Random Post

Test I

نور الدين شوقي – زايو سيتي نت ميز عبد السلام بن ميس ،وهو باحث في العلوم الفلسفية،بين مستويين مستوى الإسم اللسني الذي أعطاه الأمازيغيون لأنفسهم ومستوى الأسماء التي نعتوا بها ،متسائلا عما إذا كان إسم “الأمازيغ” أو “البربر” إسمان نعتوا بهما أم هم الذين سموا بهما أنفسهم .ذالك فكلمة برباروس هي نعت ،وليس بإسم يطلق على شعب ،إما أنهم غرباء أو هم من الغرب .وقد تم إطلاق إسم “الماروي” على الرومان ،بمعنى الغربيون ،فهي نعوت وليست أسماء أصلية توحي إلى الشعوب .نفس الشيء في ربط الأمازيغي بالأمازيغية ،إذ لا يمكن ،في إعتقاد الباحث بن ميس ،القول بأن الشعب الذي كان يتحدث الأمازيغية إسمه الحقيقي الشعب الأمازيغي ،فهو إستدلال خاطئ بالنسبة إليه .ويبقى أن كلمة أمازيغ واردة في نصوص تاريخية في حين أن كلمة “بربر” لم ترد في نصوص هيرودوت نفسه وأن الذين أطلقوا كلمة”بربر” على سكان شمال إفريقيا هم اليونان والتي تعني الغرباء وليس فيها ما هو قدحي ،حيث كان ينعت كل ما هو غير يوناني بالغريب.

test II

نور الدين شوقي – زايو سيتي نت ميز عبد السلام بن ميس ،وهو باحث في العلوم الفلسفية،بين مستويين مستوى الإسم اللسني الذي أعطاه الأمازيغيون لأنفسهم ومستوى الأسماء التي نعتوا بها ،متسائلا عما إذا كان إسم “الأمازيغ” أو “البربر” إسمان نعتوا بهما أم هم الذين سموا بهما أنفسهم .ذالك فكلمة برباروس هي نعت ،وليس بإسم يطلق على شعب ،إما أنهم غرباء أو هم من الغرب .وقد تم إطلاق إسم “الماروي” على الرومان ،بمعنى الغربيون ،فهي نعوت وليست أسماء أصلية توحي إلى الشعوب .نفس الشيء في ربط الأمازيغي بالأمازيغية ،إذ لا يمكن ،في إعتقاد الباحث بن ميس ،القول بأن الشعب الذي كان يتحدث الأمازيغية إسمه الحقيقي الشعب الأمازيغي ،فهو إستدلال خاطئ بالنسبة إليه .ويبقى أن كلمة أمازيغ واردة في نصوص تاريخية في حين أن كلمة “بربر” لم ترد في نصوص هيرودوت نفسه وأن الذين أطلقوا كلمة”بربر” على سكان شمال إفريقيا هم اليونان والتي تعني الغرباء وليس فيها ما هو قدحي ،حيث كان ينعت كل ما هو غير يوناني بالغريب.

Test

Test

World News

Entertainment

‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات منوعات. إظهار كافة الرسائل

خبير فرنسي في شؤون الجماعات الاسلامية في الصحراء يحذر فرنسا ودول الساحل من دخول حرب مع الجماعات المسلحة في شمال مالي

بواسطة : آفر برس بتاريخ السبت، 14 يوليو 2012 | 11:10 ص



أزواد
حذر المؤرخ الفرنسي المتخصص في إسلام جنوب الصحراء، جون لويس تريو، من الآثار الكارثية لقيام مصالح الاستخبارات الفرنسية، في فترة حكم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، بتسليح حركة تحرير الأزواد لمحاربة الجماعات الإسلامية المتطرفة في شمال مالي.

قال الخبير في تاريخ غرب إفريقيا في حوار لصحيفة ’’ليمانيتي’’ (نشر أول أمس) في ظل الظروف الحالية سيكون تدخل (عسكري) كارثة، لافتا ’’أنه لا يمكن تصور جيش نيجيريا (أكبر جيوش منظمة غرب إفريقيا) المتعود على الغابات وحشائش السافانا يحارب في الصحراء، وينسحب هذا على قوات دول غرب إفريقيا’’. وأضاف لا يمكن تصور شن حرب في المناطق الصحراوية لأنها بطبيعتها حروب طويلة، ثم أن الناس هناك يعرفون طبيعة الأرض ومسالك الهروب من الغارات التي قد تشنها قوات أجنبية. ويجزم الخبير الفرنسي ’’لن تكون (منطقة الساحل) أفغانستان، لأن التاريخ والظروف مختلفة، ستشتعل المنطقة إذا اعتقد أنه يمكن كسر شوكة (المتطرفين) في ظرف أسبوعين. وأبرز الخبير الفرنسي فشل الخطط التي وضعتها الاستعلامات الفرنسية في فترة حكم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، من خلال تسليح حركة تحرير الأزواد، لكسر أنصار الدين والإسلاميين. ولم تعترف باريس رسميا بتزويد المتمردين التوارف في شمال مالي بالأسلحة والذخائر، لكن تقارير استخباراتية وإعلامية غربية سجلت قيام الاستعلامات الفرنسية بتسهيل وتأطير خروج آلاف المقاتلين التارفيين من أصل مالي من ليبيا، محملين بكميات من الأسلحة الحديثة، بعض منها سقط في أيادي التنظيمات الإسلامية المتطرفة في شمال مالي، رغم التحذيرات عن مخاطر ذلك من دول كالجزائر. وقال المؤرخ الفرنسي ’’إن ما قامت به الاستعلامات الفرنسية إستراتيجية شديدة الخطورة، ويمكن أن تكون غير مثمرة، هناك تتوفر شبكات محلية واجتماعية قوية لأجل أن تقوم حركة تحرير الأزواد بالعمل لصالح قوى خارجية’’. وحذر من مخاطر تدخل عسكري أجنبي في المنطقة ’’ستصبح جرحا مفتوحا في غرب إفريقيا ما من شأنه إغراء قطاع من الشباب في تحقيق أوهام جديدة، من خلال الانضمام إلى معسكرات الإسلاميين، وهو ما سيؤدي إلى كارثة’’.

 وكالات

مقاتلون اجانب يتوافدون في سيارات امريكية على المدن الازوادية واسلحة متطورة من صنع امريكي تقع بيد القاعدة



أزواد

بعد أيام قليلة على اجتياح مسلحين صحراويين مدينة تمبكتو بثوا رسالة من محطتها الإذاعية أُبلغ سكان هذه المدينة التراثية والمركز التجاري العريق في شمال مالي أن قاهريها سيستقبلون "بعض الأجانب فلا تخافوا حين ترونهم، بل علينا جميعًا أن نحتفي بهم".

بالفعل وصلت قافلة من سيارات الجيب محمّلة بمقاتلين ملتحين يعتمرون عمائم ويرتدون ثيابًا بلون الرمل. ولم يكن هؤلاء متمردين من الطوارق المحليين الذين أعلنوا سيطرتهم على تمبكتو، بل كانوا جهاديين أمميين من سائر أنحاء العالم الإسلامي، بينهم جزائريون ونيجيريون وصوماليون وباكستانيون. ونقل هذا الموكب متعدد الجنسيات رسالة مفادها أن دولة جديدة ولدت تحت حكم تنظيم القاعدة. وأدرك سكان المدينة الحائرون، الذين لم يروا حتى تلك اللحظة إلا مسلحين من الطوارق، مغزى الرسالة التي وجّهها الأجانب. نقلت صحيفة الديلي تلغراف عن موسى ميغار الذي شهد وصول رتل المقاتلين الأجانب "رأينا الأجانب أول مرة عندما كانوا في مدينتنا، ولا نعرف كيف دخلوا بلدنا". في غفلة من العالم الخارجي سيطر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على منطقة شاسعة من أفريقيا تغطي أكثر من 300 ألف ميل مربع. ويعني هذا أن التنظيم وحلفاءه بسطوا سيطرتهم على منطقة من الصحراء الكبرى تربو مساحتها أكثر من ثلاث مرات على مساحة بريطانيا بما فيها من مطارات وقواعد عسكرية ومستودعات أسلحة ومعسكرات تدريب. وكانت السياسة الغربية في مكافحة الإرهاب عملت منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر على منع القاعدة من إقامة موطئ قدم على رقعة أرض. وهذا على وجه التحديد ما حققه الآن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. يمتد سلطان القاعدة الآن على أقاليم تمبكتو وغاو وكيدال شمالي مالي. وأصبحت هذه المنطقة بمثابة معسكر للتدريب والتجنيد. ولكن المنطقة الواقعة تحت سيطرة التنظيم تشمل أيضًا طريق التهريب العابر للصحراء الكبرى لإيصال الكوكايين إلى أوروبا. ويتيح هذا لتنظيم القاعدة فرصة ذهبية للربح من تجارة المخدرات. لاحظ مراقبون أن معدات قُدمت لمحاربة تنظيم القاعدة وقعت بأيدي مقاتليه. فقبل سيطرة الإسلاميين على شمال مالي في نيسان/إبريل زوّدت أميركا جيشها بعربات عسكرية ومعدات اتصالات فضائية. الأكثر من ذلك أن الولايات المتحدة أعطت 87 سيارة جيب مع هواتف فضائية وأجهزة ملاحية إلى ست وحدات لمكافحة الإرهاب. ويستخدم مقاتلو تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الآن هذه التبرعات الأميركية، كما أفاد جندي في جيش مالي، لديه خبرة عقود من الخدمة في شمال البلاد. وقال الجندي أن خمسًا من الوحدات الست تركت معداتها وهربت أمام مقاتلي تنظم القاعدة وحلفائه. وتابع "إن الإسلاميين هم الأسياد اليوم. ولديهم كل المعدات التي تركناها في الميدان". إضافة إلى هذه المعدات والتجهيزات، ورث تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أيضًا المستودعات التي تركها الجيش المالي، بما في ذلك مدافع وراجمات صواريخ واحتياطات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والأعتدة. ويسيطر التنظيم على المطارات المدنية في تمبكتو وغاو وكيدال إلى جانب واحدة من أكبر القواعد الجوية في بلدة تساليت قرب الحدود الشمالية مع الجزائر. لم يكن لدى جيش مالي أمل في منع سقوط ثلثي البلاد بأيدي تنظيم القاعدة. فبعد سقوط العقيد معمّر القذافي في العام الماضي فُتحت مخازن السلاح للجميع، وبذلك تحولت ليبيا إلى أكبر مصدر للأسلحة غير القانونية في العالم. اغتنم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والمتمردون الطوارق على السواء هذه الفرصة، وسرعان ما تفوقوا على جيش مالي في التسليح. وكان القذافي استعان أيضًا بآلاف الجنود من مالي، وكان أحد ألوية الجيش الليبي السابق يتألف كله تقريبًا من الطوارق. وبعد إطاحته عاد هؤلاء الجنود المتمرسون إلى بلدهم مع أسلحتهم، وأصبحوا العمود الفقري لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والمتمردين الطوارق. وعندما شاركت بريطانيا وفرنسا في الحملة ضد نظام القذافي كانتا تعبدان الدرب دون قصد أمام تنظيم القاعدة للسيطرة على رقعة شاسعة من الصحراء الكبرى. وفي البداية سمح التنظيم للمتمردين الطوارق بالتقدم إلى موقع الصدارة، وساعدهم على السيطرة على أقاليم مالي الشمالية الثلاثة في نيسان/إبريل. لكنه منذ ذلك الحين نحاهم جانبًا، وأصبح هو القوة المهيمنة في المنطقة تحت راية فرعه المعروف باسم "أنصار الدين". لا يقف أمام مقاتلي القاعدة عدو يُعتد به. فإن حكومة مالي انهارت بكل بساطة، وأُطيح الرئيس أمادو توماني بانقلاب عسكري، والرئيس المؤقت الذي نُصب للإشراف على إجراء انتخابات جديدة تعرض إلى اعتداء جمع اقتحموا منزله، وهو الآن يرقد في مستشفى في فرنسا من دون أن يتسلم مهامه أحد في العاصمة باماكو. حتى إذا كانت في مالي حكومة عاملة فإن الجيش يفتقر القدرة العسكرية المطلوبة لاستعادة الشمال. ويمكن لقادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أن يطمئنوا إلى أن سيطرتهم لا يهددها أحد في الوقت الحاضر. وقال دبلوماسي غربي في باماكو إنه إذا كانت هناك منطقة بلا حكومة فإن بمقدور المرء أن يفعل ما يحلو له. ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن الدبلوماسي "في الحقيقة إن ثلثي أراضي دولة ذات سيادة ليست تحت سيطرة حكومتها". وأخذ سكان المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ينزحون منها بأعداد متزايدة، ويعيش الآن أكثر من 181 ألف نازح في مخيمات لاجئين في بلدان مجاورة، وهرب 160 ألفًا آخرين إلى جنوب مالي. ويبدو أن أولوية تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في هذه المرحلة هي توطيد سيطرته بدلاً من المخاطرة بضرب أهداف خارج حدود مالي. ويحذر مسؤولون من أن هذا التكتيك قد يتغير. وقال الدبلوماسي الغربي "إن هذه يمكن أن تكون قاعدة لمهاجمة أوروبا".
 وكالات

المغرب يطلق موقع الوظيفة العمومية بعد جدل التوظيف المباشر وأزمة البطالة

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأربعاء، 11 يوليو 2012 | 12:00 م

يشمل الموقع نسخة عربية وأخرى فرنسية، وهو يهدف بحسب الموقع نفسه لما يلي:
الإعلان عن مباريات التوظيف في الوظيفة العمومية والجماعات الترابية، ولوائح المرشحين المنتقين للمشاركة في المباريات وكذا عن النتائج النهائية؛
الإعلان عن طلبات الترشيح لمناصب رؤساء الأقسام والمصالح إضافة إلى تاريخ ومكان إجراء المقابلات الانتقائية وعن النتائج النهائية.

وتجدر الإشارة إلى أن نشر هذه الإعلانات يبقى تحت مسؤولية الإدارة المعنية.

الموقع تابع لوزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، وهو يسهل على المواطن الوصول للمعلومات المتعلقة بمباريات التوظيف في الوظيفة العمومية. بالأضافة ذلك يشمل الموقع أقساما مختلفة:
  • قسم « مسطرة التوظيف عن طريق مباراة » يصف أهم مراحل مسطرة تنظيم مباريات التوظيف في المناصب العمومية؛
  • قسم « مسطرة تعيين رؤساء الأقسام والمصالح » يصف أهم مراحل مسطرة التعيين؛
  • قسم « الإدارة العمومية بالأرقام » يعرض بعض الإحصائيات حول الوظيفة العمومية؛
  • قسم « دليل الإدارة العمومية » يتضمن إحداثيات تخص مختلف البنيات الإدارية والمسؤولين عنها ؛
  • قسم « الأجرة في الوظيفة العمومية » يعطي نظرة عامة حول الأجور بالوظيفة العمومية؛
  • قسم « الأسئلة المتداولة » وهي عبارة عن إجابات على الأسئلة الأكثر تداولا بخصوص الوظيفة العمومية.
لزيارة الموقع يرجى زيارة الرابط التالي:
موقع التشغيل العمومي

رد على مزاعم رئيس "رابطة ايمازيغن"

بواسطة : آفر برس بتاريخ الثلاثاء، 10 يوليو 2012 | 2:44 م

لحسن أمقران
للأطلاع على اللقاء المقصود بالرد، راجع الرابط التالي : http://hespress.com/interviews/57892.html

بعد تأسيس ما يعرف ب “رابطة ايمازيغن لنصرة فلسطين”،اعتبرنا الامر محمودا رغم ما يستلزمه الامر من المناقشة و توضيح للمفاهيم و الاهداف، كانت الخطوة اعترافا ضمنيا بضرورة مواكبة التغيير والوضع الجديد من جانب من كان بالأمس القريب يتصبب عرقا لسماع كلمة “أمازيغ”،استحسننا المبادرة رغم أنها تمت بالطريقة التي يعرفها مهندسوها أكثر من العامة التي نعتبر جزءا منها.
اجتمع “الاخوة الافاضل” وشكلوا اطارهم العتيد الذي نتمنى صادقين أن لا يحيد عن هدفه الاسمى : نصرة فلسطين.
بعد أقل من يوم من تأسيس الرابطة الامازيغية اذا،أطل علينا رئيسها ليشن هجوما غير مسبوق على الامازيغ و الامازيغية و هو المعروف موفقه منها مسبقا،أدخلها مع سبق الاصرار و التعمد في “الصهيونية و التطبيع”، وأطلق العنان لسيل من الاتهامات الباطلة التي أكل عليها الدهر و شرب، ونصب نفسه محاميا للقومية الفاشية ورائدا في التنجيم الجيو-سياسي،تارة محذرا و تارة متنبئا، مصدرا لأحكام جزافية في حق مؤسسات بأكملها ارضاء لذاته و”رفاقه” و “اخوته”.اعذروني أيها “الاخوان” لقد أخطأتم الاختيار….
ان الامازيغ يرون من واجبهم الانساني قبل القومي الضيق،التضامن مع الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يعاني بين مطرقة الاحتلال وسندان تآمر و تخاذل القادة و الساسة من الاخوان، ان الامازيغ ليسوا في حاجة الى دروس في التضامن من جهات و خاصة من أشخاص يعرفون متى و لمن يصفقون. لا أريد أن أخوض في القضية الفلسطينية والا سأحيد عن مبتغاي من وراء هذه السطور، و كون هذه القضية ليست الاولى التي يجب أن تستأثر باهتمامناو انشغالنا، فمهما اجتهدنا و اجتهدتم، لن نكون أكثر “فلسطينية” من الفلسطينيين، عطفا عن كوننا لا نرضى بالاسترزاق بآلام الابرياء و العزل هناك.

أن يدعي انسان –يعرف نفسه أكثر مما يعرفه غيره-أنه جاء لتصحيح انطباع خاطيء يحاول دعاة الامازيغية “الصهيونية” اعطاءه عبر تصوير الامازيغ في البلدان المغاربية و”وطنه” العربي، كلام يستحق أكثر من وقفة، وهل هناك من أمازيغ صهاينة في بلادنا؟؟اذا كان الأمر بالايجاب فحري بكم و من واجبكم يا سادة تطهير بلادكم من هؤلاء قبل تطهير فلسطين.انه حكم ينم عن عداء بين للأمازيغ الذين لا يشاطرون زعيم “رابطة ايمازيغن” تصوراته و توجهاته البعثية والعروبية.
عندما يقول صاحبنا “ايمازيغن الاحرار” فليعلم أن التكرار يسيء الى المبنى و المعنى، والامازيغ معناها الاحرار، ولاوجود لأمازيغ غير احرار الا من ارتضى لنفسه ذلك.استرسل الرفيق محذرا من “مخطط خطير” لتقسيم المغرب الى دويلات كما هو حال العراق و السودان، ألا تعلم “أخي” أن المثالين اللذين تقدمت بهما من أهم قلاع القومية التي تحاولون اخفائها في العباءة الاسلامية “للاخوة الافاضل”؟؟؟
ألا تدري أن النزاع المفتعل بأقاليمنا الجنوبية استورده “رفاقنا” من تلك العواصم الروحية التي تعني لهم ولك الكثير؟؟
تحدثت عن هويتك فقلت أنك أمازيغي اسلامي عربي…يا للعجب،ان عدم فهم معنى “الهوية” و محدداتها يشفع لي في عدم الرد على هذه المسألة خصوصا أن التطبع شعار أساتذتنا ومفكرينا و حقوقيينا و صحافيينا….الاجلاء.حاول زعيم الرابطة ايهامنا أن مجموعة من الأمازيغ يسترزقون بالدعاية الصهيونية ولا يجدون غضاضة في الافتخار بصهيونيتهم بل و ربط ذلك ب”قافلة المثليين” و “موشي ديان” و غيرها من الترهات،حقيقة انه لأمر مؤسف و مخجل أن يكيل الانسان هكذا اتهامات لأبناء بلده بغير دليل قاطع وملموس يقطع الشك باليقين بدلا عن التلفيق و التجني الذي لا يتجاوز صداه آذان أصحابه.
نحمد الله أن مخرج الشريط -الذي نجح في اسقاط أقنعة المغرر بهم من أبناء الأمازيغية- لم يكن من مناضلي الحركة الامازيغية، والا لكانت الامور أسوء بكثير ولأدينت قضيتنا العادلة بالتعامل مع العدو و التآمر على الوطن.لو كنت مكان المخرج لقاضيت كل هؤلاء الذين يصنفون عملا وثائقيا يؤرخ لحقبة من التاريخ المغربي ضمن الافلام “الصهيونية” بل ويخوض في طبيعة أصدقائه ليحدد من يليق ومن لا يليق، لو كنت قيما على القناة الثانية –و هذا ليس من باب الدفاع عن توجهاتها و خطها التحريري- لرفعت دعوى قضائية لمن يعتبر مؤسسة اعلامية رسمية بوقا “صهيونيا”، انها قمة التهجم و التجني.

تناول صاحبنا مؤسسة المرحوم ادريس بنزكري و تحدث عن وصية المرحوم، يا عجبا أستاذي، وهل الديمقراطيات العالمية و أنت أدرى منا بهذا تؤمن بالتوريث الذي تدافع عنه رغم اليأس؟؟؟أم أن الامر سيؤول الى فتاوى آخر الزمن لفقهاء يحللون و يحرمون كيفما شاؤوا؟؟؟
مسألة أخرى لا تقل غرابة عن سابقاتها، تلك التي يحذرنا فيها الرفيق من “تقسيم” المغرب الى “جمهورية” ريفية و أخرى سوسية، هل يجهل أستاذنا بالنظام الفيدرالي و الجهوية الموسعة كنسخة مغربية لهذا النظام الذي عبرت سلطات البلاد عن رغبتها في ارسائه؟؟؟ متى تحترمون يا أستاذ مشاعر اخوانك الأمازيغ وتكف عن التهويل من مشروعهم الحضاري الذي تسميه ب”التفتيتي”؟؟؟ ان قولك أن الامازيغ يفتخرون باسلامهم و عروبتهم، باطل أريد به باطل،لماذا ربط الاسلام بالعروبة؟؟؟كأمازيغي –وهذا يلزمني-أفتخر بالاسلام أيما افتخار،لكنني لا و لن أرضى بالعروبة بديلا عن أمازيغيتي كما يفعل الكثيرون ممن أنساهم رضى الرفاق والشهرة البائدة و الربح الفاني حقيقتهم و سقطوا في “العهر الهوياتي”.
دفاعك عن تسمية المغرب “العربي” دليل على حنينك – ولك الحق في ذلك-الى عصور غير التي تعيشها، فاذا كنت تؤمن بالديمقراطية فاعلم أن المغاربة الا النذر القليل و القليل جدا صوتوا على “المغرب الكبير” في الوثيقة الدستورية وسنظل نوظف المغرب الكبير بدلا عن تسميتكم الاقصائية.
الامازيغ يا ابن بلدتي، ليسوا ضد العروبة لكنهم ضد التعريب الممنهج الذي يروم تغيير خلق الله ومحو الخصوصيات باسم “الوحدة” من “المحيط الى الخليج”، الأمازيغ ليسوا ضد الاسلام لكنهم ضد التوظيف السياسوي للرسالة الربانية و الركوب عليها لبلوغ أهداف دنيوية وضيعة فانية، ربما يقول قائل لم الرد على مثل هذه الأباطيل و الترهات التي عهدناها كأمازيغ ومن أمازيغ،الا أنني لم أتمالك نفسي أمام سيل التجني و الافتراء الذي اجتهد فيه رئيس الرابطة الامازيغية.

ختاما،أهمس في أذن الاخ الرفيق أن الامازيغية و الهجوم عليها سينال رضى أساتذة القومية العربية بالمغرب،الا أنه لا يضمن له اللحاق بركبهم الميتولوجي لأنهم لا يثقون في من سواهم خاصة اذا تعلق الأمر بتلاميذ برابرة. أسأل السداد لرابطة “ايمازيغن” في سعيها الى نصرة فلسطين،أسأل الهداية لمن يتمطى فلسطين وآلامها والاسلام وقدسيته لضرب الأمازيغية و الأمازيغ، وأسأل التوبة لأعضاء الرابطة الى اختيار من يرأسهم، ولكل مغرر به فاقد للصدق مع ذاته قبل غيره أن يراجع أوراقه قبل فوات الآوان.و أختم بتقديم بشرى للأمازيغية التي أضحت “ملكا” للجميع.
massinedimrane@yahoo.fr

سليم نصر الرقعي : ما يجب أن يُقال حول تبو ليبيا !؟

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأحد، 1 أبريل 2012 | 2:31 ص

المنارة للأعلام- حذاري من شيطنتهم ! -
فور أن طفت مشكلة “التبو” الليبيين والمنازعات التي جرت بينهم وبين بعض القبائل الليبية الأخرى في “الكفرة” ثم الآن في “سبها” وجدت أن“البعض” يتحدث عن “التبو” وكأنهم ليسوا ليبيين!.. وأخذ بعضهم يستدل بإحصاءات مزعومة تقول أن عدد التبو في ليبيا لا يتجاوز في الخمسينيات بضعة مئات العائلات!.. دون أم يقول لنا أصحاب هذه الإحصائيات المزعومة كم أصبح عددهم الآن!!؟؟…. فإتهام “التبو” بالجملة أنهم ليسوا ليبيين أو أنهم خونة ومرتزقة أمر خطير وقد يجرنا للفرز العرقي البغيض!… وأخشى أن تكون هناك “أيد خفية” تريد تأليب الليبيين العرب ضد “الليبيين التبو” لخلق فتنة داخلية وحرب عرقية في ليبيا !!!…
ومن يدري فقد يكون وراء مثل هذه الفتن بقايا أزلام الطاغية المردوم من أجل معاقبة “التبو” الذين بدأوا تمردهم ضد الطاغية حتى قبل إندلاع ثورة 17 فبراير!…. لذا يجب الإسراع في إحتواء مثل هذه النزاعات وإحتواء إخواننا “التبو الليبيين” في أحضان الوحدة الوطنية الليبية!… وحذاري من اللعب على وتر الفرز العرقي والتخوين بالهوية!.

لابد من معالجة هذا الأمر بواقعية سياسية وبروح وطنية عالية وإستيعاب “التبو الليبيين” في مؤسسات الثورة والدولة وإشعارهم أنهم ليبيون …. فقد تعرضوا من الناحية الثقافية للتهميش من قبل نظام القذافي الديكتاتوري والحكم المركزي البغيض كحال إخواننا الأمازيغ فهل تعلمون أن الكثير من “التبو” الليبيين كحال الكثير من الأمازيغ يحملون إسمين إثنيين !!.. إسم عربي رسمي وآخر حقيقي “تباوي” في البيت والوسط الإجتماعي التباوي !!!.. لأن دولة القذافي كانت تحرّم وتجرّم غير الأسماء العربية في ليبيا!!… والشاهد هنا أنه لحل هذه النزاعات لابد من فهم أصل النزاع فالحكم على شئ هو فرع عن فهمه وتصوره!.. وما يجري من نزاعات دموية مع “التبو” هو نتيجة خلافات مجموعات مسلحة ذات طموحات سياسية ترتكز على حساسيات قبلية قديمة خصوصا ً بين “التبو الليبيين” وبعض القبائل الليبية العربية في “الكفرة” و”سبها” وبعض مناطق الجنوب الأخرى وسببها الحقيقي هو الرغبة في السيطرة على مراكز السلطة في بعض الواحات والبلدات!! .. فهذا هو أصل مثل هذه النزاعات وعلينا إعادة قراءة التاريخ وقراءة الواقع لمعرفة هذه الحقيقة!.
الحل الواقعي الحالي المطلوب؟

الحل الواقعي والعملي والسياسي خلال هذه المرحلة من التخلف الحضاري وضعف الدولة الليبية الراهن من وجهة نظري يقوم على أمرين :
(1) إستيعاب التبو الليبيين وقياداتهم وزعماتهم السياسية والإجتماعية والقبلية في الحياة الوطنية العامة وإشعارهم أنهم “ليبيون” وشركاء في الوطن والحذر كل الحذر من تخوينهم وإقصائهم على أساس الهوية العرقية و….. اللون !!!!…. مما ينتهي إلى “شيطنتهم”!!.. فالعنصرية ضد “السود” موجودة في ثقافتنا الشعبية للأسف الشديد ولازالت لفظة “عبيد” تجري على ألستنا مشحونة ً بقيم عنصرية جاهلية!! .

(2) الإصلاح الإجتماعي بين الطرفين عن طريق وجهاء القبائل والعقلاء من جميع الأطراف واللجوء للحلول التوفيقية التصالحية بين المتنازعين ولو عن طريق “المحاصصة القبلية” فيما يتعلق بالسلطات والإدارات المحلية من أجل تحقيق الوحدة الوطنية والسلم الإجتماعي وهذا وارد في عالم السياسة لأن السياسة تعني بإيجاد حلول واقعية عملية للمشاكل الفعلية بعيدا ً عن الطوباوية وعن الشعارات المثالية والحلول الخيالية غير القابلة للتطبيق العملي بسبب عدم توفر نجاحها في البيئة الإجتماعية وفي نفوس الناس الفعليين!!.. كما ذكرت في مقالتي (هل المحاصصة هي الحل!؟) وأقصد بالطبع “الحل المرحلي المؤقت” لا الحل المثالي المرغوب الذي نرجو تحقيقه في المستقبل مع التقدم الحضاري لمجتمعنا!.

عوامل عزلة التبو ؟
المشكلة الآخرى التي يجب الإنتباه إليها في مسألة “التبو” الليبيين هي أنهم بحكم معيشة أغلبهم كجماعة من الرُحل التي تجوب الصحراء منذ قرون وتسبح في بحر الرمال فهم من ناحية يعيشون في شبه عزلة عن الشمال الليبي حيث الحضور القوى للدولة وللإحساس الوطني ومن ناحية أخرى فإن صلاتهم الإجتماعية بأبناء عمومتهم من قبائل التبو غير الليبيين المتواجدة في تشاد والنيجر والسودان قوية فهم – وبعكس “الأمازيغ الليبيين” – يعيشون في شبه عزلة عن المجتمع الليبي الحضري الشمالي وكثير منهم يجهلون حتى العربية بلهجتها الليبية (اللهجة الليبية العامة) وقد لاحظت ذلك حتى من خلال إطلاعي على كتاب لرحالة مصري يدعى “احمد محمد حسنين” جاب الصحراء الليبية عام 1923 للتعرف على الصحراء الليبية أي حتى قبل قيام دولة ليبيا (*) حيث ذكر الرحالة أنه لاحظ أن “التبو” المرافقين له وبحكم جهلهم باللغة العربية كانوا يفضلون إعتزال بقية “القافلة” والتي كانت تضم أدلاء من قبيلة “الزوي” و”المجابرة” حتى في مأكلهم ومنامهم!!!… وقد يكون على “التبو الليبيين” من ناحيتهم السعي للتخلص من هذه “العقدة” التي لا شك أن لهم سهما ً في حدوثها وتطورها وإستمراريتها !.. أقصد عقدة العيش في شبه هزلة عن مجتمعهم الوطني الليبي!.
الحل المرحلي والحل المستقبلي؟
لابد للمثقفين والسياسيين الليبيين الراغبين في حل مثل هذه المشكلات الديموغرافية في ليبيا حلا ً سياسا ً أولا ً – كحل عاجل مرحلي قريب المدى – وحلا ً ثقافيا ً وحضاريا ً ووطنيا ً ثانيا ً – بعيد المدى – يتحقق عبر الأجيال – لابد لحل مسألة التبو – من مراعاة مثل هذه الحقائق التاريخية والواقعية .. والحذر كل الحذر من عملية الإقصاء أو التخوين على أساس الهوية العرقية أو القبلية أو إنكار ليبيتهم لمجرد جهلهم باللغة العربية (!!!) فمثل هذه التصرفات هي التي تشعر هؤلاء بالإهانة وتدمر لديهم أي شعور بالإنتماء الوطني وبالتالي تؤدي إلى “شيطنتهم” وإستعدادهم – وفي سبيل الثأر لكرامتهم – من التحالف حتى مع الشيطان!… والشياطين من حول ليبيا كثيرة وخطيرة !!.
على الليبيين التعود على حياة التنوع والتعددية؟
لقد حان الوقت أن نعترف بالتعددية الثقافية والتنوع العرقي كإعترافنا بالتعددية السياسية والتنوع الفكري وهذا يقتضي الإعتراف بأن الجماعة الوطنية الليبية (الأمة الليبية) وإن كان الطابع الغالب والعام فيها هو الإنتماء للعروبة إلا أنها تشمل في تركيبتها فسيفساء من العناصر والثقافات غير العربية وعلى رأسها الأمازيغية والتارقية الصحراوية والزنجية الإفريقية (التباوية)… هذه الثقافات والعناصر التي قد يكون تواجدها على هذه الأرض التي إتخذت إسم “ليبيا”(*) قد سبق قدوم العنصر العربي والثقافة العربية الإسلامية…. فحتى لو ثبت – على سبيل الجدل والإفتراض – أن بعض التبو الليبيين متورط في أعمال خيانية ضد الدولة الليبية فينبغي عدم تعميم ذلك على كل تبو ليبيا فالخونة والعملاء سواء للقذافي وأولاده أو حتى لجهات أجنبية قد يتواجدون في كل طائفة وكل منطقة وكل قبيلة .. وإلا فلن يكون هناك فرق بيننا وبين الطاغية المردوم الذي كان يستخدم أسلوب العقوبات الجماعية والتخوين على أساس الهوية!… فلا للعنصرية ولا للتخوين والإقصاء على أساس الهوية العرقية أو الهوية القبلية!… قال تعالى :

[ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى و جعلناكم شعوبا ً و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ] …. صدق الله العظيم ……اللهم إني قد بلغت فاشهد!.
سليم الرقعي
(*) ليبيا هو إسم قديم كان يُطلق في الأزمنة الغابرة على شمال إفريقيا البيضاء – بإستثناء مصر الفرعونية – أحياه المستعمرون الطليان من بطون الكتب وأحضروه معهم بداية القرن الماضي لغرض إستعماري وهو توحيد مستعمرتهم الجديدة التي كانوا يحضرونها بخبث ودهاء لغزوها والإستحواذ عليها كشاطئ رابع لروما تحت إسم “ليبيا”!.. أي إقليم طرابلس وإقليم برقة وإقليم فزان!.. وقبل هذا لم يكن “الليبيون” يطلقون على أنفسهم هذه التسمية – أي الليبيين ! – بل كانت تسميتهم السائدة يومها هي الطرابلسيون والبرقاويون أو العرب والمسلمون أو العثمانيون !…. ولو نجح الإقتراح بتسمية “ليبيا” بالمملكة السنوسية ولم ينجح إنقلاب القذافي لكنا اليوم نحمل إسم “المواطنيين السنوسيين” و”الشعب السنوسي !!” كما هو حال إخواننا “السعوديين” والشعب “السعودي”!.. بينما الإسم الحقيقي للسعودية هو جزيرة العرب أو “عريبيا” كما في الأزمنة الغابرة!!.. فأسماء الأمم والبلدان قد تحدث وفق موافقات غريبة وحظوظ عجيبة كحال أسماء الأفراد بل قد تتأثر بالألقاب التي يطلقوها الآخرون علينا كما حصل مع “الأمازيغ” الذي ظلت تسمية “البربر” الرومانية ملتصقة بهم لعدة قرون حتى نجحوا خلال هذا العصر التخلص منها وإظهار إسمهم الحقيقي “الأمازيغ”!.

المرأة الأمازيغية والمعتقد الشعبي الأمازيغي بايت وأوزكيت..علاقة النسيج بالبكارة

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأربعاء، 28 مارس 2012 | 1:37 م

الحسن أعبا
إن موضوع المرأة الأمازيغية مازال يثير انتباه العدد الكبير من الباحثين والانتروبولوجيين و لاسيما فيما يتعلق بالأسطورة والمعتقد الشعبي.إن المعتقد الشعبي هو فكر جماعي فهو ذلك الفكر المعقد الذي يشمل العادات والتقاليد والطقوس الى آخره.ومن بين هذه المعتقدات الجماعية هو هذا الذي يربط بين النسيج والبكارة.فما علاقة النسيج بالبكارة..حسب المعتقد الشعبي السائد بتازناخت ونواحيها .عندما يصل عمر البنت سبعة أو ثمانية أعوام تقوم النساء بغسل هذه الفتاة ثم يأمرن الفتاة أن تدخل بين أدوات النسيج ويضربناها في الدبر ويقلن بالأمازيغية المحلية ..ايك وينم ؤزال ءيك وين ءيويس ن ميدن ؤطوب..أي أن تكون بكارتك مثل الحديد ويكون دكره مثل الطوب..وتسمى هذه المرحلة ب مرحلة ..ؤقون..أي المسدود..وبذلك تكون هذه الفتاة بكراً لايمكن لأي شخص كيفما كان أن يفض بكارتها حسب المعتقد الشعبي السائد هنا وعندما تريد هذه الفتاة أن تخرج إلى دار زوجها تأتي النساء للمرة التانية ويقمن بنفس العملية لكن هذه المرة بالمقلوب حيث يقلن وهن يضربناها في دبرها..ايك وينم ؤطوب ءيك وين ءيويس ن ميدن ؤزال..اي أن يكون فرجك مثل الطوب ويكون دكره مثل الحديد..وتسمى هذه المرحلة ب..ارزوم..اي المفتوح..وهكذا يكون المعتقد الشعبي هو السند الرئيسي للحفاظ على شرف البنت.

ملاحظة...هذا المعتقد مازال سائداً في تازناخت ونواحيها، لقد سبق أن نشرنا هذا المعتقد في جريدة تاويزا، هذا المعتقد معتقد متفق عليه في جميع مناطق تازناخت الكبرى، المعتقد روي بلسان السيدة فاضمة ايت سالم بتازناخت القصبة مع مجموعة من النساء الأخريات

محافظ المهرجان سي الهاشمي عصاد: مهرجان الفيلم الأمازيغي في تطور مستمر رغم كثرة العراقيل

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأحد، 18 مارس 2012 | 3:03 م

djazairnews.info - سمير لكريب
أكد مساء أول أمس، محافظ المهرجان الثقافي الوطني السنوي للفيلم الأمازيغي، سي الهاشمي عصاد أن الطبعة الثانية عشر لهذه التظاهرة الثقافية، التي ستنظم بين 24 إلى 28 مارس الجاري، تكتسي صبغة مميزة نظرا لحجم الأعمال المرشحة لدخول منافسة نيل الزيتونة الذهبية والمقدرة بـ 15 فيلما.
كشف سي الهاشمي عصاد، على هامش الندوة الصحفية التي عقدها بفندق بالوا، أن الطبعة الثانية عشر لمهرجان الفيلم الأمازيغي ستجري فعاليته في 5 مواقع، وهي عاصمة جرجرة، ذراع الميزان، عزازقة، أزفون والأربعاء ناث إيراثن.

وأن الهدف من ذلك هو تقريب الثقافة السينمائية أكثر من المواطن، ومن أجل بعثها إلى الوجود من جديد، الشيء الذي اعتبره بمثابة التحدي الذي رفعه القائمون على تنظيم التظاهرة، خصوصا في ظل النقائص الفادحة التي لا تزال تعتري هذا المجال، والتي شكلتها أساسا غياب الهياكل القاعدية بتيزي وزو كقاعات السينما، وتضاف إليها وعلى حد تعبيره، تقصير التلفزيون الجزائري في حق المنتجين السينمائيين، حيث اتهمها بعدم شرائها الأعمال السينمائية المنجزة في إطار مهرجان الفيلم الأمازيغي في طبعاته السابقة، الأمر الذي لا يشجع هؤلاء على مواصلة الإنتاج السينمائي لنقص الإمكانيات لاسيما المادية منها. ومن جهة أخرى وفي حديثه عن الأعمال التي ستشارك في هذه التظاهرة التي ستكون ليبيا ضيف شرف فيها، أكد عصاد أن الزيتونة الذهبية سيتنافس عليها 15 فيلما، منها 7 أفلام وثائقية، و4 أفلام طويلة و4 أفلام قصيرة.

بالإضافة إلى عرض شرفي يوم إفتتاح التظاهرة لفيلم ''الشراكة'' للمخرج الليبي ''صالح قويدر''، وكذا عرض لفيلم ''جوها'' لمخرجه الليبي ''مادغيس مادي''، وعن جديد هذه الطبعة أكد أنه سيتم ولأول مرة اعتماد الدبلجة باللغة الأمازيغية لجميع الأفلام الناطقة باللغات الأخرى بيما فيها الإنجليزية، كما أنه سيتم تنظيم وعلى هامش فعاليات المهرجان، ورشة حول تقنية الصوت والسينما، وأضاف أنه سيكون لشريحة الأطفال حصتهم في هذه الطبعة، وذلك بتخصيص ورشة تكوينية خاصة للتلاميذ النجباء في اللغة الأمازيغية للتعرف عن قرب عن التقنيات السينمائية والإخراج، وهي المبادرة التي ساهمت فيها جمعية تعليم اللغة الأمازيغية بالولاية والتي ستحتضنها مدينة ''تيقزيرت'' الساحلية، وقال سي الهاشمي.
ومن ناحية أخرى أن منظمي المهرجان وفي ظل غياب مراكز تكوينية في فن السينما، أخذوا على عاتقهم تخصيص ورشات تكوينية للشباب بهدف إزالة الستار عن عالم السينما واحترافيته، مؤكدا في نفس الوقت أنه حان الوقت للسلطات المعنية أن تعيد النظر تجاه الفن السابع، حيث يبقى من الضروري عليها اقحام تعليمه في الجامعات الجزائرية من أجل النهوض به مستقبلا. هذا وستكون هذه الطبعة وبحسبما أشار إليه محافظ المهرجان بمثابة فرصة لتكريم مخرج الفيلم الناطق بالأمازيغية ''أدرار نباية'' بمعنى ''جبل باية'' الذي انتج في 1997 لمخرجه عزالدين مدور بمساعدة ''جميلة أمزال'' ناهيك عن تكريم كل الممثلين المشاركين في إعداده. وفي الأخير كشف محافظ المهرجان عن الغلاف المالي لهذه الطبعة الذي خصصته وزارة الثقافة والمقدر بـ15 مليون دينار، بالإضافة إلى 300 مليون التي خصصها المجلس الشعبي الولائي بتيزي وزو لهذه التظاهرة، وعن قيمة الجوائز أشار إلى أن الفائز بجائزة الزيتونة الذهبية سيتحصل على مبلغ 30 مليون سنتيم، وجائزة أحسن فيلم وثائقي قدرت قيمته بـ25 مليون سنتيم، بالإضافة إلى 15 مليون سنتيم، لأحسن فيلم قصير، و كذا 15 مليون سنتيم لأحسن إنتاج سينمائي من المواهب الشابة.

لورين زينب نوكا طلحاوي

بواسطة : آفر برس بتاريخ الثلاثاء، 13 مارس 2012 | 1:35 م

wikipedia
لورين زينب نوكا طلحاوي المعروفة أكثر باسمها الأول لورين المولودة في 16 أكتوبر/تشرين الأول 1983، مغنية ومنتجة سويدية من أصل مغربي-بربري. اشتهرت باشتراكها في مسابقة الأغنية السويدية "إيدول 2004" وحلت في المرتبة الرابعة تلك السنة.

في العام 2005 غنّت "The Snake" مع الفرقة الموسيقية Rob'n'Raz وبعدئذ قدمت برامج تلفزيونية على قناة التلفزيون TV 400 في السويد. وعادت لورين إلى الغناء في مسابقة Melodifestivalen 2011 لمحاولة تمثيل السويد في مسابقة "يوروفيجن" الدولية بأغنيتها "My Heart is Refusing Me" ولكنها لم تصل إلى النهائي. إلا أن الأغنية نجحت في دخول قائمة الأغاني الرسمية في السويد. ولورين أعادت الكرّة في مسابقة Melodifestivalen 2012 لمحاولة تمثيل السويد بأغنيتها "Euphoria":

تكريم نوميديا في حفل بحضور ميشال أوباما وهيلاري كلنتون

بواسطة : آفر برس بتاريخ الاثنين، 12 مارس 2012 | 2:28 ص

lhoussain bourdaamazighworld.org
حصلت الفتاة الليبية هنـاء الحبشي التي لقبت نفسها ب "نوميديا" على جائزة أشجع فتاة في العالم وتسلمت الجائزة من ميشيل اوباما زوجة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وهيلاري كيلنتون وزيرة الخارجية الامريكية, نوميديا الفتاة الامازيغية التي خاضت المعركة في ارض ليبيا وكانت خبيرة الاتصال كما أنها زودت الثوار في ليبيا بالمعلومات عن تحركات كتائب القدافي و شاركت شخصيا في تفجير ارتال المرتزقة, علما أنها كانت أصلا تعمل مهندسة معمارية إلا أن حفيدة النوميديين تخلت عن كل شيء في أيام الحرب نصرتا لشعبها وأدهشت العالم بشجاعتها, ويمكن قراءة التعتيم الإعلامي الممارس على هده الفتاة من قبل وسائل الإعلام العروبية بحملها لاسم جميل يذكر بشجاعة شعب متمرد على التاريخ اسمه الشعب الامازيغي ومن هنا يمكن فهم لما بعض الأنظمة العروبية الحاكمة في شمال إفريقيا تمنع الأسماء الامازيغية؟ لأنها تزعجها خاصة إذا كانت ذات حمولة رمزية.

تكريم نوميديا في حفل بحضور ميشال أوباما وهيلاري كلنتون :

المغرب العربي وصف حضاري وليس عرقي...

بواسطة : آفر برس بتاريخ الجمعة، 24 فبراير 2012 | 2:15 م

تونس - قدس برس
رد وزير الخارجية التونسي، رفيق عبد السلام، على الانتقادات التي وجهت له عبر صحف ومؤسسات أمازيغية في المغرب، بسبب اعتراضه على مشروع تقدم به نظيره المغربي، سعد الدين العثماني، خلال المؤتمر الوزاري لإتحاد دول المغرب العربي الذي انعقد بالرباط الأسبوع الماضي، يقضي بأسقاط لفظ «العربي» من تسمية المنظمة.
وكتب عبد السلام على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «إن لفظ «عربي» في التسمية لا يحيل إلى تصنيف عرقي بذاته، بل إلى انتماء حضاري وثقافي عام يتسع لمكونات وعناصر متنوعة، وتحديد جغرافي لدول المنطقة التي تمثل الجناح الغربي للعالم العربي إلى جانب جناحه الشرقي»، كما قال.
يذكر أن الأمازيغ يعترضون على إلحاق صفة «العربي» بدول اتحاد المغرب، ويرون في ذلك إقصاء لهم، على حد تعبيرهم.

دور الملاح في انعاش التقافة اليهودية الامازيغية

بواسطة : آفر برس بتاريخ السبت، 4 فبراير 2012 | 9:33 ص

الحسن اعبا
الملاح هو دلك الحي الشعبي اليهودي.ويلعب دورا هاما في انعاش التقافة اليهودية الامازيغية.وادا كان هدا الحي الخاص باليهود قد لعب دورا تجاريا واقتصاديا في تلك الفترة حيث نجد ان اغلب تجار هم من اليهود الامازيغ.ويعتبر حايوم القاطن بتازناخت القصبة من اكبر التجار باقليم ورزازات انداك.فالى جانب السكر والزيت والدقيق فانه كدلك يتجار في بعض البضائع المهمة كالكتان الى غير دلك.اضافة الى التجارة هناك عند اليهود الامازيغ القاطنين بالمنطقة عدع صناعات مهمة ومهمة في تلك الفترة وندكر من بينها صناعة الفضة.الشيء الدي جعل الساكنة انداك تطلق عليهم ..ءيسكاكن..وهده التسمية لها ارتباط وثيق بصناعة او في صياغة
الفضة..نقرط..ازد على دلك صناعات تقليدية اخرى وهي على وشك الانقراض..كالخرازة والحدادة الى اخره.والملاح كدلك يلعب دورا دينيا عند اليهود الا وهو الدور الديني..كيف لا والملاح يحتوي على مايسمى عندنا..بالسفر..اي مكان للعبادة وبتازناخت القصبة على سبيل المثال يوجد سفرين الاول يطلق عليه سفر..تيسليت..والثاني خاص بالقراءة العبرية انداك كما يوجد بالملاح الحزان او فقيه الكبير لليهود والكوهين وهو دلك الولي الصالح عند اليهود..والى جانب هدا هناك التنوع التقافي ويتجلى لنا هدا النوع من التنوع في المسرح التقليدي المتنقل الدي هو على وشك الانقراض الا وهو..ءيدبوخو ن تاشورت..وهو مسرح تقليدي متنقل يشبه ءيدبويلماون...حيث نجد اغلب من الشخصيات الرئيسية هي من اسماء يهودية..فهناك الحزان وامراة الحزان وتامو بنت الحزان والعبد..ءيسمك دون ان ننسى شموتيت او المهرج الكوميدي المعروف انه ادا مسرح متنقل دو اغاني واشعار ارتجالية..مثل

..تامو بريد اسنكار
هاياغو نوفاتي
ازكاغ داغ ؤكادير
زوند تيفيفلتي

نعم تنتقل الفرقة بمسرحها من قرية الى اخرى لمدة اسبوع كامل ثم تجتمع في النهاية وتقوم بمادبة رائعة...ان اليهود لايعملون يوم السبت لايبيعون لاحد ولايشترون ولاتوقد النيران في منازلهم.ويشتركون مع الامازيغ المسلمين في احواش ولهم شعراء وشاعرات متميزين في قرض الشعر والنظم ويتبارون مع الشعراء الاخرين.والحزان هو الوحيد الدي يقوم بدبح اضحياتهم ولا يمكن لاي احد مهما كان ان يقوم بهدا الامر سوى الحزان نفسه.ويسمى الخنجر الدي يدبحون به..الماضي..اي الخنجر الحاد

يتبع ..
aabahassan@yahoo.fr

أسْغّاس أمازيغ أماينو

بواسطة : آفر برس بتاريخ السبت، 14 يناير 2012 | 7:57 ص

هشام فهمي
ما تشهده ثقافات العالم اليوم، يدعو إلى الحذر وإعادة النظر في مفهوم الإنسان وعلاقاته بذاته وبالآخر. فلا يمكننا أن نتصوّر في القرن الواحد والعشرين، أن الناس مازالوا يتقاتلون بشكل بدائي للدفاع عن هوية جماعاتهم، ويشهرون كل أنواع الأسلحة بما فيها الإثنية والرمزية لتسييج مجال خصوصياتهم، التي تزحف عليها آلة الهيمنة والسيطرة لإلحاقهم قسرا بالمراكز الكبرى، وتذويبهم في محلول خليطي موحّد.
العولمة المتوحّشة، خلقت ما يسمى "بالصناعة الثقافية" معتمدة على ميديا الجماهير، وبرعت أمريكا بشكل فادح في تسديد فوهاتها ضدّ الثقافات الأولى في القارة الجديدة، حتى أصبحنا في أفلام هوليود نستهلك بدون وعي، وباستمتاع كبير ما يقوم به نجوم رعاة البقر ضد الهنود والمكسيكيين، أو نتعاطف مع شرطة "الإف بي آي"، أو أحقر صعاليك مافيات المدن الحديثة، وهم يطاردون السود الأشرار في أفلام المغامرات، مع صنع صورة حقيرة وإجرامية عنهم وسّعت غيتوهات فقرهم وردود فعلهم تجاه ثقافة الأبيض الاستعلائية والعنصرية.

في العالم العربي والإسلامي، تبدو مقارنة القرن الثالث الهجري، على سبيل المثال، بالقرن الواحد والعشرين، مجرد فكرة خرقاء تبرز مدى هبوطنا إلى عوالم التناحر السُّفلية، وتناسل الملل والنحل المعاصرة بشكل مخيف، مطالبة بحقوقها التي ردمتها إيديولوجيات شمولية راكمت تاريخا من الاضطهاد والإبادات الجماعية، في ثقافة تعتبر حقوق الإنسان وحقوق الأقليات اختراقا غربيا لهويتنا الصافية والمتعالية على الأفراد والجماعات، والمتوجّسة من الثقافات الأخرى.
رغم ما يعيشه المغرب الثقافي من انحطاط وتصلّب في الشرايين، فقد استطاعت الثقافة الأمازيغية أن تخترق النفق التاريخي المظلم الذي حكم عليها بأن تعيش في الهامش وخارج الاعتراف الرسمي، وذلك بفضل نخبة من مثقفيها ومفكريها النشطين الذين قاموا بثورة هادئة، وفي ظرف قياسي، بمراكمة جهد علمي ومعرفي كي تبني لغتها وذاتها من جديد، وكي يتعرّف المغاربة على وجههم الحضاري في مرآة مجتمع متعدد الروافد والثقافات. لقد عانى الأمازيغ في شمال إفريقيا كل أنواع التهميش والميز، رغم أنهم في المغرب لا يشكلون أقلية كما في مصر مثلا، بل إن الثقافة الأمازيغية هي ثقافتنا الأم الحقيقية وطمسها هو جريمة ثقافية في حقّنا جميعا. أخطر ما يمكن أن تعيشه هذه الثقافة الحاضرة بقوة في اليومي، هو التعالي الإيديولوجي لبعض المثقفين العروبيين، باسم القومية أو الدّين، لذلك يعبّر بعض عروبيي شمال إفريقيا عن بؤسهم الثقافي، فهم في المغرب والجزائر وتونس وليبيا يعانون أصلا من تهميش مركَزَيْ الشرق والغرب لهم، ويتحوّلون بشكل سريالي إلى التمركز حول الذات ويعلنون إقصاءهم وتنكّرهم لأبناء جلدتهم ولجذر عميق في ثقافتهم العروبية. قد نتفهّم رعب مثقف وروائي مصري كيوسف القعيد، عندما أعلن أن أمازيغ مصر "بمرسى مطروح" يشكلون خطرا على مصر وحدودها. لكن المثقفين المغاربيين اليوم، مطالبين بالتخلّص من شوفينية الإيديولوجيا القومية، فالثقافة الديمقراطية والحداثية لا تقبل الفكر الأحادي، فنحن كمجتمع مغربي ثراؤه في ألوان أطيافه المتعددة، وعندما نتحدّث عن الثقافة الأمازيغية، فليس هذا منّة من العروبيين نهَبُها للأمازيغ، بل واجب معرفي ملتزم بتاريخنا وبالرؤية المعاصرة والحديثة لأنثروبولوجيا الثقافات، والمفهوم العبرثقافي Transculturel الذي يتجاوز التعدّد الثقافي وهو يعزل كل ثقافة في "غيتو" خاص بها. نحن اليوم، نحتفي بالسنة الأمازيغية الجديدة 2962 "إيض يناير" الموافقة ليوم الجمعة 13 يناير 2012، بهويتنا العروبية والأمازيغية والحسانية والأندلسية والعبرية والمتوسطية، ونتمنى أن يتكرّس هذا الاحتفال رسميا كما في الجزائر.

هذا اليوم سيكون ثقافيا ورمزيا بامتياز، فنحن نقرأ فقط، عن احتفاء إيمازيغن بهذا اليوم والطقوس المرافقة له، لكننا نريد لأبنائنا أن يطّلعوا بشكل مباشر على تراث غني بالإشارات الأسطورية والحضارية للتعرّف على المغرب العميق واللامرئي. فالاحتفاء بهذا اليوم، تفسره بعض الأساطير الأمازيغية الممتعة، بأن امرأة عجوزا تحدّت الطبيعة واعتبرت أن صبرها ومقاومتها لبرد الشتاء القاسي يعود إليها، مما أغضب شهر يناير، وطلب من شهر "فورار" أي فبراير، أن يقرضه يوما لمعاقبتها. ثمة الكثير من الحكايات والأساطير الأمازيغية التي تكشف ارتباط الإنسان المغربي بالأرض والطبيعة، وهي تراث رائع يجب الحفاظ عليه بتداوله بين المغاربة. وقد شاهدنا مؤخرا في فيديو يروج على يوتوب، مساهمة المثقف المعروف أحمد عصيد في احتفالات أحواش وفي أهازيج النظم الشعري الأمازيغي، وهذا صراحة يبيّن دور المثقفين المغاربة الحداثيين اليوم الذين نفتخر بهم، وهم يؤسسون لمشروع ثقافي ديمقراطي مغربي، ننظر فيه لذواتنا بافتخار وحبّ، ولا نستسلم فيه لخوف هوياتي جماعي، كأن بعضنا سيلتهم ثقافة الآخر.
لذلك نقول لجميع المغاربة بدون استثناء، سنة أمازيغية سعيدة : "أسْغّاس أمازيغ أماينو".
asggwas amaynu amghudu “ 2962

مملكة كوكو: مهد الفنون الأمازيغية

بواسطة : آفر برس بتاريخ السبت، 20 أغسطس 2011 | 1:02 م

كامل الشيرازي الجزائر-إيلاف
يتعلق الأمر بذاكرة إحدى أهمّ الممالك الأمازيغية في منطقة المغرب العربي، وهي مملكة كوكو التي ظهرت خلال القرون الوسطى، وتلاشت بعد قرنين ونيف مخلّفة ورائها كما هائلا من الفنون الأمازيغية التي لا تزال مشتتة بين عديد العواصم العربية والغربية.
يسجل "محمد بوحبيب" أنّ مملكة كوكو شهدت إبداع أول قطعة شعرية بالأمازيغية قبل ستة قرون، وكرّست لاحقا نمط القصيدة الأمازيغية التي ظلت رهينة الشفوية، إلى أن طوّرها المحدثون إلى شعرية لها منحاها ودلالاتها لا سيما إبان مرحلة "الغجري الأخير" وهو الراحل "سي محمد امحند" (1843 – 1906).
وفي كتابه حول مملكة كوكو، يورد "الطاهر أوصديق" أنّ مملكة كوكو التي تأسست العام 1511 على يد "سيدي أحمد ولقاضي"، وانهارت سنة 1747، شكّلت في أوجّ قوتها قبلة للفنون وكانت منارة لما لا يقلّ عن 28 ضربا ثقافيا، تناولتها مؤلفات غزار كسجلات ابن الأثير وتاريخ البربر لابن خلدون وغيرهما.
ويشير المؤرخ "محمد الشاذلي الزواوي" إلى أنّ غالبية نتاجات مملكة كوكو متوزعة على خزائن مكتبية في كل من الأزهر الشريف ودار الكتب المصرية ودار الظاهرية بدمشق لكنها لم تطبع، على غرار أعمال العلامة "أبو زكريا يحيى الشاوي" والأخ الأكبر للأمير عبد القادر الجزائري، إلى جانب ابن دوج العقلاني المختص في التفاسير، وهي آثار أسهمت في تكوين الشخصية الجزائرية وهويتها الثقافية.
ويقول الباحثان "أولحاج آيت جودي" و"محمد الصغير بلعلام" أنّ الإبداع الأدبي إبان زمن مملكة كوكو، لم يقتصر على الشعر فحسب، بل امتدّ إلى القصة والرسم، وهو ما تظهره المخطوطات والنقوش التي لا تزال موجودة.
وبحسب رواة، فإنّ تأسيس المملكة تمّ على يد "أبو العباس الغبريني"، وكان "سيدي أحمد ولد القاضي" أول ملوكها حيث اتخّذ مرتفعات عرش "آث يحيى" بقلب منطقة القبائل، عاصمة للمملكة ومركزا لتحركات الموالين لها، على مستوى المحور الرابط بين بلدتي عين الحمام والزواوة التابعة لحاضرة بجاية (260 كلم شرقي الجزائر).
وتشير كتابات الراحل "سعيد بوليفة" إلى أنّ مملكة كوكو حُظيت بعديد الكتابات الخلدونية والتركية والإسبانية والفرنسية والجزائرية، إلاّ أنّها بقيت مبعثرة وغير متاحة بما حال دون إرواء ظمأ المهتمين، بهذا الصدد، يوضح "عصاد سي الهاشمي" مدير الترقية الثقافية لدى المحافظة السامية للأمازيغية بالجزائر، إنّ الكتب المتوفرة حول مملكة كوكو "نادرة جدا"، ولعلّ النزاع المزمن الذي بقي ناشبا بين ملوك كوكو مع السلطة التركية وكذا المملكة الاسبانية، جعل أرشيفهم غير مستكشفا.
ويُجمع "جمال عيساني"، "يوسف مراحي" و"عبد الستار عثماني" على حتمية استرجاع قسم هائل من أرشيفات مملكة كوكو، حيث تفيد مصادر أنّ كثير من الوثائق تتواجد على مستوى إسبانيا وتركيا وفرنسا.

تنسيق بين الحركة الأمازيغية وقيادات حزبية

بواسطة : آفر برس بتاريخ الأربعاء، 17 أغسطس 2011 | 10:48 ص

الرباط: على الانصاري-هسبريس
التقت يوم الخميس الماضي بالرباط، بمنزل الأمين العام لحزب العهد نجيب الوزاني ،قيادات سياسية تمثل كل من حزب الحركة الشعبية "لجنة تصحيح المسار"، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، وحزب الشعب، وحزب العهد الديمقراطي، مع تنظيمات مدنية تمثل كل من: كونفدرالية الجمعيات الأمازيغية بالشمال، الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي، المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، تنسيقية أميافا لجمعيات وسط المغرب، جمعية سكان جبال العالم، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، جمعية تينهينان، جمعية أدور بصفرو، جمعية تامونت وجريدة العالم الأمازيغي؛ في لقاء ثاني بعد لقاء يوم 6 يوليوز 2011.
وقد ركز اللقاء المذكور على ما من شأنه أن يساهم في تحقيق الأهداف التالية:
• الإرادة المشتركة للاشتغال الجماعي في إطار التكامل والتشارك والتعاون واستقلالية كل طرف من اجل خدمة قضية أمازيغية المغرب.

• الدفاع عن حقوق الأفراد والجماعات الأمازيغية والنهوض باللغة والثقافة والهوية الأمازيغية، في إطار ديمقراطية تشاركية حقيقية.

• إعداد وبلورة خطة عمل من اجل التصريف الفعلي والمنصف لقرار ترسيم اللغة الأمازيغية.

وقد تم تشكيل لجنة متساوية الأعضاء مكونة من ثمانية أشخاص يمثلون مناصفة الهيئات المدنية والسياسية الحاضرة في اللقاء، عهد إليها القيام ببلورة بيان ومشروع ميثاق سياسي سيعرض لاحقا على كل التنظيمات السياسية والمدنية الساعية إلى إنصاف الأمازيغية وإحقاق حقوقها في إطار تصريف عقلاني ومنصف لقرار ترسيمها.

تعقيباً على بشير صفير: الجاز يليق بهندي زهرة

بواسطة : آفر برس بتاريخ السبت، 30 أبريل 2011 | 3:46 ص

محمد الخضيري-الأخبار
بمزيد من الإعجاب، كالعادة، قرأت مقالة الزميل بشير صفير «هندي زهرة: صناعة يدوية بصوت فطري» («الأخبار»، ٢٣/٤/٢٠١١). وكالعادة تتضمّن المقالة قراءة موسيقيّة دقيقة لتجربة الفنانة المغربية المقيمة في باريس. لكن أودّ أن أعود إلى تفاصيل أوردها في سياق ما أظنّه «اختزالاً» لتجربة زهرة.
ليس دقيقاً القول إن المغنية الشابة من أب فرنسي، فهي ابنة جندي مغربي من مدينة خريبكة، عاشت الفترة الأولى من حياتها في المغرب وهي ذات أصول أمازيغية. وهذا ما تؤكده في أكثر من حوار، وتشير إلى أنّ موسيقاها متأثرة بهذا المكون الأمازيغي، وخصوصاً أنّ أمّها كانت تغنّي دوماً في البيت، كما هي عادة النساء الأمازيغيات.
صحيح أنّ المغنية الشابة لا تغني موسيقى جاز خالصة كما يؤكد زميلنا في مقاله، لكنّ معظم المهتمين بالموسيقى يؤكدون أنّ صوت المغنية ذو مرجعيات واضحة في موسيقى الجاز والبلوز. وهي لا تفتأ تردّد تأثرها الكبير بالديفا إيلّا فيتزجيرالد. هل أنا مخطئ؟
يقول بشير ضمنياً إن موسيقاها تنتمي إلى الفيوجن كشكل موسيقي. من جهتها، اختارت زهرة عنوان ألبومها handmade، كون الصناعة اليدوية في الثقافة المغربية، تحيل إلى المهارة والدقّة والإتقان. ولا علاقة للصنع اليدوي، في مرجعيات هندي بـ«الفطرية»، وخصوصاً أن هذا التصنيف له وقع سلبي وإن لم يقصد الكاتب ذلك. فالتسمية في استعمالها الحصري، «تنتقص» من قيمة الأعمال الفنية للتشكيليين المنحدرين من دول المستعمرات، وربطت بالـ«بدائية» أحياناً.
توقفت أيضاً عند معاتبة بشير صفير لمنظمي Liban jazz على دعوة المغنية. وحجته أنّ هندي لا تؤدي الجاز. هذه ليست المرة الأولى التي تدعى فيها المغنية إلى مهرجان جاز. فهي كانت ضيفة على مهرجانات عالمية ضمنها «المهرجان الدولي للجاز بموريال» (كندا)، و«مهرجان نيس للجاز» (فرنسا)... كما ستقف قريباً على مسرح مهرجان «لاديفانس جاز» الذي ينظم منذ 1977 في باريس.
كأننا بمقالة زميلنا أيضاً، تنتقد تعدد مرجعيات المغنية. لكن بشير صفير يدرك أكثر من سواه، كمتتبّع نقدي للمشهد الموسيقي أن الموسيقى لم تعد منغلقة على ذاتها في أصناف معينة. إنه زمن التلاقح والثورة على الأجناس.
هندي زهرة نجمة كبيرة، وبرأيي فإنّ استضافتها مكسب لـ Liban Jazz. تجدر الإشارة إلى أنّ نجاحها سيتكلل باستضافتها الأربعاء المقبل على أشهر مسارح فرنسا L’Olympia.

يسرنا هذا النقاش العلني على صفحات «ثقافة وناس» بين أفراد الفريق الواحد. علماً أن بعض الملاحظات الواردة أعلاه تناولتها المقالة موضوع النقاش (التأثيرات الأمازيغية، العلاقة بالجاز...). ولم تكن الإشارة إلى مرجعيات الفنانة إلا تأكيداً على «أن الموسيقى لم تعد منغلقة على ذاتها». شكراً على التوضيح المتعلّق بأصل والد هندي، وسبب الالتباس أن معظم المراجع (حتّى موقعها الرسمي) لا يتناوله صراحة، فيما تشير بعض المواقع إلى أنّه فرنسي، ومنها موقع بيع بطاقات حفلة الأوليمبيا.

انطلاق‭ ‬تصوير‭ ‬أول‭ ‬مسلسل‭ ‬ناطق‭ ‬باللغة‭ ‬الأمازيغية‭ ‬بعنوان‭ ‬‮"‬شجرة‭ ‬اللوز‮"‬

صونية‮.‬ق - الشروق أونلاين
يتم قريبا مباشرة عملية تصوير مسلسلا من 22 حلقة باللغة الأمازيغية والذي يحمل عنوان "شجرة اللوز"، والذي يتم عرضه فى إطار برامج الشبكة الرمضانية على القناة الرابعة الناطقة باللغة الأمازيغية، وهذا ما كشف عنه
المخرج "عمار تريبش"، والذي عرض اول امس خلال تنشيطه للقاء صحفي بدار الثقافة مولود معمري بتيزي وزو، وقائع الفيلم المستمدة من الواقع المعاش تدور حول طبيب جراح يقطن فى العاصمة ودفعته ظروف العمل الى الانتقال للعيش بتيزي وزو رفقة زوجته، حيث قام بكراء شقة بالمدينة الجديدة، لكن شريكة حياته العاصمية لم تستطع ان تتأقلم مع عادات وتقاليد منطقة القبائل وفضلت العودة للعيش مع عائلتها بالعاصمة، ليجد زوجها نفسه يعيش فراغا رهيبا وهذا ما جعله يبحث عن امرأة تنسيه الوحدة، ووقع قلبه فى الوهلة الأولى على مساعداته والتي أحالها إلى حد الجنون وتزوجها فيما بعد، وهو الأمر الذي أدخله في دوامة مشاكل مع زوجته الأولي، وكما حاول المخرج من خلال هذا الفيلم عرض جانبا آخر من المشاكل الاجتماعية والظواهر المطروحة في المجتمع القبائلي والتي طالت الشباب، حيث يروي الفيلم ايضا حالة شاب يدرس في الثانوية والذي يجد نفسه يتيما، لكنه يتغلب على قساوة الحياة‭ ‬بفضل‭ ‬أحد‭ ‬أصدقائه‮. ‬

للإشارة فإن الفيلم يتم تصوير جميع حلقاته بالمدينة الجديدة بتيزي وزو وبحي كريم بلقاسم، ويلعب الدور الرئيسى فى فيلم "شجرة اللوز" الممثل الشاب "فوضيل حملة" متخرج معهد الفنون الجميلة بعزازقة والذي سبق له وأن لعب دور ابن "باية" فى فيلم "جبل باية"، كما شارك أيضا‭ ‬فى‭ ‬فيلم‭ ‬‮"‬الهضبة‭ ‬المنسية‮"‬،‮ ‬ولعب‭ ‬هذا‭ ‬الأخير‭ ‬الدور‭ ‬الرئيسي‭ ‬فى‭ ‬فيلم‭ ‬‮"‬سي‭ ‬محند‭ ‬أومحند‮"‬‭ ‬وشارك‭ ‬ايضا‭ ‬فى‭ ‬الفيلم‭ ‬الذي‭ ‬أخرجته‭ ‬‮"‬جميلة‭ ‬امزال‮"‬،‭ ‬كما‭ ‬شارك‭ ‬أيضا‭ ‬فى‭ ‬افلام‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭.‬

ثلاثون قرنا من تاريخ المسرح الأمازيغي: (البداية والامتداد)

بواسطة : آفر برس بتاريخ الخميس، 24 مارس 2011 | 6:17 ص

جمال الدين الخضيري


مقدمة
ونحن نحتفل باليوم العالمي للمسرح الذي يصادف 27 مارس من كل سنة، جدير بنا أن نستحضر تاريخ مسرحنا الأمازيغي ولحظاته الخالدة، لاسيما بمنطقة الريف، لأنه ديواننا، وجزء من ذاكرتنا الحامل لقيمنا وخصوصيتنا. فما أجحف الكتب المدرسية والمقررات الجامعية التي تؤرّخ للمسرح في بلادنا، وترجع بداياته إلى فجر القرن الماضي!، وكأن ما أنتجه الإنسان الأمازيغي لا ينتمي الى الربرتوار المسرحي المحلي، أو لا يرقى الى مصاف الإنتاج العالمي والإنساني.
والحقيقة التي لا مِرْيَةَ فيها، ويتعمد البعض أن يتغاضى عنها، أن المسرح الأمازيغي قديم قدم هذا الإنسان وحضارته، وجاء متنوعا وغزيرا وبلغات وأشكال مختلفة. وتشير عدة دراسات إلى ممارسة الإنسان الأمازيغي لهذا الفن وتضلعه فيه، لدرجة أننا نجد من يرى أن المسرح الأمازيغي الناطق والراقص والغنائي سابق على المسرح الروماني، كما أن التمثيل قديم عندهم إذ " جاؤوا به من الهند وأسس له يوبا الثاني معهدا لتدريسه بشرشال، ألف فيه التصانيف، والتمثيل البربري إما ديني على الطريقة الهندية واليونانية القديمة فهو أناشيد ورقص وحركات وتصاوير تمثيلية لاسترضاء الآلهة أو إبعاد غضبهم، أو خزعبلات مضحكة للسخرية من بعض الشخصيات البارزة وإظهار عيوب الناس المنتقدة"[1]
ولقد عرف أزهى عصوره بعد مؤلفات ترينتيوس القرطاجي. ومن ألمع شخصيات المسرح الأمازيغي يرنوس المولود في طنجة سنة 190 ق م. هذا فضلا عن أبوليوس وعمله الرائد" الحمار الذهبي". كما أن اهتمامات يوبا الثاني الملك الأمازيغي بالمسرح جلية ومتميزة، وله كتاب مشهور في ذلك سماه "تاريخ المسرح" لكنه ضاع مع الأسف كما ضاعت جل الأعمال التي ألفها الإنسان الامازيغي قديما، منها هذه المسرحات التي كانت تعرض في مسارحه. ولم تحتفظ لنا الأيام إلا بشذرات مبعثرة، وهي مبثوثة في بعض التصانيف والكتب الرومانية. فعلى العموم الأدب الامازيغي برمته صالح لإنتاج مسرحيات ذات منحى شعبي ونزعة تاريخية، كما أنه صالح لأدب الطفل، ويجعلنا في غنى عن نقل الآداب الأجنبية. [2]
ورغم أن مآل هذه المسرحيات هو الضياع، فإن تقاليد المسرح الأمازيغي بقيت حية ومستمرة، وتمثلت في الرقص الشعبي والأشكال الفرجوية التي مازال بعضها يمارس إلى يومنا هذا وإن بشكل مختلف، وهو ما يسمى بالأشكال الفطرية. وتتوفر هذه الفرجات على عناصر درامية وخصائص مسرحية تعج بعناصر التمسرح Théâtralité ، وهي حسب رأي حسن المنيعي تعتبر " أشكالا مسرحية مجهوضة رافقت الإنسان منذ أن درج على الأرض لأنها تنبني على الحوار والشخوص والديكور والملابس والموسيقى والزمان والمكان ولأنها تفترض معدين ومؤطرين"[3].
فالمسرح الأمازيغي بالريف يطفح بمثل هذه الأشكال من مثل: شارح مدجاح، باشيخ، طقوس العرس، أقلوز... ولعل ما وفر لهذه الفرجات الاستمرارية كونها عبارة عن سلوك مصاغ أكثر من مرة ومتواتر ينتقل من عصر إلى عصر ونصها شفهي وجماعي يعاد كتابته باستمرار. وهي أشكال مهمة لأنها تحيلنا على الهوية الأمازيغية وبعض مؤسساتها الاجتماعية وتنظيماتها ومعتقداتها. لذا فقد أثارت هذه الأشكال اهتمام الدارسين الأجانب، لكنها في الغالب الأعم تحتاج إلى مزيد من الدراسة المعمقة ومعالجة جديدة في ضوء مناهج ملائمة من قبيل الدراسات الأنتربولوجية والفلكلورية. وفي هذا الإطار يتحدث مولييراس عن الكرنفال باعتباره خاصية يتميز بها الريفيون قائلا:"ولا نجد شبيها له في الأجزاء الأخرى من المغرب، سواء لدى العرب أو الأمازغيين. وحدهم الريفيون يمارسون المسخرة Mascarade ، إلا أنهم لا يتبجحون بذلك خارج منطقتهم، لأنهم يدركون مسبقا بأن المسلمين الآخرين سيستقبلون بنوع من القرف هذا اللعب التهريجي الغريب. فهل يمكن اعتبار هذه العادة استمرارا للألعاب التهريجية الرومانية Saturnales ؟"[4].
هذا دون أن نغفل بعض الأشكال الفرجوية الغير المنظور إليها، لأنها لا تجري في الأسواق أو الأماكن العمومية بل في أماكن خاصة، ويمكن تحديد هذه الأشكال في "كل ما يدور من مشاهد داخل البيوت وكذا رقصات المساء"[5]
وتتطرق مجموعة من الدراسات [6] إلى أشكال فرجوية انحسرت أو تعرضت للمنع والاندثار بفعل الفتوحات الإسلامية التي أضفت على الحياة الاجتماعية في المنطقة لونا جديدا. ويرى أنجلو غريلي أنه توجد سلسلة من الأساطير والطقوس الفرجوية تتعلق بمسوخ وتحول رجال ونساء إلى حيوانات، وهي اعتقادات طوطمية تمثل العمق الديني عند الأمازيغ القدماء، وكذلك بعض الطقوس الفلاحية التي تمارس دوريا عند تعاقب الفصول، وموضوعها الأساس نشدان الخصوبة للأرض وطلب الأمطار، وبمجيء الإسلام تم استئصال هذه المظاهر الفرجوية [7]. وفي السياق ذاته نشير إلى السياسة التي سنها المخزن المغربي في عهد السلطان المولى سليمان والمسماة بتقويم الانحرافات الاجتماعية والدينية نزولا عند طلب الفقهاء من ضمن ما جاء فيها: تحريم المواسم واستعمال آلات الطرب ليلة عاشوراء، وكذا تحريم التمثيل الشعبي المرتجل الذي يقلد فيه الممثل يهوديا أو مسيحيا أو تاجرا أو بدويا أو ما إلى ذلك.
ومع تعرض منطقة الريف للاحتلال الأجنبي في بداية القرن الماضي، تراجعت الحركة الثقافية وتوارت مظاهر الاحتفالات والفرجة بشكل لافت للنظر، وهذا راجع لانشغال السكان بمقاومة المحتل[8]، ثم بعد ذلك انخراطهم قسرا في الحرب الأهلية الاسبانية والحرب العالمية الثانية، كما أن المجاعة الطاحنة التي تعرضت لها المنطقة أدت إلى نزوح أعداد كبيرة منهم نحو الجزائر المستعمرة من فرنسا وأماكن أخرى بحثا عن القوت والطمأنينة.
ولكن مع ذلك يمكن تسجيل طقوس احتفالية في مواضع متفرقة من الريف لا سيما التي عرفت تجمعات سكنية مهمة ومنظمة. والحقيقة أن مناجم استغلال الحديد بمنطقة وكسان Uixan (الناظور) المستغلة من لدن الأسبان آنذاك، والتي كانت تُشغّل فئة عمالية وفيرة جلها من الريف، ثبت أنها كانت تقام فيها تقاليد فرجوية ومسابقات رياضية وترفيهية في مواقيت معينة من كل سنة. ويشير بيسينتي موغا روميرو Vicente Moga Romero أن هذه الاحتفالات كانت تنظم في نادي منطقة وكسان Club de Wixan وفي ساحتها العمومية Plaza publica del publado، كما أنها كانت تلقى إقبالا جماهيريا كبيرا وتستقطب أناسا من المدن والأحياء المجاورة أمازيغ واسبان، ومن بين الطقوس والألعاب التي كانت تمارس فيها مباهج النيران Saltos sobre hogueras ، ولعبة جذب الحبل El tiro de la cuerda. [9]
ويتحدث المؤلف نفسه راصدا شكلا فطريا أقيم في محيط هذا المنجم سنة 1935 ، موضحا كيف أن "سكان بني بويفرور اصطفوا في شوارع (وكسان) بوجوههم المطلية بالسناج، متنكرين في فروات الخرفان، يجرون تجاه المنازل طالبين هدايا. [10]
Los habitantes de los aduares de Beni bouifrur desfilaban por las calles de Wixan con sus rostros embadurnados y tiznados, disfrazados con pellizas de borregos, recorriendo las casas solicitando regalos."
إذا كان قدر المسرح الأمازيغي في القديم هو الضياع، وتضافر عدة أسباب جعلته مختزلا في الذاكرة الشعبية والممارسات الجماعية، فما هو مآل هذا المسرح المرتبط بالقاعة الايطالية في الفترة الحديثة،فترة تطور وسائل الاتصالات، وتعدد وسائل النشر ، وما هي محدداته وسماته؟.

محددات المسرح الامازيغي بالريف:
من الصعب جدا ونحن نتناول المسرح الأمازيغي ، الناطق بأمازيغية الريف في الفترة الحديثة أن نلم به دون أن نستحضر عدة ضوابط أو محددات منها ما هو لسني/ لغوي[11]، أو ما هو جغرافي، لكننا سنقتصر في هذه المداخلة بشكل مختصر على ضابطين منهجيين(الضابط الفني، والضابط الزمني)، وذلك حتى يتسنى لنا مقاربة هذا الموضوع مقاربة موضوعية ، ومن ثم الوصول إلى بعض النتائج دون تعسف أو ليّ لأعناق المصادر/ الحقائق المتوافرة لدينا.

أ- المحدد الفني
يتعلق بجنس المسرح نفسه. والحقيقة أننا عندما ندرس هذا المسرح نضطر للتعامل مع العروض المسرحية دون النصوص؛ لأننا لا نتوفر عليها، باستثناء نص واحد تم نشره مؤخرا، ويتعلق الأمر بمسرحية "واف": الفزّاعة لمحمد بوزكو. [12] ونسجل هنا بحرقة ونحن نعيش في الألفية الثالثة، وثورة المعلومات، والأدب الرقمي، والنص المترابط في مقابل النص الورقي، غياب الوثيقة المكتوبة في أبسط مقوماتها التي تحفظ هذا المسرح.
إذاً، فالمسرح الامازيغي- ويحز في نفوسنا أن نقول ذلك- يعيش بلا ذاكرة حقيقية مادمنا لا نتوفر على ربرتوار مسرحي مكتوب. صحيح أن المسرح فن يمشي، فن يتحرك، فن مركب ومفتوح على باقي الفنون، وما النص إلا مكون من مكوناته العديدة، ولكن لا بد من تخليده وحفظه عن طريق نشره وتداوله. ولعل ما يؤرق مضجع كثير من الباحثين المهتمين بهذا الفن أن تضيع كثير من الأعمال المسرحية وتقبر إلى الأبد بمجرد عرضها مرات معدودة. والعرض المسرحي كما هو معلوم فن عابر ومنفلت بامتياز، وحتى وإن قيض لبعض العروض أن تكون (محفوظة) بواسطة الفيديو، أو في أوراق مرقونة أو مخطوطة، فإنها تظل حبيسة في مكتبات خاصة ولدى أشخاص معينين، لتبقى الوثيقة المكتوبة من أهم الوثائق التي تعطي سمة الخلود للنص المسرحي. فما الذي تبقى من أسلافنا المسرحيين غير كتاباتهم!. وهذا ما تنبه إليه مؤخرا المسرحي المغربي الطيب الصديقي، بحيث سعى إلى تدوين وتخليد أعماله المسرحية رغم أنها صعبة التوثيق، إذ تعتبر أعمالا منبثقة من فرجات مغربية شفهية يصعب تجسدها من الناحية الكرافية والحسم في شرعيتها النصية أو الأدبية.

ب- المحدد الزمني
في الحقيقة هذا الضابط ضابط شائك، لأننا مجبرون على التعامل مع المسرح الأمازيغي بالريف في فترة حديثة جدا. وبالتحديد مع بداية سنوات التسعين من القرن الماضي. إذ إن أول العروض الناضجة الواعية بأساليب الكتابة الركحية وبمكونات العرض المسرحي، حسب رأي مجموعة من المهتمين بالشأن المسرحي في الريف، والتي وصلتنا، تعود إلى تلك الفترة،وهي مسرحية" أزوغ ذي ثيوث" أبحث في الضباب، ليبقى المسرح قبل هذا التاريخ غير مرصود بدقة ولا نعرف عنه الشيء الكثير، وإن كانت بعض الدراسات تشير إلى أن أول العروض التي عرضت بمنطقة الريف تعود إلى سنة 1978 "إرحاكد أميثناغ" وصل ابننا، ومسرحية " يهواد أكنباوي غ ثندينت أثييسي باسابورتي" جاء القروي إلى المدينة للحصول على جواز السفر، سنة 1979، إلا أنها كانت بسيطة جدا، وأقرب منها إلى السكيتش والمسرحية البسيطة. فمن الطبيعي أن هذه المرحلة ،( من بداية سنوات التسعين إلى يومنا هذا) هي التي ستُؤخذ بعين الاعتبار والدراسة. وهكذا فإن المسرح الأمازيغي بالريف راكم طيلة هذين العقدين من الزمن أكثر من ستين مسرحية. هذا التراكم خول لنا أن نخرج ببعض الميزات الفكرية والفنية.

السمات الفكرية والفنية للمسرح الأمازيغي بالريف
عالج المسرح الأمازيغي بالريف عدة قضايا فكرية وفنية، وباستقرائنا للمسرحيات المعروضة التي عرفتها المنطقة، نخرج بتصنيفات نوجزها في الآتي:

أ- مسرحيات مقتبسة
في ظرف وجيز جدا استطاع المسرح الأمازيغي بالريف أن يحرق المراحل ويتمثل تجارب مسرحية عربية وغربية ويستفيد من مختلف تياراتها ومدارسها. فكان أن لجأ إلى الاقتباس عن المسرح العربي من مثل مسرحية"أغيور اينو اعزن" ،حماري العزيز، وهي مسرحية لفؤاد أزروال، اقتبسها عن توفيق الحكيم، وعرضت بسينما الريف سنة 1996، وكذلك مسرحية "المفتش ارحكد" جاء المفتش، التي اقتبسها فؤاد ازروال أيضا عن المسرحي الروسي كوكول.

ب- مسرحيات تاريخية
وهي مسرحيات تستحضر أسماء أو رموزا تاريخية امازيغية بعينها من مثل:
- مسرحية" ثاندبنت ن تارجا" مدينة الأحلام، من تأليف الطاهر الصالحي وإخراج فاروق ازنابط. تتناول المسرحية محاكمة يوغارطة من قبل ماسينيسا بعد أن تم التفريط في الهوية والكتابة الامازيغية
- مسرحية"أرياز ن وارغ" رجل من ذهب، أُلفت من قبل أحمد زاهد، وأخرجت مرتين المرة الأولى بواسطة فخر الدين العمراني، والمرة الثانية بواسطة فاروق ازنابط. عرضت سنة 2006 بمسرح محمد الخامس بالرباط. تتحدث هذه المسرحية عن المقاومة الأمازيغية في الريف إبان ثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي
- مسرحية "ثبرات" الرسالة، من تأليف مصطفى القضاوي وإخراج فاروق ازنابط. استقرأت الذاكرة الامازيغية من خلال استحضار شخصيات تاريخية أمازيغية من مثل ماسينيسا طارق ابن زياد، محمد بن عبد الكريم الخطابي.

ج- مسرحيات ذات منحى تجريدي
عندما نقول المسرح التجريدي فإننا نعني به أسلوب لعب un style de jeu يكسر الإيهام المسرحي ويثور على النص المعد بشكل جيد، ذلك النص الذي تأخذ فيه الأحداث منحا تصاعديا. لقد نحى المسرح الامازيغي نحو التجريد في مجموعة من أعماله خائضا غمار التجريب والثورة على المسرح الأرسطي، ومن أهم هذه المسرحيات نجد:
مسرحية "اربع اجنا يوضاد"، ربع السماء سقط، والتي عرضت في المهرجان الأول الاحترافي للمسرح الامازيغي بالدار البيضاء سنة2006 ، وهي من إخراج شعيب المسعودي، وتتناول زلزال الحسيمة من زاوية تجريدية قاتمة، فلا نجد فيها حبكة واضحة. إنها عبارة عن عرض لمواقف متضاربة ومتناقضة وتفكيك للوحات الركحية.
-"مسرحية ثسيث" ، المرآة، عرضت في الغرفة الفلاحية بالناظور سنة 2006، وهي من تأليف وإخراج سعيد المرسي، هي كذلك لا تقدم لنا الأحداث جاهزة، وانفردت بإفراغ اللغة الكلامية من بعض محتوياتها الدلالية، وتتحدث عن قلق الإنسان الامازيغي المعاصر والسوداوية التي تخيم عليه.

ج- مسرحيات نسائية
هذا النوع من المسرحيات يتم إخراجها وتشخيصها من قبل النساء وتتناول مواضيع ترصد المرأة ومشاكلها في مجتمعها. والظاهر أن دور المرأة في مجال الفن عموما بالريف ومنذ القدم ظل بارزا ومتميزا لا سيما في مجال الرقص والتعبير الجسدي، ولقد انبهر جل الإثنوغرافيين الذين زاروا الريف بالقدرات الفنية للمرأة، فهي بارعة في الحكايات Cuentos ، والسرد Narracion ، والمشاركة في الفرجات الفلكلورية Participacion en el folclor . [13] ومازالت المرأة الامازيغية توظف هذه القدرات في المسرح الحديث، وقمين بنا أن نعرج على مجموعة من المسرحيات الأمازيغية انصرفت إلى قضايا المرأة بواسطة المرأة نفسها تأليفا وإخراجا وتمثيلا نذكر منها:
- مسرحية " أقلوز"، التي قامت بإخراجها وتشخيصها لويزة بوسطاش، مركزة على المرأة وطقوسها اللعبية من خلال إبراز خصوصياتها وبعدها الجسدي والاثنوغرافي، وذلك بواسطة عدة مظاهر جسدية وحركية وأيقونية والمتمثلة في: الوشم وطريقة التزين، واللباس المستعمل، والحركات (الجيستوس)...، وجاء ذلك من خلال توظيف شكل فرجوي فطري خاص بالمرأة وهو ما يعرف بفرجة "أقلوز" التي كانت تمارس بكثرة في احتفالات وأعراس الريف. إنها فرجة استعراضية تكشف عن الجسد الراقص للمرأة ، لكن بشكل تهكمي، إذ تلجأ الراقصة إلى وضع إناء أو أي شيء دائري حول خاصرتها مما يجعل عجيزتها بارزة بشكل مبالغ ومضاعف. إنها دعوة إلى تحرر الجسد بإدخال تشويهات عليه وتسمين بعض أعضائه. وهذا يذكرنا بالجسد الكرنفالي الذي يعتمد بدوره على المضاعفة والنفخ. مما يجعلنا نعتقد أن هذه الفرجة قديمة جدا ومارسها الأمازيغ إبان احتفالاتهم وطقوسهم في أفضية خارجية لتتسلل بعد ذلك بعض بقاياها إلى أعراسنا بالشكل الذي تمارس به الآن.
- مسرحية "تمرد امرأة"، وهي من تأليف وتشخيص ماجدة بناني تدخل في هذه الخانة أيضا، بحيث تسلط الضوء على المرأة في المجتمع الأمازيغي وصراعها مع الرجل الذي يسعى إلى تكبيلها وفرض توصياته عليها. المسرحية تصور الأب بشكل قاس جدا، إذ سيعتدي على ابنته بطريقة وحشية، وسيفتض بكارتها، وهذا سيؤدي بها إلى الانتحار هروبا من الواقع ودرءا للفضيحة.
- مسرحية " نساء الزابوق"، وهي مسرحية من تأليف سلوى الروكي وإخراج ماجدة بناني. ترصد هذه المسرحية واقع التهريب الذي تمارسه بالخصوص النساء، حيث يسلكن المعبر الحدودي الفاصل بين مدينة الناظور ومدينة مليلية المحتلة. وتحيلنا المسرحية بشكل صريح إلى المكان الجهنمي"الزابوق" وهو ممر ضيق على جنباته قوات مدججة بالعصي والأسلحة، فتصبح النساء المشتغلات في التهريب اللائي يضطرن لعبوره عرضة لعدة مضايقات واعتداءات.
بيد أن أهم مسرحية في هذا الإطار التي تعاملت مع قضية المرأة باحترافية هي مسرحية "ثدارث مما فاظمة" والتي عرضت بالمركب الثقافي لمدينة الناظور من لدن فرقة الريف للمسرح بالحسيمة يوم 25 اكتوبر 2009. ولقد شارك في هذا العمل طاقم بشري مهم جله من النساء ؛ بحيث نجد في التشخيص كل من نعيمة علاش، وصليحة البوعيادي، وشيماء بن احمد، وأنيسة عقاري، ونجلاء بن احمد، بالإضافة إلى طارق الصالحي. والمسرحية من إخراج نعيمة زيطان. بمعنى أن كل الأدوار الأساسية أُنيطت بالعنصر النسوي .
أما على مستوى التقنية والقوالب الجمالية الموظفة في هذا المسرح فهي متنوعة ومتميزة. فالمسرح الامازيغي بالريف جرب عدة أشكال تمزج بين ما هو حداثي وما هو أصيل، فسعت إلى توظيف الأشكال الفطرية والأهازيج الشعبية والفلكلورية في جل العروض، كما حاول أن ينفتح على النظريات الغربية والتقنيات الحديثة. ونستدل هنا بمثالين:
د- مسرحيات تكشف عن مكوناتها (الميتامسرح):
وهو الحديث عن المسرح داخل العمل المسرح نفسه؛ أي أن العمل يحيل إلى نفسه ويفضح مكوناته ويكشف خيوط اللعبة أمام المشاهد، وهو بذلك يعيد المتفرج إلى وضعيته الحقيقية المتمثلة في وجوده في المسرح. ونشير هنا إلى النماذج الآتية:
- "مسرحية إنحباس أومزكون"، سجناء المسرح،عرضت بمدينة الناظور سنة 1998 ، وهي من تأليف وإخراج البشير الإدريسي، وهذه المسرحية تسائل ذاتها، والإكراهات التي يعاني منها الممثلون والممارسة المسرحية بصفة عامة.
نجد كذلك مسرحيات أخرى توظف بشكل أو بآخر المسرح داخل المسرح كما هو الشأن مع "مسرحية ثداث ماما فاظمة"، منزل ماما فاظمة، وكذلك مسرحية "أغنيج إذورار"، أغنية الجبال، وهي تتحدث عن ثنائية المجتمع والفن.
ه- مسرحيات تتبني لغة السينما:
المسرح الامازيغي خلق لنفسه أفقا أرحب بانفتاحه على لغة السينما ، مرسخا بذلك ثقافة الصورة والقدرة الخارقة لسحر الشاشة،ومن ثم التقليص من مساحة التشخيص، حتى إننا نرى بعض الباحثين يرفضون ذلك ، فحسن يوسفي مثلا يرى أن المسرح من خلال استعماله لهذه التقنية يتحول إلى نظام وثائقي هجين، بل إلى وضع أجناسي جديد؛ أي أنه يساهم في خلق جمالية جديدة للعرض متعددة الوسائط esthétique de présentation multimedia . [14] ولكن رغم ذلك يبقى هذا الانعطاف نحو السينما والاستفادة من أبعاد الصورة ووسائل الاتصال الحديثة إضافة نوعية للمسرح الامازيغي بالريف. ونستشهد هنا بعرضين متميزين: "مسرحية ثاسيرث"، الطاحونة،عرضت بالمركب الثقافي بالناظور سنة 2008 ، من تأليف محمد بوزكو وإخراج سعيد المرسي، اعتمدت على تقنية الشاشة، التي خولت لنا التعرف على أول مشهد من هذه المسرحية. إنه مشهد جاء عن طريق الستارة السينمائية المثبتة في فوندو الخشبة، ممهدا بذلك لأحداثها قبل أن يدخل الممثلون إلى فضاء الركح.
والمسرحية الثانية، وهي "مسرحية رماس"، الساحة أو الفناء، من تأليف أحمد زاهد، وإخراج فخر الدين العمراني، وهو عمل مسرحي ضخم ومتميز ، اعتمد كذلك على تقنية الشاشة. ووظف مشهدا سينمائيا، وهو عبارة عن أحداث جاءت مصورة ومعروضة من خلال الشاشة، مكملة لأحداث المسرحية ومكتشفة لفضاءات جديدة، ولقد لعب أدوارها الممثلون أنفسهم المتواجدون فوق الركح.

تركيب
استطاع المسرح الأمازيغي بالريف أن يمثل المنطقة أحسن تمثيل سواء داخل الوطن أم خارجه، وتمكن من حصد جوائز مهمة في مختلف التظاهرات والمهرجانات.وبهذا يكون قد خطا خطوات جبارة إلى الأمام في ظرف وجيز. ومن خلال ما تقدم يمكن أن نخرج بمجموعة من الملاحظات:
- المسرح في الريف حاول إعادة الاعتبار للتاريخ الأمازيغي وتصحيحه من خلال الثورة على التاريخ الرسمي الذي تقدمه مؤسسات الدولة.
- كشف بعض الجوانب المتنورة والمنسية في التراث، إلا أن التعامل معه كان في غالبه يطغى عليه الجانب التقديسي، بعيدا عن محاولة مراجعته وتحيينه. الشيء الذي أعطى لهذا التراث وظيفة إيديولوجية مباشرة.
- استحضار الأشكال الفطرية بشكل لافت للنظر، إذ لا يكاد يخلو أي عرض مسرحي منها.
- التركيز على خصوصية المسرح الأمازيغي من ناحية المضمون فقط والمعالجة وتناول الحوادث والشخوص وملء الركح كليا مما جعله مبتذلا ومستهلكا في بعض الأحيان، بل معيقا وغير وظيفي، وغياب البحث في البنية المسرحية الأمازيغية التقليدية وتطويرها، ومن ثم محاولة ابتكار تقنيات جديدة.
- استقطاب المرأة لا كمتلقية فحسب، ولكن كمبدعة وفنانة تعتلي الركح وتصبغه ببصماتها وخصوصيتها. وعندما نتحدث عن الخصوصية فإننا نعني طريقة في النظر وأسلوبا في المعالجة ورؤيا للفن تميزت بها. ونوجز ذلك في العناصر الآتية: (التركيز على المكونات الفيزيقية/الجمالية للمرأة، اللجوء إلى بعض الأصوات التعبيرية الخاصة بالمرأة وهو ما يسمى بالأصوات غير اللغوية كالزغاريد، استعمالها للجسد بطريقة متميزة أثناء تفاعله مع غيره من الشخصيات وأثناء تعبيره عن وجهات نظر معينة وهو ما يسمى بلغة المسرح بالجستوس الاجتماعي (gestus social ) .
- غياب توثيق وتدوين هذا المسرح رغم توفر جل العروض على نصوص قبلية تكون مخطوطة، تستدعي طبعها ونشرها، وهي دعوة إلى الجهات المسؤولة والمعاهد المختصة أن تهتم بالمسرح الأمازيغي تدوينا وصيانة، لأن أمر التدوين يجب أن تتكلف بها المؤسسات أكثر من الأشخاص.
- في ظل غياب تدوين النصوص، يصعب الحديث عن نقد موازي لها، ودراسات متمعنة لهذا المسرح، اللهم ما جاء من بعض النقاد الذين تابعوا بعض العروض وهؤلاء معدودون على رؤوس الأصابع، أو ما جاء في بعض الصحف والمواقع الالكترونية، وهي مواضيع اقرب إلى الانطباعية والتغطية الصحافية منها إلى النقد الوازن.

المصادر والمراجع
[1] البربر، عثمان الكعاك، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط2، 2003، ص:117.
[2] البربر، مرجع سابق، ص:109.
[3] المسرح المغربي من التأسيس إلى صناعة الفرجة، حسن المنيعي، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية، فاس، ط 1، 1994، ص:31.
[4] المغرب المجهول: اكتشاف الريف،ج1، أوجست مولييراس، تر: عز الدين الخطابي، مطبعة دار النجاح الجديدة،الدار البيضاء، ط 1، 2007، ص:113.
[5] الضحية وأقنعتها: بحث في الذبيحة والمسخرة في المغرب، عبد الله حمودي، تر: عبد الكبير الشرقاوي، دار تبقال للنشر،الدار البيضاء، ط 1، 2010، ص:12.
[6] على سبيل المثال نذكر رأي مصطفى بغداد في كتابه المتميز "المسرح المغربي قبل الاستقلال"، إذ يعتبر أن السبب الديني كان وراء توقف هذا النشاط المسرحي السائد من قبل، والذي كان غزيرا ومتنوعا في أساليبه وأشكاله. ص:9
[7] أسلمة وتعريب بربر شمال المغرب، أنجلو غريلي، تر: عبد العزيز شهبر، منشورات وزارة الثقافة،الرباط، ط 1، 2009، ص:12.
[8] تجدر الإشارة هنا إلى أنه أثناء حرب الريف بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي عُدّت بعض مظاهر الاحتفال والانغماس في اللهو من مثبطات العمل الجهادي، لذا تم تقليص مدة إقامة مباهج الأعراس من سبعة أيام إلى ثلاثة أيام، وكذا تحريم أهازيج "رالا بويا" وما قد يصاحبها من استعراضات ورقصات لمدة من الزمن.
[9]Un siglo de hiero en las minas del rif, Vicente Moga Romero,servicio de publicaciones,Cuidad de melilla,UNED,Melilla,2010,P:138
[10]Ibid ,P:139

نشطاء مغاربة يتعهدون باستمرار الاحتجاجات

بواسطة : آفر برس بتاريخ الثلاثاء، 15 مارس 2011 | 4:00 ص

الاتحاد-د ب أ

تعهد النشطاء المغاربة المؤيدون للديمقراطية أمس باستمرار دعوتهم إلى الاحتجاجات في أنحاء البلاد يوم 20 مارس رغم الإصلاحات الدستورية الشاملة التي أعلنها الملك محمد السادس.
وقال المنظمون الإسلاميون واليساريون المتشددون إن المسيرات تأتي عقب مظاهرتين في الدار البيضاء يوم الأحد والتي أصيب فيهما 13 شخصا وأعتقل 54 آخرون.

وكان الملك محمد السادس قد أعلن الأسبوع الماضي إنه سيقلص بعض سلطاته الواسعة ومن بينها حق اختيار رئيس الوزراء في إصلاح دستوري من المقرر تقديمه في يونيو.
كما سيتضمن الإصلاح أيضا فصلا واضحا للسلطات وضمانات لحقوق الإنسان واللامركزية واعترافا قويا باللغة الأمازيغية للبربر إلى جانب اللغة العربية.
ولم يضع إعلان الملك حدا للمظاهرات في البلاد التي تأثرت بموجة الاضطرابات في العالم العربي.

Test

Test

Health