كان حاضرا سنة 1980 في أولى تظاهرات الربيع الأمازيغي التي اندلعت بسبب منع محاضرة مولود معمري بجامعة تيزي وزو، غير أنه لم يلفت الأنظار آنذاك. ورغم أن هذا العلم كان يوزع باليد في بعض التظاهرات المحدودة خلال الثمانينات إلى منتصف التسعينات، إلا أنّه ظلّ علما قبايليا تقريبا، مما يفسر تبنيه من طرف حكومة فرحات مهني بالمنفى، إلا أن تاريخ هذا العلم سيعرف انعطافا هاما وبداية انطلاق عالمية مع المصادقة عليه من طرف كل القوى الأمازيغية المشاركة في الكونغريس العالمي الأمازيغي سنة 96.

وبمجرد المصادقة على هذا الرمز ذي الألوان الزاهية صنعت منه آلاف النماذج التي سرعان ما انتشرت في مختلف بلاد المعمور، حيث أصبحت تستعمله الجمعيات الأمازيغية بكثافة في أنشطتها داخل القاعات العمومية في الملصقات واللافتات وفي تظاهراتها الإحتجاجية في الشارع العام، سواء في البلدان المغاربية أو في أوروبا أو كندا وأمريكا، كما اقتحم ملاعب الكرة في المغرب والجزائر وحتى في بعض البلدان الأوروبية، وأصبح رمزا يستعمل في السيارات الخاصة وداخل البيوت وفي القمصان والطاقيات وحامل المفاتيح والمحافظ، واستعمله الفنانون التشكيليون والكتاب والمبدعون بشكل عفوي إذ أصبح مرتبطا لديهم عضويا بالهوية الثقافية الأمازيغية وبكل تمظهراتها.

وقد تدخلت قوى الأمن مرّة لمنع أحد عشاق فريق حسنية أكادير من حمل العلم الأمازيغي داخل الملعب، وقامت باعتقال المعني بالأمر واستنطاقه، غير أن نتيجة ذلك السلوك المتهور الذي أقدمت عليه السلطات كانت هي تعاطف الجمهور والجمعيات مع الشاب المضطهد وتزايد عدد الأعلام المرفوعة داخل الملعب أضعاف ما كانت عليه.

وبعد ظهور حركة 20 فبراير المغربية كان للعلم الأمازيغي فيها حضور قوي، وباستثناء بعض المناوشات المحدودة في طنجة ومراكش، فإنه يمكن القول إنّ المجتمع السياسي والمدني بالمغرب قد تعاملا حتى الآن بنوع من التسامح أو اللامبالاة مع الفاعلين الأمازيغيين الذين يستعملون هذا العلم في التظاهرات والمسيرات، فإنّ الآونة الأخيرة قد شهدت بشكل ملموس ظهور بعض الاستفهامات التي عبّر من خلالها فاعلون سياسيون وصحفيون عن تساؤلاتهم بصدد هذا الرمز ودلالاته، في حين أعطى بعضهم لنفسه الحقّ في تأويلها حسب حاجاته الإيديولوجية أو مخاوفه السياسية، وقد تساءل الأستاذ محمد الساسي نفسه مرة ـ بحياد وموضوعية ـ في إحدى مقالاته عن ما معنى أن يحمل الشباب الأمازيغي علما بألوان خاصة غير العلم المغربي ؟ كما عمدت جريدة "التجديد" في أحد أعدادها إلى عرض الموضوع كما لو أنه يرمز إلى بوادر نزعة انفصالية تنبذ العلم الوطني. ونحن نرى بأنّ مقاربة هذا الموضوع تقتضي التخلّص من الأحكام القبلية والنظر إلى هذه الظاهرة بتجرد وروح موضوعية منفتحة. وفي هذا السياق يمكن أن نسوق التوضيحات التالية :

ـ أنّ الأعلام كثيرة متعدّدة، وليس علم الدولة إلا إحداها، إذ ثمة أعلام رياضية وأخرى ثقافية وأخرى ترمز إلى الجهات والمناطق وبعض أشكال التنظيم كالكشفية وغير ذلك..

ـ أنّ النفور من الرموز الرسمية للدولة والتي منها العلم هو أمر شائع في البلدان غير الديمقراطية، التي تقوم فيها شرعية الدولة على منطق القوة لا غير، والتي تحاول السلطة فيها أن تتماهى مع مفهوم الوطن والوطنية بشكل مبالغ فيه يؤدّي حتما إلى نفور الجمهور من كلّ ما يمثل السلطة أو يرمز إليها، وهذا لا يعني ضعف الروح الوطنية أو تنكّر الناس لانتمائهم للبلد أو للوطن، بقدر ما يشير إلى تذمّرهم من أوضاعهم بسبب الفساد والإستبداد والميز وسوء توزيع الثروة الوطنية، وكذا رفضهم لأن تتجسد الوطنية في السلطة التي تفتقد الشرعية الديمقراطية، أو في طبقة أو فئة من ذوي النفوذ، حيث لا ينتظر مثلا أن يعني العلم المغربي الرسمي نفس الشيء في الرباط كما في المناطق التي استنزفت ثرواتها دون أن يكون لذلك أية مردودية على مستوى معيشة سكانها الذين يعيشون أوضاعا مزرية. كما لا ينتظر من الأمازيغ الذين لم يكونوا يجدون أنفسهم في دستور البلاد ولا في مؤسساتها و"ثوابتها الوطنية" المعلنة قبل 2011، أن يتعاطفوا مع الرموز الإستيعابية للدولة الوطنية الممركزة.

والعلم الأمازيغي من هذا الجانب يمكن أن يفهم بألوانه الزاهية بأنه نوع من العزاء والملجأ الذي يرمز للحرية أكثر من أي شيء آخر. ولكنه ليس بديلا للعلم الوطني لأنه لا يحمل دلالة الإنتماء إلى دولة أو كيان سياسي بحدود جيوسياسية محدّدة، كما أنه لم يتمّ صنعه وهندسته لهذه الأسباب.

ـ أنّ مصطلح تامازغا Tamazgha الذي يتمّ عادة ربط العلم الأمازيغي به لا يعني كيانا دولتيا أو مشروعا سياسيا بل يقصد به الإطار الجغرافي لشمال إفريقيا الذي يحتضن الثقافة الأمازيغية من واحة سيوا إلى جزر كاناريا منذ أقدم العصور. واعتبار "تامازغا" مشروع دولة هو من إسقاطات "العقل العربي" الذي يفسر الرموز والمفاهيم حسب بديهياته وثوابته السياسية المتقادمة، والتي منها فكرة "دولة العرب الواحدة من المحيط إلى الخليج".

ـ أنّ العلم الأمازيغي رمز ثقافي دولي للهوية الأمازيغية، ولهذا لا يمكن أن يحلّ محلّ أي من الأعلام الوطنية، وقد تمّ اختراعه ليجد فيه الأمازيغيون أنفسهم حيثما كانوا عبر العالم، فهو بذلك أداة تقارب وتواصل بين كل نشطاء الحركات الأمازيغية سواء في بلدان شمال إفريقيا أو أوروبا أو العالم . وما لا نفهمه هو كبف يعتبر التواصل الدولي بين العرب والمسلمين أمرا ضروريا ومباركا، ويعدّ أي تواصل بين الأمازيغيين لدى البعض مؤامرة أو نزعة انفصالية.

الكونغرس العالمي الأمازيغي " يهنئ الحركة الوطنية لتحرير أزواد

بواسطة : آفر برس بتاريخ الثلاثاء، 10 أبريل 2012 | 2:45 م

بعد تحرير كل الأراضي التاريخية لأزواد، أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد مباشرة عن وقف لجميع العمليات العسكرية و عن استقلال البلاد يوم 6 أبريل 2012 .
و بهذه المناسبة يهنئ الكونغرس العالمي الأمازيغي الحركة الوطنية لتحرير أزواد و الشعب الأزوادي عن هذا الانتصار التاريخي ومعانقته للحرية في وطنه.
كما يشيد الكونغرس العالمي الأمازيغي بروح المسؤولية التي أبان عنها قياديو الحركة الوطنية لتحرير أزواد الذين استطاعوا، رغم محاولات التشويش، تحقيق هدفهم بحزم وتعقل متفادين قدر الإمكان النتائج الوخيمة للحرب على حقوق الإنسان والحياة المدنية.
فمنذ نصف قرن حاول طوارق مالي بدون جدوى العيش تحت سلطة الدولة المالية التي تنكرت لوجودهم والتي لم تؤد أية وظيفة من وظائفها في منطقة أزواد. وبالتالي يبقى اختيار السيادة من طرف شعب تماشيق ـ أمازيغ على أراضي أجداده ذو مشروعية مطلقة. إذ كيف يمكن تحمل دولة مالية لا تعتبر الطوارق كمواطنين ماليين فعليين كاملي الحقوق؟.
وقد عبرت بعض حكومات المنطقة عن رفضها الاعتراف بدولة أزواد الجديدة.إلا أن ما يجب أن تعرفه هذه الحكومات، الفاقدة للشرعية التي صادرت حقوق شعوبها، أن لا أحد طلب منها ذلك.
فيما يتعلق بالدول الغربية، لا يحق لها أن تعارض استقلال أزواد في الوقت الذي ساهمت بشكل كبير في ظهور دول جديدة كالجبل الأسود سنة 2006 وجنوب السودان سنة 2011. بالإضافة إلى ذلك، فارتكازا على أية مرجعية يمكن الوقوف ضد إرادة شعب ما للحصول على استقلاله؟. علما أن ميثاق الأمم المتحدة وإعلان حقوق الشعوب الأصلية بالخصوص، تحفظ هذا الحق لجميع شعوب العالم بدون استثناء.
وبالتالي، فإن الكونغرس العالمي الأمازيغي يدعو الإتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة وكل الدول المنضوية تحت لوائها إلى الاعتراف بدولة أزواد المستقلة والتعاون معها لبناء مستقبل يطبعه السلم والتنمية والتعايش في المنطقة.
إن الكونغرس العالمي الأمازيغي ليعرب عن دعمه المبدئي و اللامشروط مع دولة أزواد المستقلة ويضع نفسه رهن إشارتها لمساعدة حكومتها المستقبلية بكل الوسائل المتاحة، مادامت هذه الحكومة تتبنى الديمقراطية واللائكية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
باريس، في 26ـ03ـ2962/ 07ـ04ـ2012
عن المكتب الدولي والمجلس الفيدرالي.

بيان صحفى رقم "016" بشأن الحملة الإعلامية ضد الحركة الوطنية لتحرير أزواد

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأربعاء، 4 أبريل 2012 | 11:48 ص

mnlamov.net
تعلن الحركة الوطنية لتحرير أزواد للرأي العام المحلي، والدولي أن الإعلام المالي، وبعض وسائل الإعلام العالمية المتواطئة، والمناوئة لنضال الشعب الأزوادي المشروع، لا تزال تشن حملة إعلامية شرسة ضد الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وتنقل أخبارا لا تمت إلى الحقيقة بصلة.

كما أن الحركة تعتبر ما تقوم به الوكالة الفرنسية للأنباء AFP من نقل أخبار عارية عن الصحة، تعتبره نوعا من التحريض، وتشويه الحقائق.
وتؤكد الحركة أنها لن تسمح لأي جهة أيا كانت بتغيير مسار هذا النضال المشروع، وستتخذ كل الإجراءات اللازمة للتصدي لكل من يقف عقبة أمام تحرير أزواد، وتحقيق حلم الأزواديين.
وتؤكد الحركة أنها تحتفظ بمواقعها، وتسيطر على كل المدن الأزوادية التي تم تحريرها، في كل من تنبكتو، وغــاوو، وكيدال، وغيرها.

أمين المكتب الإعلامي
بكاي أغ حمد أحمد
04/04/2012

الحرب الإعلامية على الثورة الأزوادية

azawadpress.com
منذ أن تجددت الثورة الأزوادية في 17/1/2012م شهدت وتشهد أنواعا من الحرب الإعلامية والنفسية وغيرها، ففي البدء قللت حكومة مالي من الثورة واعتبرتها مجرد ميلشيات صغيرة ستتعامل معها سريعا، وفي مرحلة تالية أشاع الإعلام المالي مقتل أحد رموز نضال الأزواديين (إياد غالي) في محاولة بائسة للتأثير على معنويات الأزواديين، ثم ما لبثت مالي أن اختلقت قصة تنظيم القاعدة وقتلها للجنود الماليين في قاعدة أجلهوك، ولكي تدلل على ذلك أوردت صورا اتضح للجميع فيما بعد أنها تعود لحركة بوكو حرام في نيجريا، والغريب في هذه القصة أن الإعلام أخذ يتناقل خبرا مفاده: أن مالي أجرت تحقيقا في مذبحة أجلهوك ـ كما أسموها ـ في الوقت الذي كانت القاعدة المذكورة تحت سيطرة الأزواديين، أي تخليط هذا!! وفي مرحلة أخرى من الثورة وعد أمدو توماني توريه العالم بأنه سيخمد هذه الثورة قبل 29/4 موعد الانتخابات، إلا أن توريه أُخمد هو بنفسه، ولما تبين للقاصي والداني أن الجيش المالي ليس بقدرته الوقوف أمام زحف الثوار ـ حيث سيطروا على كل إقليم أزواد ـ انتقلت مالي وحلفاؤها إلى فصل آخر من الحرب أشد من سابقيه شراسة، فاختلقوا قصصا أخرى من قبيل الخلاف بين أنصار الدين والحركة الوطنية، وأن حركة أنصار الدين حليف للقاعدة، وأن حركة التوحيد والجهاد هي من طرد الجيش المالي في مدينة غاوا، والسؤال الملح: أين هذه الحركة في السابق؟ لمَ لم تظهر إلا في هذه اللحظة؟!
واليوم تذيع علينا وسيلة إعلام ذات صيت دولي خبرا يعلن استنكار بعض المهتمين بحقوق الإنسان تعرض النساء في مدن الشمال للاغتصاب، الرجل الطارقي المعروف بنخوته وترفعه يغتصب أفريقية سوداء! اضحكوا يا عالم!! استلقوا ضحكا الرجل الطارقي يغتصب إحدى بنات أزواد لكي تشهر به بين جميع بنات مجتمعها القبلي، أنصار الدين حاربوا ليطبقوا الإسلام ثم يغتصبون النساء! أي تخريف هذا!! نحن لا نريد من هؤلاء أن ينقلوا الحقائق أو ينصفوننا وإنما نريد منهم أن يحترموا أنفسهم أولا ثم يحترموا عقول الآخرين ثانيا.
وتعتبر وكالات الأنباء في كل تلك القصص مجرد صدى يردد ما تذيعه حكومة مالي في غياب واضح وغريب للمهنية.
تغلب ثورانا في الجبهتين القتالية والإعلامية على الحروب السابقة وسيتغلبون على الحرب الحالية بإذن الله، ولكي يفعلوا ذلك يجب عليهم: 1ـ من المفترض أن يظهر قادة الحركة الوطنية ـ وخاصة الذين يمتلكون صداقات مع دوائر القرار في الغرب ـ على كبريات الصحف الغربية لشرح كل ما يجري. 2ـ محاولة استضافة فرق إعلامية من جميع أنحاء العالم في مدن أزواد لنقل الصورة الحقيقية. 3ـ ظهور القائدين محمد ناجم وإياد غالي ـ إن أمكن ذلك ـ لنفي أي خلاف بينهما. 3ـ تكثيف شبابنا جهودهم على المواقع الاجتماعية والإخبارية وغيرها للرد على من يحاولون وأد ثورتهم في مهدها.
تعيش أزواد حرة أبية كما هي منذ فجر التاريخ.

أخوكم: محمد عبد الباقي الأنصاري.

الهوية الأمازيغية لمنطقة شمال إفريقيا

بواسطة : آفر برس بتاريخ السبت، 14 يناير 2012 | 1:02 م

محمد بودواهي
ان النضال من اجل قضية ما يدخل في اطار الوعي الانساني بضرورة تحطيم اصنام التخلف بكل ابعاده الدينية و الثقافية والسياسية ...و الانسان منذ ااقدم ما فتئ يفكر و يناضل من اجل إيجاد الحلول لقضاياه الشخصية والعائلية والمجتمعية و الوطنية ، بل و حتى الوجدانية والثقافية ويسعى منذ قرون و قرون من اجل التقدم بكل معانيه ، وهو التقدم الذي سوف لن يتأتى بالتأكيد الا بتحطيم كل الاصنام التي تتكلم بلغة المقدسات و الاكاذيب الخيالية الهادفة الى جعلنا نمشي في متاهات الخرافات وأساطير الأولين ... و من هذا المنطلق ظهرت الحركة الامازيغية كواقع جديد تهدف إلى الوعي بالهوية الامازيغية و النضال بشتى الطرق و الوسائل من اجل تطويرها و الدفاع عنها وممارسة سيادتها المشروعة ...

تعيش دول شمال إفريقيا في ظل أزمات عميقة ومتشعبة حتى تلك التي قامت بثورات شعبية ضد الفساد والطغيان . وقد بلغت حدة هذه الأزمات مستويات تهدد بحتمية
انهيارها إن هي لم تتمكن من إصلاح وتدبيرخلل التوازن في العلاقة بين نخب الحكم والمواطنين والشعب . فهناك إحساس بالقصور في سياسة مؤسسات الدولة
وأدائها ، وهناك رفض لتعاظم أدوار القوى الخارجية ، وهناك تعثر ، بل انسداد ، في مساعي التحول نحو الديمقراطية الحقة ، وهناك تقطع في أوصال المجتمع..... والنتيجة الحتمية هي ارتفاع حدة الأزمة ، واتساع دائرة الغضب الشعبي ، وبالتالي عدم الاستقرار وإعاقة التنمية ....
بعد استقلال البلدان المغاربية ، تبنت الأنظمة المستبدة بالمنطقة سياسات رعناء ، تنكرت فيها للهوية الآمازيغية للأوطان ، وهمشت ثقافتها الضاربة في القدم ، نفس الأنظمة الجائرة - وبمساندة من بعض رجال الدين المأجورين - ادعت أن كل من يدعو إلى إحياء الثقافة الآمازيغية ويحث على التمسك بالهوية الآمازيغية هو عدو للدين يجب محاربته ...؟؟؟
إن تفكيك أسباب هده الأزمات يقتضي دراسة قضايا الديمقراطية والحريات الأساسية وحقوق الإنسان في شموليتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللغوية ...، وبالتالي معالجتها بشكل شامل ودون لف أو دوران ...
ومن هنا كان من الطبيعي أن يتم تناول العلاقة بين نخب الحكم وحركات المعارضة المتعددة ، السياسية منها و المدنية والدينية والحقوقية والثقافية ... ، ليس من أجل إعادة تأكيد ما هو حاصل ، عن هيمنة الحكم وغياب الإرادة الإصلاحية ، بل من خلال التركيز على دور منظمات المجتمع المدني التي ما فتئت تطالب بتثبيت مبادئ دولة الحق و القانون وتعميم مبدأ المواطنة المستند على الحقوق المتساوية ، وتهميش الكيانات المنغلقة دات النظرة المذهبية والعرقية والطائفية الضيقة ( القومجية العروبية مثلا ) ، باعتبار ذلك من بديهيات التحديث ....
وكما هو معلوم ، يعتبر الآن من بين المواضيع والقضايا الساخنة على مستوى الساحة الشمال إفريقية قضية الهوية الزائفة حيث تعتبر دول المنطقة على مستوى الدستور دولا عربية رغم أن الهوية الامازيغية هي واقع مجسد في الارض والثقافة و الذات ....فالهوية الامازيغية لشمال افريقيا للتدكير لم تتكون في ظرف 50 أو 60 سنة الماضية ولا في ا طار العلاقة بين المستعمر الفرنسي أو الإيطالي وبين عملائه المحليين الدين بايعوه مقابل تثبيت الأحادية اللغوية ، و لا في اطار العلاقة بين الحاكم المسيطر و المحكوم المسيطر عليه ... , بل تكونت عبر الاف السنين من الوجود والانغراس و من التاْثير والتاْثر ومن الاخذ و العطاء ومن الفعل والتفاعل ...

فإذا كانت مقومات أي أمة من الأمم هي الأصل الواحد واللغة الواحدة والتاريخ والمصير المشتركين والأرض الجامعة ، فإن الأمة الأمازيغية حقيقة صارخة . فأصل الآمازيغ عريق يضرب في أعماق عصور ما قبل التاريخ المعتمة إلى أكثر من 400 ألف سنة ، أما تاريخ هذه الأمة فلا زال المؤرخون والدارسون إلى يومنا هذا يكشفون عن خباياه وأسراره ، وكل يوم يشعر الآمازيغي أي كانت جنسيته مغربي أو جزائري أو تونسي أو ليبي أو موريتاني أو مصري سيوي أو كاناري أو نيجيري أو غيره أن الحديث يدور حول أجداده وهويته ، أما اللغة الآمازيغية فمازالت حية ومتأصلة ، من سيوا شرقا إلى جزر كناريا غربا ومن المتوسط شمالا إلى أواسط مالي والنيجر جنوبا ، وهي متعددة اللهجات والمفردات والمصطلحات والتعابير ، وفي ذلك غنى وإثراء لها ....
فطوال تاريخهم كان الأمازيغ يفتخرون بهويتهم ويتمسكون بها ، ولم يحدث أن تنكروا لأصلهم أبدا حيث أن التاريخ يخبرنا مثلا أن الملك الفد يوبا الأول كان شديد الاعتزاز بأصله و هويته الأمازيغية ، و كان شديد الرغبة في تحقيق وحدة الأراضي لتامازغا ووضعها كلها تحت حكمه ، كما أنه كان شديد الغيرة على سيادة مملكته ، بحيث أنه كان يمنع على الضباط الرومان لبس البرنس الأحمرالأمازيغي ، كونه كان شعار ملكه ، لا يلبسه إلا هووكبار القوم الأمازيغ ....

فخلافا لادعاءات منظري أتباع الكولونيالية الجديدة من الحركة العرقية العروبية في المنطقة , فالدراسات الانتربولوجية والسوسيولوجية الكولونيالية للمجال الامازيغي كان في خدمة عملائه المخلصين من عروبيي النزعة حيث استهدف بالاساس البحث عن ميكانيزمات تفكيك المجتمع القبلي الامازيغي - إبان الفترة الاستعمارية - وتدمير بنيته الاجتماعية والسياسية والثقافية والهوياتية ، وفي المقابل عمل على تقوية المؤسسة السياسية والثقافية العروبية . وهذا ما مارسته فعليا الاقامة العامة الفرنسية والأوربية بدك المجال الترابي الامازيغي على طول المنطقة ، و الاماكن المحصنة للمقاومة الامازيغية ، بكل انواع الاسلحة حتى المحرمة دوليا ، في الوقت الذي لم تطلق ولو رصاصة واحدة في المناطق المعربنة, بل وعملت فرنسا على تحصينها وتنميتها وتأطير سياسييها وإسناد المهام دات المنحى التبعي لهم ، وعلى تحديث مؤسساتها التقليدية وبناء المدارس والثانويات الفرنسية فيها ....,

إن اكبر جريمة ارتكبتها فرنسا الاستعمارية في المنطقة تفوق بكثير تلك الجرائم التي استعملت فيها السلاح الكيماوي في حق الأبرياء عندما ابادت قبائل امازيغية برمتها في الجزائرواحرقت قرى بأكملها فراح ضحيتها الملايين بين قتلى وجرحى ومنكوبين ... ، وعندما اشتركت مع المستعمر الإسباني والمخزن المغربي العروبي في مجزرة الريف المغربي التي استعملت فيها الأسلحة الكيماوية مما أسفر عن إبادة عشرات الآلاف من أمازيغيي الريف الأشاوس ناهيك عن مجازر الأطلس المتوسط والجنوب الشرقي ووو... وهي الجرائم التي تمت في صمت إعلامي ودولي رهيب ومتآمر على أقدس حق من حقوق الشعوب ... وهي الجريمة الهوياتية , جريمة اصطناع الهوية العربية المزيفة لشمال افريقيا واخضاع الشعب الاصلي لاستعمار من نوع جديد, وذلك بغية محو غريزة التشبث بالارض واللغة والهوية والثقافة والاستقلالية عن الاخروالحفاظ على مقومات الدات.... , ان اصطناع العروبة الايديولوجية في مختبر باريس وبعقول انجلو-فرنسية لم يأت من فراغ بقدر ما هي استراتيجية سياسية طويلة المدى جوهرها ابقاء منطقة شمال افريقيا تابعة للنظام الامبريالي اقتصاديا وسياسيا ولن يتسن لهم ذلك الا بالقضاء على الذات الثقافية والهوياتية الاصلية المتشبثة بالارض والخصوصية والاستقلالية وخلق هويات زائفة مشوهة وهجينة لا تتردد أبدا في أن تكون الخادمة المطيعة للأسياد الامبرياليين... .
إن بلاد الامازيغ كانت ولازلت ضحية مؤامرة استعمارية , امبريالية-عروبية بالوكالة , لازلت تدفع ثمنها غاليا ومازالت الجريمة سائرة المفعول فوق كل المراسيم القانونية والاخلاقية والانسانمية.... ولدلك لا مناص من العمل على استكمال تحرير المنطقة واسترجاع كامل سيادتها حيث يفترض دلك تحريرها مما تبقى من
الإرث الاستعماري الأسود ، أي تحريرها من فكرة العروبة كهوية ، والتي كانت ، كما شرحنا ، من نتائج الاحتلال ليس إلا . وهذا التحرير يشترط العودة إلى الوضع الهوياتي الأمازيغي الأصلي الذي كانت عليه المنطقة قبل الاحتلال الأوربي ، عندما كانت أمازيغية أرضا وشعبا وسلطة ....، دون أن ينفي ذلك التنوعَ اللغوي والثقافي والعرقي والديني ، لكن في إطار وحدة الهوية الأمازيغية للمنطقة ....

إن العمل على رد الاعتبار للهوية الأمازيغية لمنطقة شمال إفريقيا لا يمكن أن يتم إلا من خلال تخليص مفهوم الهوية من المضامين العرقية التي ألصقت به قصدا أو خطأ ، ومن خلال النضال الثقافي والسياسي و تنظيم الندوات والمناظرات واللقاءات الفكرية والثقافية حول موضوع الهوية الأمازيغية ، وبتبيان أن الهوية تتحدد بالأرض وليس بالأصل الإثني أو غيره ، و باحترام بل والدفاع عن التنوع الثقافي واللغوي داخل وحدة الهوية الأمازيغية للمنطقة ، وبإعادة كتابة تاريخ شمال إفريقيا بإبراز محتواه الهوياتي الأمازيغي ، وبربط علاقات التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بين التنظيمات الأمازيغية الثقافية منها والسياسية والحقوقية والمدنية على مستوى تامازغا ، ومع سائر المنظمات والجمعيات التي لها نفس الأهداف داخليا وخارجيا ،....
أن استعادة الهوية الأمازيغية لتامازغا أو شمال إفريقيا ، أرضا وسلطة ودولة ، المستمدة من هوية الأرض الأمازيغية ينبغي أن تكون هي المطلب المرجعي الرئيسي والأصلي والهدف الاستراتيجي للحركة الأمازيغية في المنطقة ... وفي هدا الإطار يتحتم على كل أحرار تامازغا منذ الآن أن يولوا مسألة الهوية الآمازيغية ، والانتماء الآمازيغي ، والثقافة واللغةالآمازيغيتين اهتماما جادا ومحوريا ، وألا يتخلوا عن مسؤولياتهم الجسيمة والكبيرة اتجاه قضيتهم المصيرية تلك حتى لا تحاسبهم الأجيال القادمة عن تقصيرهم وتفريطهم في ذلك .

الامازيغ - أصلهم وموطنهم ولغتهم

بواسطة : آفر برس بتاريخ السبت، 18 يونيو 2011 | 3:37 ص

كتب ابراهيم الحيدري - ايلاف
يتزايد الاهتمام اليوم بقضايا المكونات الاجتماعية والثقافية في العالم العربي بعد ربيع الثورات العربية الذي من اهدافه ليس تغيير الانظمة الاستبدادية الشمولية فحسب، بل أيضا التحرر من النزعة الأبوية - البطريركية والعقلية الاستبدادية التقليدية والتحول الى فضاء الحرية والتعددية والديمقراطية والتسامح واحترام حقوق الانسان واعادة النظر باوضاع وحقوق المكونات الاثنية والدينية والثقافية. وتأتي قضية الامازيغية في شمال افريقيا في مقدمة القضايا الحساسة التي تحتاج الى دراسات وبحوث ومناقشات لتوضيح ابعادها التاريخية والاجتماعية والثقافية.
من هم الامازيغ؟
الامازيغ أو البربر اسم يطلق على من يتكلم " الامازيغية "، و هم السكان الأصليون في الشمال الافريقي، الذين ينتشرون في مساحة تمتد من برقة وواحة سيوة على مشارف مصر شرقا، حتى المحيط الاطلسي غربا، وعلى امتداد الصحراء الكبرى والساحل الافريقي حتى مالي والنيجر جنوبا. وقد اشار المؤرخ الجزائري عبد الرحمان الجيلاني في كتابه " تاريخ الجزائر العام" الى ان اول من عرف في التاريخ المسجل من سكان هذا الوطن، انما هم البربر الذين ينتشرون بصورة خاصة، في بلدان المغرب والجزائر وتونس وليبيا حتى مصر.
وتجمع كلمة "امازيغ" على "امازيغين" ومؤنثها "تمازغيت" وجمعها "تمازغيين"، وتعني في اللغة الامازيغية معنى الانسان الحر النبيل. وقد وردت كلمة امازيغ في النقوش المصرية القديمة وكذلك في المؤلفات اليونانية والرومانية.

وكان الرومان يطلقون على القبائل المنتشرة في الشمال الافريقي اسم

Berber وهي من أصل يوناني
Barbarian
البرابرة\ كما يطلقونه على كل من هو غير روماني. وقد تطور معنى الاسم في وقت لاحق فاصبح الاجانب بصورة عامة. وكان العرب قد اطلقوا على جيرانهم اسم " العجم" ثم اصبح معناه بعد ذلك كل ما هو غير عربي
اخذت كلمة " البربر" عند الرومان معنى سياسيا واطلقت على الشعوب التي تقف في مرتبة حضارية ادنى منهم، ثم اخذت الكلمة معنى اكثر خصوصية حين اطلقت على البلدان التي خرجت على طاعة الرومان فسموا برابرة Barbarikum او" بلاد البربر" وخاصة نوميديا Nomidae او دولة البرابرة. وعندما فتح المسلمون شمال افريقيا حافظوا على اسم " البربر" ولم يغيروه لذيوعه وانتشاره بينهم
وينسب البربر بحسب بعض المؤرخين، الى " مازيغ " ابن كنعان بن حام بن نوح فهم حاميون. اما دوبرا، المؤرخ الفرنسي، فقد اشار الى ان البربر جنس آري هاجر من نواحي الكنج بالهند، منذ زمن بعيد في القدم، وهم حاميون وليسوا ساميين. كما اشار احد علماء الانثروبولوجيا الايطاليين،الى ان البربر في الاصل، وبصورة خاصة الطوارق منهم،، من جنوب ايطاليا، وكانوا قد نزحوا الى هذه المنطقة عبر البحر الابيض المتوسط في عصور غابرة. كما يرجع بعض علماء الاثنولوجيا اصلهم الى اجناس اوربية مختلفة استقرت في شمال افريقيا وحافظوا على اسم "البربر" ولم يغيروه لذيوعه وانتشاره بينهم
كما يرجع بعض علماء الاثنولوجيا اصلهم الى اجناس اوربية مختلفة استقرت في شمال افريقيا منذ قديم الزمان واختلطت بعضها مع البعض الآخر عن طريق الاتصال الحضاري وكونوا في الاخير جنسا له خصائص متشابهة، كما هي البيئة
تاريخيا، اختلط الامازيغ بشعوب واقوام عديدة ومختلفة، منهم الفينيقيين واليونانيين والايطاليين، اختلاطا عابرا، غير انهم اختلطوا وامتزجوا بالمصريين القدماء والعرب والمسلمين بشكل اقوى. وقد اعتقد بعض المؤرخين، ومنهم الطبري والجرجاني والمسعودي وابن الكلبي وغيرهم، بان قبائل صنهاجة وقتامة من حمير، غير ان العلامة ابن خادون اعتبر في مقدمته المعروفة هذه الاخبار واهية وبعيدة عن الصحة وعريقة في الوهم والغلط وهي اشبه بقصص موضوعة.غير ان ابن خلدون اشار في موضع آخر الى ان بعض قبائل البربر يحتفظون بانساب عربية صريحة مثل صنهاجة وقتامة، وانها ذات اصول يمنية
بعد الفتح الاسلامي لمصر عام 641م وصل المسلمون الى برقة عام 669م ثم الى طرابلس وفزان. غير ان مرحلة الفتح المنظمة بدأت على يد عقبة بن نافع الذي وصل الى سواحل المحيط الاطلسي غربا. ثم تبعه حسان بن النعمان ثم موسى بن نصير، والاخيران هما اللذان استكملا فتح المغرب والاندلس. وكان موسى بن نصير قد نشر الاسلام واللغة العربية جنبا الى جنب، مع الفتح الاسلامي لافريقيا
ومنذ ذلك الحين اختلط البربر بالمسلمين واعتبروا الدخول في الاسلام تحريرا لهم من ربقة الرومان. وقد انتهز حسان بن النعمان دخول البربر الى الاسلام فجعل اكثر جيشه منهم، وقسم لهم الفيء والارض، فشاركوا الجيش الاسلامي في فتوحاته الى اسبانيا، وكان من منهم طارق بن زياد وهو بربري، قاد جيش المسلمين لفتح اسبانيا وعبر المضيق الذي سمي فيما بعد باسمه
وفي فترة الخلافة الاموية تولى يزيد بن ابي مسلم ولاية المغرب، وكان شديدا جائرا حكم مثل الحجاج بن يوسف الثقفي في العراق بالشدة والعنف، فثار عليه البربر وقتلوه عام 720م. وبحسب حياة عمامو في كتابها "أسلمة بلاد المغرب"، فانه بالرغم من مقاومة البربر لولاة بني أمية وعمالهم لم يضعوا سؤال الاسلام باعتباره دينا ومشروعا حضاريا موضع تساؤل، وانما رفضوا الخضوع للظلم وليس للسلطة المركزية بدمشق
وكانت جماعات من البربر قد ابتعدت لاجئة الى الاطراف القصية، واخرى اعتصمت بجبال الأوراس والاطلسي وكذلك في بلاد القبائل الكبرى. وقد وجدت بعضها في افكار الخوارج ما يتوافق مع فهمها للاسلام في المساواة وشرعية الثورة على الحاكم الظالم، فكان منهم الصفرية اتباع عكرمة الصفري، التي انتشرت افكاره جنوب المغرب الاقصى والاباضية، اتباع سلمة بن الاسعد الاباضي، الذي راجت افكاره في المغرب الاوسط، وبصورة خاصة في وادي مزاب حتى طرابلس
بعد سقوط الدولة الاموية في الشام غلبت الخوارج العباسيين وحكموا اجزاء كبيرة من شمال افريقيا بحدود عام 768 واقاموا اماراتهم فيها، ومنهم الاغالبة. وفي القرن الحادي عشر وحتى الثالث عشر سيطرت قبائل بربرية الأصل على المنطقة واعلنت استقلالها عن الخلافة الاموية في الاندلس. وكانت دولة المرابطين اولى تلك الدول التي امتد نفوذها في الساحل الافريقي ثم تبعتها دولة الموحدين التي امتد نفوذها في جميع انحاء شمال افريقيا، من المغرب حتى تونس. وقد استمر حكمها حتى آواخر القرن الثالث عشر الميلادي
شارك البربر في بناء الحضارة في شمال افريقيا، بالتعاون مع الاخرين او لوحدهم، مثلما شاركوا في تطوير وبناء حضارة مصر القديمة حيث حكم البربر فيها ما يقارب ثلاث قرون. وكان الملك شنشنق الاول، مؤسس الاسرة الثانية والعشرين الفرعونية، بربري الاصل بحدود 950 ق. م وساهم في تطوير الحضارة المصرية القديمة في عصورها المتأخرة، كما شارك البربر في بناء وتطوير قرطاجة وحضارتها مع الفينيقيين الذين وصلوا الى ما يدعى اليوم بمدينة تونس وشاركوا معهم في الفتوحات القرطاجية وكذلك في العمران، مثلما شارك القرطاجيون البربر بعقائدهم القديمة، وبخاصة في عقيدة " آلهة الخصوبة " البربرية وممارسة الوشم الذي عكس فلسفة خاصة بهم ارتيطت بمعتقدات وطقوس دينية كان من اهدافها ابعاد الروح الشريرة عن الانسان والاشياء

دولة نوميديا الامازيغية
ومن الدول التي لعبت دورا هاما في تاريخ شمال افريقيا هي دولة "نوميديا" البربرية التي تأسست بعد سقوط قرطاجة عام 146ق. م. وكانت عاصمتها قرطبة التي تعرف اليوم بقسنطينة التي تقع في الشمال الشرقي من الجزائر، وامتد نفوذها الى شرشال عاصمة موريتانيا جنوبا وطنجة في المغرب شمالا. وكان ماسنيسا قد اخترع "لغة ليبية " على نمط الحروف الهجائية الفينيقية واتخذ من الزراعة حرفة للقبائل المتنقلة بدل الرعي والترحال. وقد تطور في نوميديا اقتصاد زراعي وتجارة نشطة وجيش قوي يسنده اسطول بحري. وقد ضرب ماسنيسا السكة باسمه وعمل على توحيد الشمال الافريقي كله. وقد استمر حكمه ثلاثين عاما (146- 118ق.م ).ء
غير ان ماسنيسا لم يستطع التحرر من السيطرة الرومانية. وعندما اختلف اولاده الثلاثة على السلطة من بعده، ارسلت روما بعثة عسكرية قسمت البلاد بين اثنين من اولاده. غير ان يوغرطة، احد الاولاد الثلاثة، اضطر الى مقاومة الرومان عام 109 ق.م وقاد ثورة عارمة ضدهم واستطاع تحرير القسم الشرقي من البلاد وهزم الرومان الى الجبال، ثم طردهم منها ووحد بلاد افريقيا. وقد انتهت حياة يوغرطة، الذي ما زالت ذكراه حية في قلوب البربر كبطل قومي اسطوري، في حفلة غدر وتآمر اقامها القائد الروماني سولا، بالتعاون مع بوكوس ملك المغرب، حيث دعي الى حفلة عشاء فقبض عليه وصلب في شوارع روما عام (105ق.م). وما زال البربر يرددون مقولته الشهيرة " روما ايتها الملعونة، لو وجدت من يشتريك لبعتك في الحال"

اللغة الامازيغية
ولغة البربر هي الامازيغية "، وهي لغة غير كتابية اصلا، وتتكون من عدة لهجات مع ان البعض من البربر كتبها بالحروف اللاتينية، وهناك محاولة لكتابة الامازيغية بالحروف العربية، مثلما تأثرت باللغة الفرنسية بعد الاحتلال الفرنسي للمغرب العربي
وتختلف اللهجات الامازيغية من مكان الى اخر وخاصة بين طوارق مالي والنيجر الغربي وبين اللهجات البربرية في شمال افريقيا. كما تختلف امازيغية المدن الساحلية والوسطى عن امازيغية الشاوية في الجزائر وامازيغية الطوارق
ويعتقد علماء اللغات، بان لغة البربر ترتبط مع اللغات السامية باصل واحد. وقد وضعها عالم اللغات الالماني غرينبورغ في مجموعة اللغات الافرو – آسيوية، وعلى سبيل المثال فان كلمة " آيت احمد " تعني ابن احمد". كما يعتقد بعض العلماء بان اصل البربر من الساميين الذين هاجروا من شبه الجزيرة العربية الى شمال افريقيا عن طريق باب المندب مرة، وعن طريق السويس مرة اخرى. ومن اهم اللهجات البربريه في الجزائر امازيغية المدن الوسطى وامازيغية الشاوية وامازيغية الطوارق، مع ان ضمن كل مجموعة من هذه المجموعات لهجات فرعية او محلية. اما في المغرب فهناك لهجتان رئيسيتان هما : تمازيغت"، في الشمال الشرقي و "تشلحيت" في مراكش والجنوب الشرقي، الى جانب "تريفيت" في مناطق اخرى
ولا تكتب اللهجات البربرية، ما عدا واحدة، هي لهجة او لغة الطوارق وبخاصة طوارق الساحل، التي تكتب بشكل غير متكامل. ويطلق عليها "تمرشاك" وتكتب " تفناغ" وهي كتابة لها صلة مع اللغة الهيروغليفية، غير انها اكثر تطورا من حيث التصوير. وكتابة " التمرشاك" معروفة عند كل الطوارق، وهي لغة غنية في التصور والخيال، ولكنها محدودة بخبر وتجارب الطوارق في الصحراء الافريقية.والمجتمع البربري له نمط ثقافي خاص به وقد حافظ البربر على عاداتهم وتقاليدهم ولهجاتهم وازيائهم واغانيهم حتى بعد ان اختلطوا مع العرب واندمجوا في المجتمع الاسلامي، واخذوا يتكلمون العربية الى جانب الامازيغية

عدد الامازيغ
لا تتوفر حتى اليوم احصائيات دقيقة حول عدد الامازيغ. وبحسب المصادر التي استطعنا الحصول عليها، قدر عدد الامازيغ عام 1984 باكثر من 14 مليون نسمة، اضافة الى مليونين خارج المغرب العربي. اما اليوم فيقدر عددهم بحدود 26 مليون نسمة، منهم حواي 10 ملايين في الجزائر وحوالي سبعة ملايين في المغرب
واعلى نسبة منهم تتواجد اليوم في المغرب ويشكلون حوال 34% من مجموع السكان (1980). اما في الجزائز فيشكلون نسبة 22% من مجموع السكان (1980), وحوالي 25% 1995. وفي موريتانيا يشكلون 20% والنيجر 8% ومالي 7% وليبيا 9%. اما في تونس فيوجد اليوم عدد محدود من القبائل الامازيغية التي تتكلم اللغة العربية وتعيش في الريف التونسي الشمالي. كما ان اغلب سكان الصحراء الافريقية الكبرى الرحل هم من البربر، وهم بحدود مليوني نسمة وينقسمون الى ثمانية قبائل كبرى ويطلق عليهم " الطوارق" حراس الصحراء الملثمين. والبربر مسلمون ويتبعون المذهب المالكي وعندهم اولياء عديدون يقدسونهم وينتظرون منهم الخير والبركة، كما ان طرقهم الصوفية وزواياهم تنتشر في القرى والارياف
ومن مجموعات البربر في الجزائر " القبائل " الذين يستقرون في جبال جرجره، وقد عرفوا ببأسهم وبمقاومتهم العنيدة للاستعمار الفرنسي. كما عرفوا بفلاحي الجبال الذين يسكنون في بيوت محفورة في الصخور الجبلية، وكانوا الى وقت قريب يعيشون في شبه عزلة عن العالم تقريبا. غير ان الكثافة السكانية العالية وقلة الامطار والجفاف تركت الآلاف منهم ينزحون الى المدن الكبرى او يهاجرون الى اوربا بحثا عن عمل وبخاصة الى فرنسا واسبانيا
اما المزابيين ( المزابية)، نسبة الى وادي مزاب في الجزائر فيختلفون عن غيرهم في حياتهم الاجتماعية والاقتصادية ويعيشون حياة شبه منعزلة عن الاخرين خاصة بهم جعلت منهم طائفة اسلامية متميزة عن العرب والبربر الاخرين. وعلى العكس من القبائل الكبرى الذين يمتهنون الزراعة، فان المزابية يعملون في التجارة والحرف ويعيشون في خمسة مدن من أهمها غرداية، بوابة الصحراء الكبرى، وينتمون الى مذهب الخوارج، مع انهم يتبعون مدرسة ابو حنيفة، في الوقت الذي يتبع الغالبية العظمى من الجزائريين، المذهب المالكي

نقاش هادئ على هامش حلقة "مباشرة معكم" حول دسترة الأمازيغية

بواسطة : آفر برس بتاريخ السبت، 30 أبريل 2011 | 3:28 ص

رشيد الحاحي-هسبريس
أثارت الحلقة الأخيرة من برنامج مباشرة معكم، والتي خصصت لموضوع مكانة الأمازيغية في الإصلاح الدستوري، استياءا ملحوظا في صفوف العديد من المشاهدين الذين تابعوا مجريات النقاش الذي دار بين ممثلين عن التيار المتمسك بخيار العروبة كمؤطر لأي حديث عن دسترة اللغات في المغرب، وممثلين عن التيار
الأمازيغي الذي يدعو الى دسترة الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية في الدستور المرتقب. لكن الشئ الذي أثار ملاحظات وانتقادات العديد من المتتبعين الذين التقيناهم ليس هو موضوع الحلقة ومضمون النقاش في حد ذاته، بل أساسا الطريقة التي تم بها تناول هذا السؤال الشائك، وما صاحب ذلك من تشنج وغياب الانصات المتبادل، وعدم احترام قواعد الحوار الهادئ الذي يتطلبه الخوض في مثل هذا النقاش خصوصا في ضرفية سياسية تقتضى أعلى درجات العقلنة والنضج الفكري في تدبير الاختلافات وتوضيح الرؤى وتقريب وجهات النظر، بما يساهم في تخطى مختلف العوائق الذاتية والموضوعية التي تحول دون حصول التقدم المطلوب في نقاش استغرق نصيبا أوفر من الزمن المغربي المهدور.

مساهمة في إضاءة بعض جوانب هذا الموضوع، وفي تبديد حس الاستياء والصدع الذي خلفه هذا النقاش التلفزي، أرى من المفيد الإدلاء بالملاحظات الأتية:

- إذا كانت أهداف هذه الحلقة من برنامج "مباشرة معكم" الذي تبثه القناة الثانية قد ترمي إلى خلق حوار بناء حول الموضوع بالشكل الذي سيفضي إلى اقناع المشاهدين بجدوى النقاش وبمضمون مختلف الأفكار والحجج التي سيقدمها كل طرف، ليخلص الجميع إلى تقارب يعزز الإطار المواطنتي للنقاش الدستوري، فإن هذا الإحساس بالذات هو الذي كان ضحية الشكل الذي تم به الحوار ومناقشة الموضوع، حتى أن العديد ممن تتبعوا الحلقة استاؤوا بعد أن رسخت لديهم مجريات الحوار المتشنج وجود صراع فعلي بين اللغتين العربية والأمازيغية في المغرب، بالشكل الذي يوهم بأن الأمر يتعلق بصراع قوميات، أو بنقاش يستعصي عن التناول الهادئ والخلاق المؤطر بالنزوع المواطنتي الكفيل بتشييد المستقبل المغربي.

- ترتيب هذه الحلقة الحوارية على شكل قطبين متعارضين زاد من حظوظ التشنج في مناقشة الموضوع. فالطرف الأول ضم ممثل حزب الاستقلال الذي كانت مذكرة اقتراحاته الدستورية بخصوص الأمازيغية جد متأخرة عن مقترحات العديد من الأحزاب الأخرى، وعن روح سياق التغيير السياسي الذي يعيشه المغرب في هذه اللحظة التاريخية التي تطمح فيها كافة مكوناته السياسية والمدنية الى صياغة تعاقد اجتماعي جديد على أساس ضمانات تقطع مع الماضي وتؤسس للمسقبل المشترك ومغرب المواطنة الحقة الذي يتسع لكافة أبنائه. ثم رئيس جمعية الدفاع عن اللغة العربية التي خاضت على امتداد الشهور الأخيرة صراعا كبيرا ضد طواحين الهواء بعد أن خلقت لهذه اللغة أعداء وهميين مما أساء إليها، بدل من فتح نقاش حقيقي حول امكانيات تحديثها وتأهيلها لمسايرة تحديات العصر. والطرف الثاني ضم ممثل حزب الحركة الشعبية الذي نصت مذكرته على دسترة الأمازيغية لغة رسمية، وباحثين أمازيغيين معروفين بدفاعهم الحقوقي والعلمي عن دسترة الأمازيغية لغة رسمية في دستور المغرب المنشود. فهذا التقابل أقحم الحلقة والنقاش الذي عرفته، وربما قبل بدايتها على أساس أن مواقف الطرفين كانت معروفة ومحسومة، في قوقعة ردود الفعل التي يغديها صراع ايديولوجي وسياسي بكل خلفيات الماضي والصراع حول السلطة، وذلك في غياب الرأي "الميسر" أوالطرف"البرئ" الذي من شأنه أن يجعل النقاش أنيا ومباشرا ليس في بثه فقط بل وفي استعداداته وأحكامه ومجرياته ونتائجه.

- جدوى النقاش حول موضوع اللغات في المغرب في سياق مشروع تغيير الدستور والحراك السياسي الذي أطلقته حركة 20 فبراير في هذه اللحظة التاريخية من حياة بلادنا، وخاصة في برنامج إعلامي وبحضور باحثين من مجالات وحساسيات معنية بصلب الموضوع، تتمثل أساسا في الارتقاء بشكل ومضمون الحوار من اطار نقاش العموميات والمنزلق الشعبوي المولد للتشنج والمعمق للتصدع، الى صعيد الحوار الفكري والسياسي الرصين القادر على إقناع المشاهدين المغاربة أنهم أمام نقاش حقيقي يهم مستقبلهم ومستقبل بلادهم، ويندرج بشكل فعلي وبناء في صلب مطلب التغيير والبناء الديمقراطي الشامل والمنشود. وهذا ما لم يحققه النقاش الصاخب الذي دار في الحلقة ، حتى تبدى لبعض المتتبعين أن مجريات هذا النقاش لا تعدو امتدادا لصراعات مفتعلة أو جانبية لا يدركون حقيقتها ولا صدقها.

- لا يتعلق الأمر بموضوع صراعي ولا بنقاش تافه أو حوار زائف، بل كان المطلوب أن يحاط بما يكفي من الهدوء والمحاججة الرصينة، دون اقحام اللغة العربية في وضعية سجال مغلوط وكأنها تعيش "صراع وجود" في علاقتها مع اللغة الأمازيغية التي تتقاسم معها مجالا سوسيو لسانيا لا يستعصي عن التدبير اللغوي العلمي والديمقراطي. ولعل العديد ممن تابعوا حلقة البرنامج أحسوا بأن الكيفية التي تم بها الدفاع عن اللغة العربية أساءت الى هذه اللغة وإلى الاطار الممثل للمدافعين عنها بهذا الشكل الاعقلاني، كما أساءت إلى نظرتهم الى الأمازيغية، ومن خلالها الى المشترك العام المغربي الذي من المفروض أن تشكل المواطنة الحقة أرضية تدبيره الاختلافي والديمقراطي المثمر.

الباحث المغربي علي موريف للشروق: الأمازيغية حقيقة ثابتة في شمال إفريقيا ولا مناص من الاعتراف بها في مؤسسات الدولة

بواسطة : آفر برس بتاريخ الجمعة، 22 أبريل 2011 | 3:55 ص

زهية منصر-الشروق أونلاين
للمغرب تجربة ناجحة في ترقية وتعليم اللغة الأمازيغية، هل لكم أن تقدموا لنا ملامح هذه التجربة؟
بالفعل، قام المغرب منذ سنة 2003 بإدراج مادة اللغة الأمازيغية في المنظومة الوطنية للتربية والتكوين، إذ تراكمت هذه التجربة إلى حد الآن مجموعة من الأدبيات والوثائق التربوية والمكاسب التعليمية قد يُختلف عن مستوى قيمتها ووزنها، لكنها مهمة ومطلوبة. وأصبحنا اليوم نتحدث عن الأمازيغية في التعليم، بما له وما عليه، الشيء الذي لم يكن من ذي قبل. ممّا يجعلها اليوم في قلب النقاش العمومي ببلادنا بغية تطويرها وتجويدها نحو ما هو أفضل منها.
غير أنه لابد من الإشارة إلى أن واقع هذا الورش عرف مجموعة من الاخلالات والصعوبات الناتجة عن عدم تحمّل بعض الأطراف للمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقها.
وفي اعتقادي الشخصي، فإن عدم التزام الأطراف الحكومية بمسؤوليتها في تعميم هذه المادة على كافة التراب الوطني راجع بالأساس إلى خلفيات سياسية وإيديولوجية لازالت تُهيمن على عقول بعض جيوب المقاومة في نسبة معينة من المؤسسات التابعة لوزارة التربية الوطنية، بالإضافة إلى أن القضية لازالت في حاجة إلى مرجعية دستورية واضحة. نعم، فقد تكون بعض القرارات والنوايا المُعلنة بخصوص تطوير ومأسسة الأمازيغية وإنصافها حسنة، لكنها غير كافية في غياب حمايتها دستوريا عبر دسترتها كلغة رسمية للبلاد وتمكينها من فرص النماء والتطور على شاكلة اللغة العربية وذلك على قدم المساواة. فالمسألة إذن تندرج في إطار مبدأ الحق والمساواة.
وفي سياق الحراك السياسي والمدني الذي يشهده المغرب كباقي بلدان شمال إفريقيا وبلدان الشرق الأوسط أصبح لزاما إعطاء الأمازيغية وضعية جديدة في إطار المشروع الديمقراطي الوطني المنشود، باعتبارها اليوم مطلبا شعبيا يتصدّر قائمة مطالب حركة 20 فبراير بالمغرب.

في المغرب يتم تعليم الأمازيغية بحروف التفيناغ، ألا يعتبر هذا تقوقعا للأمازيغية؟
الشق الأول من سؤالِكِ صحيح، فموضوع الحرف الذي ستدرس وتكتب به اللغة الأمازيغية رسميا بالمغرب أثار جدلا سياسيا وإيديولوجيا عُرف حينها ب: "معركة الحرف". وما ينبغي التأكيد عليه هو أن لكل طرف من الأطراف الثلاثة حججه ومبرراته التي يعتبرها منطقية وواقعية. لكن في الأخير حُسم هذا الجدل بإقرار كتابة اللغة الأمازيغية بحرفها الأصلي تيفيناغ بشكل رسمي. مما أدى إلى تكوين عُدّة بيداغوجية وعلمية رصينة من قبل الباحثين في مجال الأمازيغية.
أما الشق الثاني من السؤال فلم يحصل من الناحية العلمية ما يثبت صحته، بحيث أن مختلف التيارات الثلاثة التي تطرح الحرف الذي ستُكتب به اللغة الأمازيغية لا يخلو من مبررات منها ما هو واقعي ومنها ما هو تاريخي ومنها ما هو إيديولوجي-عقائدي لا يستسيغ رؤية الأمازيغ خارج دائرة العروبة وما يرتبط بها من القيم الفلسفية والمذهبية.
شخصيا يهمني كثيرا نماء وتطوير لغتنا وثقافتنا الحاملتين لهويتنا وكينونة منظومة رموزنا وضمانة استمرارنا بشكل عام، والعودة إلى الفعل التاريخي كما كان أجدادنا في فضاء البحر الأبيض المتوسط منذ آلاف السنين. فحينما سيتم ضمان مأسستها عبر دسترتها كلغة رسمية للبلاد كما هو الأمر بالنسبة للعربية، واعتبار المغرب بلد مؤسس على الأمازيغية بقوة التاريخ والاجتماع مع ما يُشكّله تكاملها مع بقية الأبعاد من ثراء ثقافي وغنى حضاري. آنذاك تبقى بعض الأمور مجرد تفاصيل، أكيد سيتجاوزها الزمن. ولذلك أعتقد أن المرحلة تقتضي تجاوز بعض القضايا التقنية والشكلية إلى الانشغال بمضمون المشروع المستقبلي الذي بدأت تباشير بناءه في التبلور والتشكّل منذ قرابة شهرين من الآن.

عادة ما يرتبط موضوع الدفاع عن اللغة الامازيغية في شمال إفريقيا بالدوائر الأجنبية كفرنسا أو إسرائيل، برأيك لماذا؟ وكيف يمكن إخراج القضية الأمازيغية اليوم من التأويلات السياسية و الإيديولوجية؟
القارئ للتاريخ المعاصر والراهن لبلدان شمال إفريقيا سيعرف أن هذه الفكرة قام بغرسها بعض أفراد نخبة الحركة الوطنية بإيعاز من بعض أقطاب الفكر القومي العربي بالمشرق، إلى درجة اقتنع فيها البعض منهم للإقامة ببلدان شمال إفريقيا للهدف نفسه. أي خدمة مشروع القومية العربية الذي لازال آنذاك في بداية تبلوره وتشكُّله. ومن أجل تثبيت دعائم هذا المشروع كان لابد من إبعاد كل ما من شأنه عرقلة تقدمه وغرسه داخل مختلف مؤسسات التنشئة الاجتماعية والثقافية ومحاولة إلصاقه كل التهم والنعوت التي يمكن أن تُقلّل من قيمته، وبالتالي قتل أية محاولة للنهوض به وتطويره.
وفي هذا السياق، تم استثمار الرصيد السلبي الذي تراكم لدى بعض الفئات الاجتماعية حول فرنسا وسياستها أثناء مرحلة الحماية وتوظيف الصورة التي تشكّلت حول إسرائيل لأسباب ذاتية وأخرى موضوعية بغية كبح بروز الأمازيغ على مسرح الأحداث والحيلولة دون عودتهم إلى الفعل التاريخي من جديد. غير أن الواقع الحالي فنّْد كل تلك المزاعم وانكشفت أمام أعين الجميع لتصبح الأمازيغية اليوم ورشا مفتوحا باستمرار منقطع النظير إلى درجة أصبح فيها بعض مناوئي الأمس هم المدافعون عنها والحاملون لمشعلها بعد اقتناعهم بعدم تصور المغرب وشمال إفريقيا عموما في المستقبل بدون أمازيغية ، لأنها قضية مشروعة مرتبطة بالديمقراطية والمواطنة في بلدانها. ويبقى الإخلاص في العمل، وتسطير مشاريع مستقبلية بناء على نظرة تبصُّرية للماضي والحاضر معا هي السبيل الأنسب لإعطاء القضية الأمازيغية دينامية جديدة. ولا يمكن لإنسان عاقل وديمقراطي اليوم أن يتصور أي مشروع مستقبلي في بلداننا بدون أمازيغية.

في الجزائر يجري النقاش حول الحرف الذي تكتب به الامازيغية هل هو الحرف الفرنسي أم العربي أم التفيناغ، برأيك هل يمكن كتابة أي لغة بحروف لغة أخرى؟
بالرغم من كل ما حصل ويحصل، ينبغي النظر إلى المسألة من باب التفاؤل اليقظ. لماذا؟
أولا وجود حوار ونقاش بين مختلف الفرقاء أمر محمود، بل به سيتم حلّ مختلف الإشكالات والمعضلات العالقة التي ورثناها عن الفترات السابقة وتلك التي تطبع المرحلة الراهنة.
ثانيا لا ينبغي إعطاء هذه النقطة أكثر مما تستحق لأنها تبقى مسألة تابعة قد يرى فيها البعض مجرد افتعال النقاش حولها بغرض صرف الأنظار وتحويل الجهود عن الأبعاد الأساسية في القضية. ويبقى الأهم هو الاستمرار في العمل على تجاوز بعض المعيقات النفس-اجتماعية التي أثبتتها السياسات العمومية في المغرب منذ فجر الاستقلال. ولا مناص لنا جميعا كمواطني شمال إفريقيا مستقبلا من التفكير مليّا في كل المشاريع والأوراش التي تهم القضية الأمازيغية، لأنها مرابطة بمصير الأمة.
استنادا إلى التجربة المغربية ما هي أحسن طريقة لإعادة إدماج الامازيغية كلغة وكثقافة في النسيج الاجتماعي للبلد؟
في اعتقادي الشخصي، فالأمازيغية توجد في النسيج الاجتماعي والثقافي لبلدان شمال إفريقيا. بل هي اليوم في الواقع الاجتماعي واللغوي لكثير من البلدان خارج شمال إفريقيا؛ أي المهجر. والمطلوب هو مأسسة الأمازيغية عن طريق إدراجها في كل مؤسسات الدولة. بحيث أن هناك شرخ بين الواقع الاجتماعي والثقافي واللغوي لهذه البلدان وبين مؤسسات الدولة وأجهزتها ومنظومة قوانينها. ولذلك نحن نطالب بتسوية هذا الوضع غير السوي. وحتى من الناحية النفسية كان الكثير من الأمازيغ يُحسّون بالحيف تجاه هذه المؤسسات، وينظرون إليها وكأنها غريبة عن محيطهم السوسيولوجي والثقافي.
ومن أجل تجاوز هذا الوضع، أعتقد أن عهد مطالبة الأحزاب والمجموعات السياسية بإنصاف الأمازيغية قد ولّى، بل لا محيد عن الدفاع عن ضرورة رفع الحظر السياسي والقانوني عن التنظيم السياسي الامازيغي الذي يحمل مشروع البديل الأمازيغي بالمغرب للمشاركة الفعّالة في تدبير الشأن العام ببلادنا بكل حرية وديموقراطية، حتى يتمكّن الجميع من امتلاك حرية التعبير والتنظيم في بناء مجتمع المساواة والعدالة الاجتماعية، لأن الأمازيغية هي كلٌّ لا يتجزّأ. يتداخل فيها ما هو لغوي-ثقافي وهوياتي بما هو سياسي-اقتصادي واجتماعي.
هل تصلكم أصداء عن التجربة الجزائرية في تعليم الامازيغية وهل ثمة تعاون بين المؤسسات المغربية و نظيرتها الجزائرية في هذا الشأن؟
لاشك أن الفاعلين والباحثين الأمازيغيين يحافظون على قيم التواصل والتشاور حول مختلف الأوراش التي تهم قضيتهم منذ أمد بعيد. غير أن الحديث عن التعاون على المستوى الدولتي في مشاريع النهوض بالأمازيغية ما يزال حبيس بعض التصورات القبلية وبعض الحسابات التي لا تساهم في حصول مبتغانا جميعا في هذا الشأن. طبعاً أنا لا أنكر أن لكل دولة أولوياتها من الناحية السياسية والجيوستراتيجية، لكنها لا يمكن أن تكون مبرراً لضعف أواصر التعاون والتشارك، إن حصل، ليس فقط بين المغرب والجزائر، لكن بين جميع بلدان تامازغا. ولابد لنا في هذا الصدد من ضرورة الاستفادة من تجربة الأقطاب الإقليمية والجهوية عبر العالم بما يضمن تحرير العلاقات وتجاوز بعض العراقيل لإتاحة الفرصة أمام شمال إفريقيٍّ جديدٍ للتّكون والتشكّل حتى يستكمل نمو مسيرته نحو النماء والازدهار في إطار من التعاون والتضامن كحق طبيعي من حقوق أمة المنطقة.

Azul أزول

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأربعاء، 16 مارس 2011 | 5:01 ص


جامعة المسيد وعصر الأنوار المظلمة

بواسطة : آفر برس بتاريخ الجمعة، 11 مارس 2011 | 4:20 ص

يقول فقيه في المسيد أن العرب الأوائل جاؤوا بثياب بيضاء ناصعة كالملائكة إلى الأمازيغ الذين كانوا يسكنون الكهوف ويعبدون الصخور فعلموهم العلم فتعلموا إلا بعض المتشردين الأمازيغ فقد أصم الله آذانهم للحق المبين فتم تحكيم حكم الله فيهم، ثم رفع الفقيه عصاه في وجه الغلمان فسأل: من لم يفهم منكم؟ فصمت الطلاب المساكين... فحمل عصا الزيتون فاعلن فيهم الجهاد إلا أن شهدوا لا تاريخ إلا تاريخه، وان أركان هذا الدين المسيدي ينبني على أركان: شهادة أن لا شعب له الفضل على أمم الأرض إلا العرب، وأن اللغة الأصلية خطيئة يجب التخلص منها، وأن الاعتزاز بالأصل والهوية عنصرية، وان تاريخ الشعوب نقيصة، كافر من شك يوما أن العربية لغة الملائكة والجنة، أو أن العرب لهم زلة، وزنديق من قرأ غير كتبه، الغرب والشرق والجنوب والشمال يعملون ليل نهار لأجل تزييف التاريخ والطعن في الأشراف... ثم انصرف الفقيه المسيدي وخلف الغلمان تئن ألما...
وأغلق الباب خلفه مخلفا وراءة ظلمة وظلمات.. وبعد سنين خرج المسيد الظلاميين، أما القيه فقد ترقى وأصبح يهتم بدراسة الدمياطي والكتب السبع، يكتب الحرز ويبعه مقابل سذاجة حوارييه، كلما عظمت سذاجتهم عظم ماله وسلطانه، وترك مهنة تغسيل الأموات وصار يفرك به الطحين المبلل يسيره كسكسا يطعم به أزواج الزوجات، مع جمجمة ضبع أو فأر، لا يريد منهم جزاء شكورا إلا الدراهم او ربما خطيئة على فراشه في بيته الزاخر بأنواع الفاسوخ والبخور... أما الظلاميون فلا يزالون يخرجون الظلاميين بانتظار اعلان ولايتهم لكي يخرجوا الناس من النور إلى الظلمات، سنه المسيد في طلابه، يظل الله بهم من يشاء.

هكذا أصبح الغلام الذي يئن ألما، يحن حلما إلى عهد الأيماء والجزية والعبيد، عهد الرسائل المليئة بالأجسام اللينة والناعمة. نقل ابن أبي الرقيق‏:‏ أن موسى بن نصير لما فتح سقوما كتب إلى الوليد بن عبد الملك أنه صار لك من سقوما مائة ألف رأس‏.‏ فكتب إليه الوليد بن عبد الملك‏:‏ ويحك إني أظنها من بعض كذباتك فإن كنت صادقاً فهذا محشر الأمة.‏ (ابن خلدون).
ويوم أقام المسلمون الأمن في ارض الأمازيغ مقابل بيع ابنائهم كأداء للجزية: حدثني بكر بن الهيثم، قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن سهيل بن عقيل عن عبد الله بن هبيرة، قال صالح عمرو بن العاصي: أهل انطابلس‏ و مدينتها برقة و هي بين مصر و إفريقية بعد أن حاصرهم و قاتلهم على الجزية على أن يبيعوا من أبنائهم من أرادوا فى جزيتهم و كتب لهم بذلك كتابا فتوح‏ البلدان،ص:222.

وبهذا اصبح العرب الأوائل بما فضلهم الله على الأمازيغ مختصين في أنواع النساء (والفروج). حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ جَارِيَةً لِلتَّلَذُّذِ فَلْيَتَّخِذْهَا بَرْبَرِيَّةً , وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَهَا لِلْوَلَدِ فَلْيَتَّخِذْهَا فَارِسِيَّةً , وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَهَا لِلْخِدْمَةِ فَلْيَتَّخِذْهَا رُومِيَّةً ".

وبعد اربعة عشر قرنا يقول لي أحفاد الفقيه أن الأمازيغية ليست لغة، وأن ثقافتهم وثنية وأن اسماءنا حرام وأن كرهنا للحيف عمالة للصهاينة والامبريالية، فاستعرب باسم الاسلام، وإلا حللنا دم رجالكم وأجساد نسائكم، وتقول بعض نساء البربر "ما بكم، لا ينقصكم شيء، أنتم معقدون وشعوبيون أيها البرابرة"، ولست أعلم ان كانت تتحدث باسم مولاها أم أنها اعجبت بالعرب بعدما ذاقت ما أذاقوها... ولعل المجاهدين ابناء وبنات أئمة النور والأنوار من خريجي الزرقاء وكابول سيحملون قرآنهم بيسراهم وسيوفهم بيمناهم ليكملوا نورهم إلى آخر بربري أبى إلا ان يشكر العرب على سخائهم ويرد إليهم نورهم الأسود المطعم بروائح البارود والدم المحترق.

الملك محمد السادس و الأمازيغية

بواسطة : آفر برس بتاريخ الخميس، 10 مارس 2011 | 4:57 ص

امحمد عليلوش -nashess
تشكل الأمازيغية من بين أهم الملفات الشائكة والكبرى في المغرب التي سلط عليها جلالة الملك محمد السادس الضوء ، وذلك منذ خطاب العرش بتاريخ 30 يوليوز 2001 حيث حاول من خلال هذا الخطاب التاريخي أن يرفع عن الأمازيغية ذلك الطابو المحرم الذي تم تكريسه منذ الاستقلال من طرف الدولة المغربية وذلك للإعلان عن قرار إنشاء مؤسسة ملكية لخدمة اللغة والثقافة الأمازيغية...هذا الخطاب الذي يذكرنا بخطاب تاريخي لوالده المرحوم جلالة الملك الحسن الثاني بتاريخ 20 غشت 1994 القاضي بتدريس الأمازيغية في المدرسة المغربية ، وذلك لإبراز القضية الأمازيغية من طرف المؤسسة الملكية بعدما عجزت المؤسسات الحزبية على تناول هذا الملف الشائك والذي ترى من خلاله كل الخطر الذي قد يزعزعها وبالتالي تعمل على مواجهته بالتهميش وبتناول ملفات أخرى تكرس بها سياسة الإقصاء...
و من موقع أجدير بإقليم خنيفرة المعروفة بنضالها التاريخي وبتراثها الأمازيغي العريق ، وبتاريخ 17 أكتوبر 2001 يعلن محمد السادس في خطاب مخصص كله للأمازيغية(أول خطاب ملكي يخصص كله للأمازيغية) عن وضع الطابع الشريف على الظهير المحدث للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وخلاله أكد الملك على أن خدمة الأمازيغية مسؤولية وطنية وعلى عاتق كل المغاربة. وبهذا يلقن جلالة الملك محمد السادس مرة أخرى وباسم المؤسسة الملكية، الدرس لجميع الفعاليات السياسية والمدنية التي تسير دواليب الدولة المغربية والتي لا ترى من الأمازيغية كمكون أساسي للهوية الوطنية، وليبرهن جلالة الملك لذلك اللوبي الذي كان ومازال يواجه الأمازيغية في عقر دارها ويهمس لهم جميعا في آذانهم بأن أعلى سلطة في البلاد قد اعترفت بالمكون الأمازيغي وأن الأمازيغية هي الأصل.

وبعد إرساء هياكل المعهد الملكي وتعيين محمد شفيق كعميد ، ظهرت من جديد معركة الحرف والتي استغلتها الجهات التي مازالت تكن العداء للأمازيغية وحاولت أن توجه هذا الملف حسب أهوائها وعروبتها ، لكن المجلس الإداري للمعهد وبعد استشارة جلالة الملك في الأمر ، استطاعوا كسب المعركة وبالتالي اعتماد حرف تيفيناغ لكتابة الأمازيغية.لينكب المعهد من جديد في ملف تدريس الأمازيغية والذي يشكل من أبرز الملفات الصعبة .وخلال الموسم الدراسي 2003/2004 دخلت الأمازيغية أبواب المدرسة المغربية بعد توقيع اتفاقية شراكة بين المعهد و وزارة التربية الوطنية والشباب آنذاك بتاريخ 23 يونيو 2003 . رغم كل العراقيل التي واجهتها من أبرزها غياب الكتاب المدرسي الذي ضربت عليه الوزارة حصارا ظالما وجائرا بفعل سياسة النفاق التي تمارسها حيث التزمت في بداية الأمر بأنها ستقتنيه وتوزعه مجانا على التلاميذ لكن لم توفي بالتزامها. ناهيك عن تكليف معلمين غير الأمازيغ بتدريس الأمازيغية.وبالتالي بروز العشوائية واللامبالاة في تعامل الوزارة مع هذا الملف.ولتبقى عملية تدريس الأمازيغية في مواجهة مع عراقيل الوزارة.

وفي سنة 2006 ظهر على الواجهة ملف الإعلام الأمازيغي وضرورة إحداث قناة أمازيغية ، فعمل المعهد كمؤسسة ملكية على إبرام اتفاقية إطار للشراكة مع وزارة الإتصال التي أعطت وعودا وتعهدات لم تحترمها إلى حد الآن ، بل أن الوزارة الأولى لم تحترم وعودها لانطلاق القناة ، وبعد أن مرت سنة 2007 التي حددت كموعد لانطلاق القناة وبالضبط في شهر أكتوبر ، جاء القانون المالي للحكومة الجديدة والذي لم يشر بتاتا إلى هذه القناة ، مما خلق استياء كبيرا لدى المعهد كمؤسسة ملكية ولدى جميع المغاربة الذين كانوا ينتظرون هذا المنبر الإعلامي الوطني.وليبقى الحل الوحيد هو اللجوء من جديد إلى أعلى سلطة في البلاد وهي المؤسسة الملكية والتي قصدها فعلا عميد المعهد الملكي الأستاذ أحمد بكوس، فتدخل جلالة الملك محمد السادس ليضع حدا للغموض الذي ساد بعد تأجيل بداية بث القناة الأمازيغية . فتم تحديد يوم 14 يناير 2008 للاجتماع بالوزير الأول الفاسي واللجنة التقنية لدراسة القضايا المتعلقة بتمويل القناة.لكن بقي الملف على حاله إلى يومنا هذا وننتظر من جديد تدخل المؤسسة الملكية. لكن القناة لم تعرف الانطلاقة الفعلية حتى يوم فاتح مارس 2010 ، لكنها مازالت لم تعرف دفعة قوية وكبيرة ...

وتجدر الإشارة هنا الى أن ملفي تدريس الأمازيغية وإحداث قناة أمازيغية يشكلان في نظري تجربة أساسية لفهم التعامل السلبي الذي مازالت تمارسه الجهات المسيرة في الدولة المغربية على الأمازيغية من أحزاب وحكومة... و فشل هذين الملفين إلى حد الآن هو المؤشر الذي وجب علينا قراءته وفهمه نحن الأمازيغ بالخصوص والمغاربة بشكل عام.

لكن خطاب يوم 9 مارس التاريخي الذي دعا من خلاله جلالة الملك الى دسترة الأمازيغية، قد يجعل نهاية لكل هذه التماطلات والتعامل السلبي والغير الجدي لملف الأمازيغية في شتى الميادين وخاصة في الإعلام والتعليم والإدارة ، اذ أصبح الأمر الآن كقوة ضاغطة لا يحق لأحد أن يتراجع وان يعارض مطالب الحركة الثقافية الأمازيغية والتي كانت ومازالت كلها مطالب شرعية ومطالب اجتماعية... فعديدية هي المحطات والمناسبات التي رفع فيها الأمازيغ مطلب دسترة الأمازيغية بدءا من "ميثاق أكادير سنة 1991 " مرورا بندوة حسان بتاريخ 22 يونيو 1996 حيث تم رفع هذا المطلب إلى القصر الملكي ، وجاء بعد ذلك البيان الأمازيغي الذي أعطى دفعة قوية لمطالب الحركة الثقافية الأمازيغية ، ثم بعد ذلك صدرت مجموعة من الوثائق والمذكرات المطلبية والبيانات من لدن تكتلات جمعوية من جميع مناطق المغرب ،و من الحركة الطلابية بمختلف المواقع الجامعية ، تطالب بالمطلب ذاته.وبدوره الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي رفع مذكرة إلى القصر الملكي بهذا الشأن...دون أن ننسى الرسائل التي أرسلها المؤتمر العالمي الأمازيغي إلى رؤساء دول شمال إفريقيا بما فيها المغرب حول دسترة اللغة الأمازيغية...

هذا كله بطبيعة الحال ما يفسر أن مطلب دسترة الأمازيغية قد اكتسى شرعية حقيقية وواقعية إذ أصبح فعلا من بين المطالب التي يجب أن تؤخذ بمأخذ الجد وبالتالي فالإسراع إلى التعديل الدستوري الذي أشار اليه الملك في خطابه ليوم 9 مارس 2011 هو الإصلاح الكبير الذي سيضمن لنا كمغاربة جميعا وكأمازيغ بشكل خاص ان تلتحق اللغة الأمازيغية بجانب شقيقتها العربية في مقعدها لكي تصبح بدورها لغة رسمية حتى لا يبقى هناك بالنسبة للبعض ذلك التبرير الذريع والذي يرجعون إليه سبب عدم اعترافهم بالبعد الأمازيغي للمغرب ونظرتهم الضيقة إلى الأمازيغية وتهميشها في مختلف مرافق الدولة والحياة الإدارية برمتها...وهنا إذن يصبح مطلب دسترة الأمازيغية من بين المطالب المطروحة بشدة على مستوى النقاش السياسي والثقافي والحقوقي المغربي وبالتالي يشكل صورة حقيقية ولبنة أساسية للقفزة النوعية التي دشنها جلالة الملك من خلال خطابه كأعلى سلطة للدولة المغربية والتي عرفت تغييرات ملموسة منذ سنة 1999. وبالتالي فدسترة الأمازيغية هو المؤشر الأساسي للانتقال من دولة مخزنية إلى دولة ديمقراطية تعترف بكل مكوناتها وبمختلف أبعادها ومنها تحقيق مصالحة المغرب مع ذاته والرجوع إلى الأصل ورد الاعتبار لكل مقوماته الحضارية والثقافية والهوياتية والتأسيس لمجتمع متعدد ومتنوع ومتعايش في نفس الوقت.

وختاما، نود الإشارة إلى أن المؤسسة الملكية إلى حد الآن هي التي حطمت الرقم القياسي في الاستجابة إلى مطالب الحركة الثقافية الأمازيغية ، في الوقت الذي مازالت فيه أحزاب سياسية كبيرة وعريقة متشبثة بأفكارها القديمة والمتآكلة والتي ولى عنها الدهر...

الملك محمد السادس يعلن تعديلا دستوريا سيستند على سبعة مرتكزات أساسية تقدمتها ترسيم الأمازيغية

ناظور اليوم
أعلن الملك محمد السادس، مساء اليوم الأربعاء في خطاب وجهه الى الأمة عن مراجعة دستورية عميقة، تهدف الى ترسيخ الديموقراطية ودولة الحق والقانون، مجددا التزامه الراسخ بإعطاء دفعة جديدة لدينامية الإصلاح العميق، أساسها وجوهرها منظومة دستورية ديموقراطية..وبعد التذكير بالثوابت التي هي محط إجماع وطني، والتي تشكل إطارا مرجعيا راسخا، أوضح الملك محمد السادس أن التعديل الدستوري الشامل ينبغي أن يستند على سبعة مرتكزات أساسية بالتكريس الدستوري للطابع التعددي للهوية المغربية الموحدة، الغنية بتنوع روافدها، وفي صلبها الأمازيغية، كرصيد لجميع المغاربة، دون استثناء..
و ترسيخ دولة الحق والمؤسسات، وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية، وضمان ممارستها، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان، بكل أبعادها، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، والثقافية والبيئية، ولاسيما بدسترة التوصيات الوجيهة لهيأة الإنصاف والمصالحة، والالتزامات الدولية للمغرب..كما شدد على إصلاح دستوري للارتقاء بالقضاء الى سلطة مستقلة، وتعزيز صلاحيات المجلس الدستوري، توطيدا لسمو الدستور، ولسيادة القانون، والمساواة أمامه.. وتوطيد مبدأ فصل السلط وتوازنها، وتعميق دمقرطة وتحديث المؤسسات وعقلنتها، من خلال برلمان نابع من انتخابات حرة ونزيهة، يتبوأ فيه مجلس النواب مكانة الصدارة، مع توسيع مجال القانون، وتخويله اختصاصات جديدة، كفيلة بنهوضه بمهامه التمثيلية والتشريعية والرقابية.. و حكومة منتخبة بانبثاقها عن الإرادة الشعبية، المعبر عنها من خلال صناديق الاقتراع، وتحظى بثقة أغلبية مجلس النواب، و تكريس تعيين الوزير الأول من الحزب السياسي، الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.. مع تقوية مكانة الوزير الأول، كرئيس لسلطة تنفيذية فعلية، يتولى المسؤولية الكاملة على الحكومة والإدارة العمومية، وقيادة وتنفيذ البرنامج الحكومي..كما أعلن الملك عن نية دسترة مؤسسة مجلس الحكومة، وتوضيح اختصاصته، وتعزيز الآليات الدستورية لتأطير المواطنين، بتقوية دور الأحزاب السياسية، في نطاق تعددية حقيقية، وتكريس مكانة المعارضة البرلمانية، والمجتمع المدني، وتقوية آليات تخليق الحياة العامة، وربط ممارسة السلطة والمسؤولية العمومية بالمراقبة والمحاسبة، زيادة على دسترة هيآت الحكامة الجيدة، وحقوق الإنسان، وحماية الحريات.وأعلن الملك أيضا عن إطلاق المرحلة الموالية لمسار الجهوية المتقدمة، الذي تم الشروع فيه يوم 3 يناير 2010، بتنصيب اللجنة الاستشارية للجهوية..واعتبارا لما حققه من تطور ديموقراطي، فالمغرب مؤهل للشروع في التكريس الدستوري للجهوية المتقدمة، حتى تكون منبثقة عن الإرادة الشعبية المباشرة، كما أكد على ذلك الملك محمد السادس، في رد على الاقتراح الذي تقدمت به اللجنة الاستشارية للجهوية، توصي فيه بإقامة الجهوية المتقدمة بقانون، في الإطار المؤسسي الحالي.وسطر الملك على ضرورة تبويء الجهوية المكانة الجديرة بها في الدستور، ضمن الجماعات الترابية، وذلك في نطاق وحدة الدولة والوطن والتراب، ومتطلبات التوازن والتضامن الوطني مع الجهات، وفي ما بينها.. وزاد أن هذا الإصلاح يرمي الى إرساء دعائم جهوية مغربية بكافة مناطق المملكة، وفي صدارتها أقاليم الصحراء المغربية..كما جدد الخطاب الملكي التأكيد على التزام جلالته الراسخ من أجل إعطاء دفعة قوية لدينامية الإصلاح العميق، أساسها وجوهرها منظومة دستورية ديموقراطية.. وأعلن عن تكوين لجنة خاصة لمراجعة الدستور، وتعيين عبد اللطيف المنوني رئيسا لها. . هذا قبل أن يدعو هذه اللجنة إلى الإصغاء والتشاور مع المنظمات الحزبية والنقابية، والمنظمات الشبابية، والفاعلين الجمعويين، والفعاليات الثقافية والفكرية والعلمية المؤهلة، وتلقي تصوراتها وآرائها في هذا الشأن.ويتعين على اللجنة أن ترفع نتائج أعمالها الى الملك في غضون شهر يونيو القادم، كما أكد العاهل محمد السادس على هذه اللجنة بالاجتهاد الخلاق، لاقتراح منظومة دستورية متقدمة لمغرب الحاضر والمستقبل.

الامازيغية و الإصلاحات المزمعة

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأربعاء، 9 مارس 2011 | 3:39 ص

لحسن أمقران العاصمي - ناسهيس
كثر الحديث مؤخرا و بالضبط منذ التأسيس لخرجات حركة 20 فبراير عن إصلاحات مزمعة ستمس مختلف الجوانب الاقتصادية و الاجتماعية،بل و هناك من يرى أنها مناسبة للخوض في إصلاحات دستورية تناولتها بالدرس و التحليل عديد المنابر الإعلامية و الهيئات السياسية قبل هذا التاريخ بكثير.
لسنا هنا بصدد مناقشة هذه الإصلاحات المرتقبة و مدى واقعيتها بالقدر الذي سنركز على تيمة الامازيغية و حظها مما يروج من قرب الإفراج عن الإصلاحات التي طال انتظارها.
انه و من حسن حظ القضية الامازيغية كمطلب ذي أولوية كبيرة لفئة عريضة من المجتمع المغربي أنها لا تتوفر على ناطق رسمي باسمها و أنه ليس هناك من يحق له الحديث باسم الامازيغ و مطالبهم،فالحركة الامازيغية تيارات متنوعة تلتف حول الحق الطبيعي للغة و الثقافة الامازيغيتين في الاعتراف الدستوري،اعتراف تبرره الحقائق التاريخية و الجغرافية لهذا البلد الذي ألبس غير ما مرة لباسا لا يليق بمقامه الحضاري كقلعة صامدة للحضارة الإنسانية في وجه التناسي و النسيان و الطمس المقصود.فلا الأحزاب البلاستيكية و لا المؤسسات الخشبية تستطيع أن تنصب نفسها كممثل شرعي للدود عن المطالب الامازيغية و هو في الحقيقة ما نراه يصب في صالح القضية و يضمن استمرارها و استقلاليتها.

لهذا و في خضم هذه المرحلة الحساسة من التاريخ، نؤكد من جانبنا كمتتبعين للشأن الامازيغي على ضرورة الإسراع بدسترة و ترسيم اللغة الامازيغية و تبويئها المكانة اللائقة بها كلغة للأجداد تنطقها جغرافية وتاريخ هذه البلاد وتختزنها ذاكرتها الجماعية، دسترة تتم بشكل بشكل حقيقي،واضح و سليم بعيدا عن كل المزايدات السياسوية الضيقة و الاعتبارات الشخصية المقيتة لوضع حد للتهويل بل و التهويد أحيانا و المعاداة الكلاسيكية المتجاوزة التي تنم عن جهل عميق بحقيقة الشعب المغربي الأبي.

حقيقة تبقى للإصلاحات ذات الطابع الاجتماعي و الاقتصادي أولويتها الخاصة،إلا أن الجانب الحقوقي يفرض نفسه بإلحاح خاصة أن الظروف مواتية ليكون الإصلاح المنشود شاملا و تاما يغلق الباب أمام من سولت له نفسه الركوب على المطالب المشروعة لتحقيق ذاته و مآربه الشخصية.

لقد أطنبنا في الحديث عن الإرادة السياسية المغيبة والتي طالما انتظرناها من الأحزاب الصماء و المؤسسات البكماء و سئمنا من سياسة إدارة الظهر و التأويل المغرض لمطالبنا،سئمنا من الاتهامات الباطلة و المجانية بالعمالة لأطراف خارجية و تطبيق الأجندة الخارجية و بزرع بذور الفتنة و التفرقة و غيرها من الحماقات التي أكل عنها الدهر و شرب و التي لم يعد يؤمن بها إلا من اختار أن يكون ضحية لنظرية المؤامرة وبالتالي يطرح نفسه في قمامة التاريخ.لقد آن الأوان - و أكثر من أي وقت مضى- لصوت الشعب الحقيقي أن يسمع و يخترق جدار الحصار و الصمت و التوظيف الميكيافلي للانتهازيين المحسوبين على هذه القضية التي عمرت طويلا،صوت يخرج لا محالة بشكل حضاري و في أسمى صور السلم و الوعي ليعكس أخلاق هذه الأمة العظيمة المعروفة تاريخيا بشهامتها و تسامحها و تعايشها.

عبد الله العروي ومسألة الأمازيغية

بواسطة : آفر برس بتاريخ الثلاثاء، 8 مارس 2011 | 7:20 ص

في كتابه الأخير المعنون ب :من ديوان السياسة يطرح عبد الله العروي مسألة الأمازيغية كالتالي:





المصدر: منتديات دفاتر

أزول والإسلام،علاقة تنافر أم إنسجام ؟؟

بواسطة : آفر برس بتاريخ السبت، 5 مارس 2011 | 4:12 ص

سيفاو الشملالي
يختلف التيار الاسلامي مع الحركة الامازيغية في مجموعة من النقاط التي لا يمكن في حال من الاحوال ذكرها جميعا، وتوضيح موقف الحركة منها وقبل الخوض في هذا المقال لابد ان نشير الى ان مفهوم الحركة الامازيغية تعني مجموع الجمعيات الثقافية والتنموية المنتشرة في ربوع الوطن الحبيب وكذا مجموع الفعاليات الفنية التي حملت هم الامازيغية كلغة وقضية، ومن داخل اسوار الجامعات المغربية نجد مكون الحركة الثقافية الامازيغية الذي يتخذ من الامازيغية كمحور لنضالاته
اذن من بين ما يختلف معه الاسلاماوين مع الحركة الامازيغية هو مصطلح القاء التحية بالامازيغية ‘ ازول’ والجدير بالذكر ان هذه الكلمة كانت منتشرة بين الامازيغ ولازالت الى حد الان في بعض المناطق في الاطلس تتخذ من الكلمة كتحية والقاء السلام لكن في باقي المناطق الاخرى عربت الكلمة ليصير في مكانها ( اهلا وسهلا .السلام..) وهنا لا نتحدث عن كلمة ازول بل تم تعريب حتى السكان والاسماء وجزء من لغتهم لهذا اتت الحركة الامازيغية لتطرح من جديد سؤال الهوية وتعيد معه المعجم الامازيغي المنسي.
وفي هذا الصدد يستقبل الكثير من ابناء جلدتنا كلمة ازول بكثير من الاستغراب يصل الى حد الاستهزاء وهنا سنوضح كلمة ازول وحكمها في الاسلام
ازول في اللغة الامازيغية تعني” تعال الى قلبي” وبالمنطوق الريفي’ اسد غا وور’، اذن فمعنى الكلمة يحيل على شيء محمود لكونها تنشر المحبة والتسامح في ما بين الناس
وان يكون للامازيغ تحيتهم الخاصة فذالك جد طبيعي لان الله خلق لكل قوم لغتهم الخاصة وتحيتهم الخاصة فالعبريون يحيون بعضهم البعض بشالوم والانجليز بهالو والفرنسين بسالي والاسبان باولا والصينيون بنيهاو والامازيغ بأزول..فالمعارضون لكلمة ازول يعتقدون ان السلام عليكم تحية الاسلام والمسلمين حسنا فلنفكر بمنطق هل سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام كان يقول السلام عليكم،لا بطبيعة الحال لان سيدنا ابراهيم كان كلدانيا ويفشي تحيته بلغته الكلدانية رغم انه مسلم وهنا يسقط اعداء (ازول) في التنافض بل حتى في العنصرية والشوفينية وبهذا يسوقون الاسلام بغير صورته الحقيقية، والاسلام كما هو معروف انه اتى للعالمين على اختلاف الوانهم والسنتهم وقال الله تعالى في محكمه
وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ”( الروم:22
)
ويقول الله عز وجل في كتابه العزيز،
”
وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ” سورة النساء آية 86 ،
في هذه الاية لم ترد كلمة السلام عليكم بل وردت كلمة التحية وهنا يمكن القاء التحية بأي لغة تفهم وليس بالضرورة ان تكون تحية العرب وهذا يزكي الطرح الذي يقول ان الاسلام لم يأتي لفرض اللغة العربية على باقي اللغات الاخرى او فرض العرق العربي على باقي الشعوب الاعجمية بل الاسلام يحترم كل هذه الخصوصيات وهنا نستدل ما ذكر في القران الكريم
(
وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ) سورة إبراهيم : الآية | 03.
وفي هذه الصدد هناك احاديث وأيات من القران الكريم التي تساير نفس ما ذهبنا اليه في مقالنا هذا لذالك فكلمة أزول يمكن للاي واحد الافشاء بها ما دامت كلمة طيبة
وهذه الاخيرة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين
و عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ( الكلمة الطيبة صدقة) رواه البخاري ومسلم
فمن يقول كلاما طيبا سيجازى عنه بحسنة
والحسنة بعشر من أمثالها والله يضاعف لمن يشاء والله ذو الفضل العظيم
قال تعالى : (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا ) الإسراء : الآية | 53
وقال تعالى: ( وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً ) البقرة: الآية | 83
وقال تعالى: (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) فصلت: الآية | 34
عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة ،فمن لم يجد فبكلمة طيبة)).رواه مسلم والبخاري.
وعن أبي ذر قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم((لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق.)) رواه مسلم.
ويأتي هذا المقال المعزز بأدلة من القران والسنة كرد على بعض الاخوة الذين فهموا ان العروبة هي روح الاسلام والكثير مما نعيشه وسط مجتمعنا والسطور التي بين ايدينا الا توضيح فقط مع العلم ان هذا النقاش تجاوزه التاريخ ان صح القول.

مغرب عربي أو مُعَرَّب؟

بواسطة : آفر برس بتاريخ الخميس، 3 مارس 2011 | 9:37 ص

يقول أصحاب الاقتراح الأول أن قبيلة حمير هاجرت من اليمن البلد الصغير فملأته بالعرب. هكذا تصبح شمال افريقيا عربية لأن قبيلة يمنية رحلت إليها وكأن قبائل المنطقة مخصية.
ثم يقولون لقد هاجرت قبائل بني هلال وسليم إلى شمال افريقيا فأصبح مغربا عربيا خالصا، وكأن أحفاد قبيلة حمير جاءهم الدور واصبحوا أخصاء فتتناسل قبائل بني سليم وهلال وتكتسح ذريتها القبائل السابقة.
أما النخبة فقالت نحن أشراف من احفاد ادريس الأول ونحن بالملايين وبطاقاتنا الموزعة بظهير ملكي توصي بنا التقدير والاحترام دون غيرنا.
نعم، يقولون أن ادريس الأول مات وزوجته "الحميرية" حامل فبارك الله نسله وأصبح نصف المغاربة أو ملايين منهم من أحفاده، وكأن محمد ابن تومرت ويوسف ابن تاشفين ووو لا يجيدون التناسل.

في ليبيا يقولون أن ورفلة اسم أمازيغي غير أنهم عرب، أما الزنتان فلا تمت بصلة لزناتة لأنها يمنية، أما القول بأنهم مستعربين فيغضب محققي الأنساب... هكذا.. يقولون إنه طعن في الأنساب: "فلان يدعي أنه شريف وأنت تقول أن أصوله بربرية؟" هذا ما لا يوجد في صحاح كتب النسابة التي كتبوها ونسخوها بكل دقة واختصاص. فطوبى للنسابة المحققين تحقيقهم. فابن خلدون المؤرخ العظيم يقول إن سلسلة نسبي غير كاملة لأنه يجب أن تكون ضعفها، ويقول طه حسين عنه أنه حتى يخطئ في نسبه لقبيلة وائل برمتها لأن العرب لم تشتغل بالكتابة إلا بعد قرون...

تركت مجلدات المحقيقين وحمير وحمى بني هلال التي ملأت الوديان والجبال والبساط بقدرة قادر، وتناسيت بطاقات طبقة الشرفاء والنبلاء، وجلست مع طبقة الحرفيين والعلماء، فقالوا جاءني تقرير عنهم، إنهم يا سيدي كلهم معربون وقال آخر فحتى أهل اليمن معربون فما كانت حمير ولا سبأ من العرب. فقال لي جندي من لجنة الدفاع عن أشرف الشرفاء، تلك دراسة مشبوهة، إسرائيلية أو كونغولية.. لا يهم ما تكون فقط غير علمية. فهذه هي الدراسة، لكن أين هو الدارس؟
http://amazigh-cause.blogspot.com/2011/01/blog-post_7787.html

من هم الامازيغ ؟

الباشير عزيز - ناس هيس
(اقرأ التعقيب على المقال)
إن من بين الإشكاليات التي لازالت تعتري القضية الامازيغية تتجلى في انعدام إعطاء مفهوم واضح ودقيق للأمازيغية و الأمازيغ بحيث لازال هذا الأخير (الأمازيغ ) موضوع احتكار لدى العديد من الفئات الدارسة و المتتبعة لهده القضية. و التي تزعم تمسكها بالقضية الامازيغية إلى أن تحقق أهدافها .
إن الإشكالية التي نود طرحها هنا هي بمثابة مفارقة و تناقض و انقسام وتباعد الامازيغية’الامازيغية ذلك أن العديد من الذين يعتبرون أنفسهم من مناضلي الثقافة الامازيغية يرون أن هذه الأخيرة مرتبطة وتخص بالأساس العنصر الأبيض دون العنصر الأخر (الأسود ) وهذه النظرية صحيحة إلى حد ما .فإذا ما أخدنا على سبيل المثال جهة الجنوب الشرقي للمملكة، نجد أن التفرقة أو التمييز بين اسود و ابيض تتجلى في القول أن ذلك الشخص من الامازيغ لبشرته البيضاء وأن ذلك الشخص الأخر من الحراطين لبشرته السوداء، حيت يصعب في هذه الجهة السالفة الذكر الخلط بينهما بمفهوم واحد وموحد الامازيغ (سودا و بيض ) و الحراطين (سودا و بيض ) لهذا كان و لازال من المؤسف أن نرى أناسا سود يناضلون تحت راية الامازيغية التي لازالت لا تعترف بهم أصلا إذا ما بقيت على هذا النحو في مقابل يمكن أن نقول انه يجب على الأشخاص ذووا الأصول السوداء الذين يتحدثون بتشلحيت أو تارفيت مثلا البحت في إطار معين مقترح يعترف لهم بهويتهم كانسان يريد إثبات ذاته، لا في إطار إقصائي مبهم و غير واضح إذ يستحيل للإنسان خصوصا في عصرنا هذا وما يعرفه من تطور المجتمعات في جميع الميادين و بالخصوص ما يعرفه مجال حقوق الإنسان أن يستمر أو يناضل في ظل أفكار تقصيه ولا تعترف بانتمائه لها هذا الإطار المنشود يمكن أن يسمى مثلا الحرطانية أو السودانية وتكون لغتها هي تشلحيت أو تارفيت, فإذا أخدنا اسم تارفيت وأطلقناه بدلا من كلمة الامازيغية يمكن توحيد مطالب السود و البيض تحت مظلة موحدة ذلك أنه في الريف نجد أن تاريفيت كاسم لا تفرق بين بيض و سود بل تعني الإنسان أو الشخص الذي ينتمي للقبائل الريفية والذي يتحدث اللغة الريفية سواء كانوا سودا أو بيض .
إن هذه الإشكالية التي تنبني على الاعتراف بالأخر إشكالية معقدة وصعبة شيئا ما نظرا للحساسية التي تعتريها وما قد يسببه من الإحساس بالعودة إلى ما عرفته دول غربية كالولايات المتحدة الأمريكية و جنوب إفريقيا في ظل العنصرية بين السود والبيض (نظام الابرتايد ). إلا أننا لا نهدف إلى إثارة مثل هذه المشاعر نظرا لإيماننا القوي بالإنسان إنسان وإيماننا بالأحاديث النبوية الشريفة التي لا تفرق بين احد إلا بالتقوى. هذا الإيمان من المحفزات التي دفعت بنا في البحت في بعض الثغرات التي لازالت تعتري الإنسانية أخدين على وجه الخصوص هذا الجانب جانب تشلحيت ( السود ) و الامازيغية في المغرب، إن منطلق هذا النقاش جاء نتيجة تراكم العديد من الأبحاث في هذا الميدان والتي لم تستطع إلى حد ألان إيجاد حل لهذه المفارقة بل عمدت إلى إغفاله واعتبار النقاش فيه دون المستوى و مضيعة للوقت؛ وعلى العكس فان مثل هذه التصرفات يمكن اعتبارها تماديا في سياسة الإقصاء,ربما قد يكون ممنهج أو غير ممنهج من لدن المهتمين بهذا الميدان.
فإذا كان من الممكن التفرقة بين الشلوح بيضا أو سود في إطار موحد فانه من الممكن إيجاد إطار لهذين العنصرين يناضلان فيه، وإذا كان العكس فانه يجب توضيح هذه الأجواء المبهمة في لب هذه القضية أو محاولة إيجاد بديل أخر يوحد البيض والسود بعيدا عن التسمية الموجودة مند آلاف السنين إلى يومنا هذا يحل محلها ويكون موضوعه توحيد الشلوح لا الامازيغ تحت سقف واحد، فكرة موحدة للدفاع عن حقوقهم و مكتسباتهم السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية...

Test

Test

Health